اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٧ نيسان ٢٠٢٦
كشفت 'مبادرة ريمة لحقوق الإنسان' في تقرير لها حديثاً عن تفاصيل مروعة لحملة قمعية واسعة النطاق تقوم بها مليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة ريمة غرب اليمن، حيث تستهدف الحملة رموز الدين الوسطي من أئمة وخطباء ودعاة مستقلين، في سابقة تعكس نية المليشيا للسيطرة المطلقة على المنابر وتجريف التنوع الفكري في المنطقة.
وأوضحت المبادرة في بيان صحفي لها، أنها رصدت وتوثقت خلال الفترة الأخيرة ما لا يقل عن 15 واقعة انتهاك جسيم ارتكبتها عناصر المليشيا بحق رجال الدين في المحافظة، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات جاءت في إطار سياسة عقابية ممنهجة تهدف لتكميم الأفواه وإقصاء أي صوت مخالف لخطاب المليشيا.
ولفت التقرير إلى أن الانتهاكات تنوعت بين صور القمع المختلفة؛ فبدأت بـالاختطاف التعسفي لـ خمسة أئمة وخطباء دون أي مذكرات توقيف أو مسوغات قانونية، تلتها إجراءات تعسفية تمثلت في إجبار المعتقلين على توقيع تعهدات خطية تلتزمهم بالكف تماماً عن الخطابة أو الوعظ أو أي نشاط ديني.
وبشكل أكثر صدمة، وثقت المبادرة حالة إخلاء قسري لعدد من الأئمة من مساجدهم ومساكنهم التي كانت تابعة لدور العبادة، تم تنفيذها بالقوة وبشكل ميداني، بالإضافة إلى قيام نقاط تفتيش التابعة للمليشيا بتقييد حركة ثلاثة مواطنين على الأقل، واستهدافهم بالمضايقات والاحتجاز لفترات وجيزة لمجرد أن 'مظهرهم الديني' لم يتوافق مع معايير المليشيا.
وفي تحليلها لأبعاد هذه الحملة، أكدت مبادرة ريمة لحقوق الإنسان أن الإجراءات الحوثية تتجاوز حدود الانتهاكات الفردية لتشكل مسعى حثيثاً لـ'تجريف التنوع الفكري' وفرض هيمنة كاملة على دور العبادة، سعياً لتكريس خطاب ديني أحادي والمصادرة على الحق في الاعتقاد والتعبير.
وفي ختام بيانها، دعت المبادرة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية المعنية إلى التحرك الفوري واتخاذ موقف حازم من هذه التجاوزات، وطالبت بممارسة ضغوط فعالة ودبلوماسية على جماعة الحوثي لوقف هذه الانتهاكات فوراً، وضمان حماية الأئمة والخطباء المستقلين، مع التأكيد على ضرورة توثيق كافة هذه الممارسات وإدراجها ضمن التقارير الدولية لتمهيد الطريق لمساءلة ومحاسبة كل المسؤولين عن ارتكابها كجرائم ضد الإنسانية.













































