اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٥ أيار ٢٠٢٦
أثبت الشاب الهندي، أبهيجيت ديبكي، أن ما يهز العروش والأنظمة السياسية ليس بالضرورة قعقعة السلاح أو السخط الاجتماعي التقليدي وحدهما، بل إن 'المزاح السياسي الساخر' يمكن أن يتحول إلى عاصفة رقمية قادرة على دفع بلد بحجم الهند –الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم– نحو منعطف سياسي واجتماعي غير متوقع.
فخلال أيام معدودة، نجح هذا الشاب الثلاثيني، وخريج العلاقات العامة من جامعة بوسطن الأمريكية، في إبقاء أعين مسؤولي الحكم شاخصة بترقب وقلق نحو الفضاء الافتراضي، إثر قيادته لحركة سياسية ساخرة تحت اسم 'حزب الصراصير' (كوكروتش جاناتا)، في أحدث انتفاضة رقمية يقودها 'جيل زد' (Gen Z) في جنوب آسيا، بعد نجاح حركات مشابهة في الإطاحة بحكومات سريلانكا، ونيبال، وبنغلاديش.
شرارة الأزمة: رئيس المحكمة العليا يصف الشباب بـ'الطفيليات'
بدأت الحكاية من حيث لم يحتسب النظام؛ إذ لم يكن رئيس المحكمة العليا الهندية، القاضي سوريا كانت، يدرك أن تصريحاته الحادة في جلسة علنية ستتحول إلى مرتد سياسي يضرب مؤسسات الدولة:
ولادة الحزب الساخر: 'كوكروتش جاناتا' يتفوق على الحزب الحاكم
في 16 مايو/أيار (غداة التصريحات المثيرة للجدل)، أطلق أبهيجيت ديبكي منصة سياسية ساخرة أسماها 'كوكروتش جاناتا' (صراصير الشعب)، في محاكاة تهكمية واضحة لاسم الحزب الحاكم 'بهاراتيا جاناتا':
من شيكاغو إلى نيودلهي: جيل 'زد' يكسر حاجز الصمت
وفي تصريحات صحفية أدلى بها من شيكاغو بالولايات المتحدة، لخص مؤسس الحركة فلسفة هذا الحراك قائلاً:
'يعتقد أصحاب السلطة أن المواطنين صراصير وطفيليات.. يجب أن يعلموا أن الصراصير تتكاثر وتنتشر في الأماكن الفاسدة، وهذا هو حال الهند اليوم'.
ودخلت الحركة سريعاً في صلب اهتمام المشهد السياسي الرسمي؛ حيث حظيت بتأييد وانتباه شخصيات معارضة بارزة مثل البرلمانية ماهوا مويترا (البنغال الغربية)، والبرلماني السابق كيرتي آزاد (بيهار)، ورئيس حزب 'ساماجوادي' أخيلش ياداف.













































