اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
أثار القرار الحاسم الذي أصدره، محافظ محافظة 'عدن' فرحة عارمة لدى كافة أطياف أبناء المحافظات الجنوبية، فهذا القرار أسعد قلوب ملايين اليمنيين وأثلج صدورهم، فهو قرار ينهي وإلى الأبد الفترة الطويلة التي عاشها أبناء المحافظات الجنوبية والتي كانت كالحة السواد، لأن البلاطجة ومعدومي الضمير هم الذين كانوا يمسكون بزمام الأمور، وجعلوا المواطنين البسطاء وعامة الناس يشعرون بالرعب والخوف، ومن يبدي معارضة ضد الظلم والبلطجة فإن مصيره الموت، وفي أحسن الأحوال الاختطاف والاخفاء القسري خلف قضبان السجون لسنوات طويلة.
كان قادة الانتقالي والاجهزة الأمنية التابعة للمجلس الإنتقالي يمارسون أعلى درجات الإرهاب ضد المواطنين البسطاء، فإذا أراد متنفذ أن يبسط على أرض أو عقار أو أي ممتلكات، فما عليه إلا أن يرسل مجموعة من البلاطجة المسلحين للاستيلاء على ما يريد، ثم يطلب من أحد القضاة تسجيل تلك الممتلكات بإسمه، فكان صاحب الأرض أو العقار أمام خيارين أحلاهما مر، فإما المقاومة والرفض فيكون مصيره الموت بطلقات نارية وسحله في الشارع، أو الاختطاف والسجن حيث التعذيب الوحشي، فكان المسكين يلتزم الصمت وهو يكاد يموت غيضا وقهرا وكمدا.
لكن هذه البلطجة والتعامل الوحشي مع الناس في العاصمة المؤقتة 'عدن' لم يعد ممكنا، فقد سقط الإنتقالي سقوط مريع، وتم حل المجلس بعد أن أصبحت قياداته المدنية والعسكرية، وكذلك الميليشيات المسلحة التابعة له منضوية تحت ذراع الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، لذلك صدر القرار الرسمي من قبل محافظ محافظة عدن 'عبدالرحمن شيخ' ليضع النقاط على الحروف، بأن الجميع سيحتكمون للقوانين والأنظمة سواء أجهزة الدولة أو المواطنين.
فالمحافظ الشجاع سارع بإصدار أوامر عاجلة وصارمة إلى قائد وحدة حماية الأراضي بالعاصمة، العميد 'كمال الحالمي' تقضي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعدات والسيارات والمواطنين المحتجزين لدى الوحدة.
توجيهات المحافظ كانت حكيمة ومتزنة، ولقيت أصداء واسعة وترحيب كبير، فالجميع يشيدون بهذه الخطوة الشجاعة، لانها تحفظ حقوق المواطنين وتمنع الجهات الأمنية القبض عليهم دون أي مسوغ قانوني، كما كان يحدث في فترة الانتقالي، لذلك فإن المحافظ، ارفق توجيهاته الحاسمة بأن الأمور لن تكون فوضى، فالتوجيهات الرسمية الموجهة من المحافظ، دعت إلى ضرورة الالتزام التام بسيادة القانون، ومنع أي إجراءات احتجاز لا تستند إلى مسوغات غير قانونية أو خارج إطار النيابة العامة، وإيقاف ممارسات فرض الغرامات العشوائية أو الجبايات خارج نطاق القانون.
لكن في الوقت ذاته، فإن تلك التوجيهات تلزم كل مواطن عدم الوقوع في مخالفة الأنظمة والقوانين، لذلك كانت توجيهات المحافظ واضحة وضوح الشمس، إذ نصت بأخذ تعهدات خطية من المخالفين تضمن عدم تكرار مخالفاتهم مستقبلاً، مع التحذير من أن أي تكرار للمخالفة سيتم التعامل معه بشكل مختلف من خلال إحالة المخالف فوراً إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده، بدلاً من الاحتجاز المباشر، وهو ما يعني أن تلتزم الأطراف بواجباتها وفقا للقانون، وليس للاجتهادات الشخصية، وأيضا على المواطنين عدم تجاوز القوانين والأنظمة حتى لا يتعرضون للعقوبة.













































