اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
شهدت عمادة المنصورة الغربية بمعتمدية سيدي علي بن عون، خلال الليلة الفاصلة بين الثلاثاء والأربعاء، حادثة اعتداء وتخريب طالت عددا من أشجار الزيتون المعمّرة، التي تجاوز عمر بعضها خمسين سنة، بعد أن أقدم مجهولون على قطعها والاستيلاء على أخشابها.
وحسب مالك الارض فإن العملية لا تبدو مرتبطة بجني المحصول أو الاستفادة من الثمار، إذ إن الأشجار المستهدفة كانت خالية منها، بل تشير طريقة تنفيذها إلى أن الغاية كانت الاستيلاء على الخشب، حيث عمد الجناة، باستعمال منشار آلي، إلى قطع الأغصان الكبيرة والجذوع ونقلها، تاركين بقية الأشجار في وضعية تبعث على الأسى والاستنكار.
وتكشف هذه الحادثة المؤلمة عن حجم الاعتداء الذي طال ثروة فلاحية وبيئية لا تُقدّر قيمتها بما توفره من زيت وزيتون فحسب، بل بما تمثله من إرث زراعي وذاكرة للأرض، فأشجار الزيتون المعمّرة التي امتدت جذورها لعقود لم تكن وليدة يوم أو سنة، بل ثمرة سنوات طويلة من الغراسة والرعاية والصبر، حتى غدت مصدر رزق وجمال وعطاء للأجيال..
فإلى أين نحن ماضون؟ إذا أصبحت حتى أشجار الزيتون، بما تحمله من بركة وعطاء ورمزية في وجدان التونسيين، عرضة للقطع والتخريب؟ وأين الضمير والمسؤولية في حماية الأرض وما عليها؟

























