اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١ تموز ٢٠٢٦
أعلن وزير الزراعة الإيراني أن بلاده قد تتجه إلى شراء محاصيل زراعية من الولايات المتحدة إذا كانت تتمتع بأسعار تنافسية وجودة مناسبة، في تصريح يعكس مرونة جديدة في التعامل مع ملف التجارة الزراعية بين طهران وواشنطن، رغم استمرار الخلافات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
يأتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين بشأن عدد من الملفات، من بينها آلية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة واستخدامها.
ويحمل التصريح دلالة اقتصادية أكثر منه سياسية، إذ يؤكد المسؤول الإيراني أن معيار الشراء سيكون المصلحة الاقتصادية، وليس الاعتبارات السياسية، بما يعني أن المنتجات الأميركية قد تدخل السوق الإيرانية إذا أثبتت قدرتها على المنافسة من حيث السعر والجودة مقارنة بالبدائل المتاحة من دول أخرى.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية استخدام جزء من الأموال الإيرانية المفرج عنها في شراء منتجات زراعية أميركية، مثل القمح والذرة وفول الصويا، بما يعود بالنفع على المزارعين الأمريكيين، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً بشأن طبيعة التفاهمات الاقتصادية المرتبطة بالمفاوضات الجارية بين البلدين.
في المقابل، شددت طهران في أكثر من مناسبة على أنها غير ملزمة بشراء المنتجات الأميركية، مؤكدة أن قرار الاستيراد سيظل خاضعاً لاحتياجات السوق الإيرانية ولمعايير الجودة والأسعار، وهو ما كرره وزير الزراعة في أحدث تصريحاته، ليؤكد أن الباب مفتوح أمام جميع الموردين وفق اعتبارات اقتصادية بحتة.
وبينما لا تزال تفاصيل التفاهمات الاقتصادية قيد التفاوض، فإن تصريحات وزير الزراعة الإيراني تعكس استعداداً للتعامل البراغماتي مع السوق الأميركية إذا توافرت الشروط التجارية المناسبة، في وقت يترقب فيه المستثمرون والأسواق ما ستسفر عنه المفاوضات بين طهران وواشنطن خلال المرحلة المقبلة.


































