اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
تحت عنوان “ضد نتنياهو.. أغلبية ما تزال بحاجة إلى أن تتشكّل”، أوضحت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، في تقرير لها، أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى تقارب شبه تام بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر غادي آيزنكوت، المنتمي إلى الوسط، في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة الثلاثاء المقبل. ولن يتمكن أيٌّ من المعسكرين من الحصول على المقاعد الـ61 اللازمة لتشكيل الحكومة من دون التحالف مع قوى سياسية أخرى.
وأضافت الصحيفة أن الانتخابات التشريعية المقررة الثلاثاء المقبل تُعد حاسمة بالنسبة إلى ناخبي اليسار والوسط والفلسطينيين، الذين يرون أن إعادة انتخاب نتنياهو ستكون كارثة، وأن البلاد ستغرق في حروب لا نهاية لها، وستنعزل نهائيًا عن بقية العالم.
وتكتسب الانتخابات أهمية كبيرة أيضًا بالنسبة إلى أنصار نتنياهو، الذين يؤكدون أن هزيمته ستضع أمن البلاد نفسه على المحك، إذ ستمنح أعداءها، إيران وحزب الله وحماس، مزيدًا من الثقة والاطمئنان. وإذا كانت هذه الانتخابات، بلا شك، من بين الأكثر تأثيرًا في تاريخ إسرائيل، فإن نتائجها لا تزال شديدة الغموض.
فعلى خلاف الانتخابات السابقة التي جرت عام 2022، لا يتقدم أي حزب بوضوح في استطلاعات الرأي. وبما أن الحصول على 61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست ضروري لتحقيق الأغلبية المطلقة، يُتوقع أن يحصل الائتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو على 50 مقعدًا، فيما يُرجح أن ينال حزبه، الليكود، ما بين 18 و19 مقعدًا.
أما ائتلاف المعارضة، بقيادة غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق، فمن المتوقع أن يحصل على 52 مقعدًا، وفقًا لأحدث التقديرات.
وبالتالي، لن يتمكن أيٌّ من المعسكرين من تشكيل الحكومة بمفرده. وإذا تحقق هذا السيناريو، فمن المرجح أن يتجه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى تكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة. وعندها، ستجد الأحزاب العربية نفسها في موقع حاسم، بوصفها بيضة القبان في المعادلة السياسية.
ومن المتوقع أن تحصل «القائمة المشتركة»، بقيادة يوسف جبارين، والتي تضم ثلاثة أحزاب، و«راعم» (القائمة العربية الموحدة)، بقيادة منصور عباس، على 13 مقعدًا في ما بينهما، بحسب أحدث استطلاعات الرأي.
وكانت لجنة الانتخابات قد أبطلت ترشحهما في نهاية سبتمبر/أيلول، بناءً على طلب الائتلاف الحكومي، قبل أن تسمح المحكمة العليا لهما بالمشاركة في الانتخابات. ويعارض كلا المعسكرين نتنياهو بشدة.
فقد أعلن رئيس الوزراء وحلفاؤه معارضتهم إقامة دولة فلسطينية، وأبدوا دعمهم لعمليات الضم غير القانونية في الضفة الغربية. كما رفضوا تطبيق خطة ترامب الخاصة بقطاع غزة، التي تنص على نزع سلاح حماس وإقامة إدارة فلسطينية جديدة، تاركين القطاع المدمر تحت الحصار.
وإدراكًا منه للثقل الانتخابي المحتمل للأحزاب العربية، حاول نتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة نزع الشرعية عن خصومه، مدعيًا أنهم سينتهون إلى التحالف مع الأحزاب العربية التي وصفها بأنها خاضعة لإيران.
ومع ذلك، كان نتنياهو قد تقرّب من منصور عباس، زعيم «القائمة العربية الموحدة»، عام 2022، قبل أن يضغط عليه حلفاؤه من اليمين المتطرف للتراجع عن هذا التقارب.
ورفض غادي آيزنكوت احتمال إقامة تحالف من هذا النوع، إذ صرّح مؤخرًا: «لن أتحالف مع أي حزب عربي». لكن تعقيدات السياسة الإسرائيلية تعني أن هذا التصريح لا يستبعد بالضرورة تقديم القوائم العربية الدعم له في مساعيه إلى تشكيل أغلبية برلمانية.
وقال منصور عباس، الاثنين الماضي، لوكالة رويترز: «يمكننا ضمان تشكيل حكومة جديدة تحمل مشروعًا للتغيير. نريد استبدال هذه الحكومة اليمينية […] من أجل إنهاء الحروب وهذه السياسات، ووقف التوسع الاستيطاني، ومعالجة العجز عن وضع حد لهجمات المستوطنين».
ويتقاسم يوسف جبارين، ممثل القائمة المشتركة، هذا الموقف، لكنه حذّر من أن أي دعم محتمل لن يكون بلا شروط. وقال جبارين، في مقابلة مع موقع «واي نت» الإخباري، في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري: «لن نقدم شيكًا على بياض، ولسنا تابعين لأحد. وعندما يدركون أنه لا يوجد خيار آخر سوى التعاون معنا، سنبدأ المفاوضات ونطرح مطالبنا».
ويتوقف تحقق هذا السيناريو على مدى مشاركة أكثر من مليوني ناخب فلسطيني من المواطنين الإسرائيليين، الذين يشكلون نحو 21% من السكان.
وتكون مشاركة هؤلاء الناخبين في الانتخابات تقليديًا أقل من مشاركة اليهود الإسرائيليين. ووفقًا لمعهد «ستات نت»، قد تصل نسبة مشاركتهم هذا العام إلى 63%، مقابل 56% في انتخابات عام 2022.
وإذا عجز المعسكران عن تشكيل أغلبية، فقد تعود البلاد إلى دوامة من المفاوضات السياسية والانتخابات المتكررة التي لا تنتهي.
فبين عامي 2019 و2022، اضطر الإسرائيليون إلى التصويت خمس مرات، قبل أن يتمكن نتنياهو من تثبيت ائتلافه الحكومي بالاعتماد على اليمين المتطرف.













































