اخبار البحرين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣١ أذار ٢٠٢٦
مباشر- ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو فوق مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% هذا الشهر نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز، مما زاد من تعقيد السياسة النقدية، إذ يُشكل ارتفاع أسعار الطاقة عائقًا أمام النمو، وفي الوقت نفسه تهدد بإحداث دوامة تضخمية متسارعة ذاتية التعزيز.
وقد تضاعفت أسعار النفط تقريبًا بسبب الحرب في إيران، ويجري البنك المركزي الأوروبي الآن مناقشة رفع أسعار الفائدة لمنع هذا الارتفاع من الترسخ في أسعار السلع والخدمات الأخرى.
وقفز معدل التضخم الإجمالي في الدول الـ21 التي تستخدم عملة اليورو إلى 2.5% في مارس مقابل 1.9% في الشهر السابق، وأقل من توقعات استطلاع آراء الاقتصاديين التي أشارت إلى 2.6%، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة بنسبة 4.9%.
أما الرقم المهم المتعلق بالتضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبين، فقد انخفض إلى 2.3% من 2.4%، وفقًا لبيانات يوروسات، وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي.
وتشير النظرية الاقتصادية الأساسية إلى أن البنوك المركزية يجب أن تتجاهل صدمات الأسعار المؤقتة الناتجة عن اضطرابات الإمدادات، خاصة أن السياسة النقدية تعمل مع فجوات زمنية طويلة.
لكن الارتفاع السريع في تضخم الطاقة يمكن أن يتسع بسهولة إذا بدأت الشركات في تضمينه ضمن أسعار البيع، وبدأ العمال يطالبون بأجور أعلى لتعويض انخفاض الدخل القابل للصرف.
وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، الأسبوع الماضي إن الجمهور قد يبدأ في التشكيك في عزم البنك إذا ظل عاجزًا، مما يعزز الحجة لرفع أسعار الفائدة حتى في حالات التضخم الكبيرة غير المستمرة.
وتتوقع الأسواق المالية الآن رفع المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثلاث مرات العام الجاري، على أن تكون الأولى في أبريل أو يونيو. وبينما قال بعض صانعي السياسات، مثل رئيس البنك المركزي الألماني، يواخيم ناجل، إن رفع الفائدة في أبريل خيار مطروح، حذر آخرون، بينهم عضوة مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إيزابيل شنابل، من التسرع في اتخاذ الإجراء.
لكن صانعي السياسات يتفقون على أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يتحرك إذا بدأت أسعار الطاقة في توليد ضغوط أسعار من الجولة الثانية، خاصةً وأن التضخم المحلي ظل فوق 2% لسنوات.
وانخفض تضخم الخدمات، وهو البند الأكبر في سلة أسعار المستهلكين والمقياس الرئيسي للتضخم المحلي، إلى 3.2% في مارس من 3.4% في الشهر السابق.
ويكمن جزء من المشكلة في تأخر المركزي الأوروبي في التعرف على مشكلة التضخم في 2021/2022، حيث جادل لشهور بأن الارتفاع مؤقت وسينقضي، ولم يرفع الفائدة إلا عندما وصل نمو الأسعار إلى 8%، مما أجبر البنك المركزي على دخول أشد دورة تشديد في تاريخه.
لكن الكتلة الأوروبية تجد نفسها الآن في وضع مختلف تمامًا، لذا فإن المقارنات مع عام 2022 ليست صالحة بالكامل. فأسعار الفائدة بالفعل أعلى، والسياسة المالية أكثر تشددًا، وسوق العمل يشهد ضعفًا منذ أشهر، ولا يوجد طلب مكبوت ناتج عن إجراءات الإغلاق خلال الجائحة.
ومن المقرر اجتماع البنك المركزي الأوروبي في 30 أبريل المقبل.

























