اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٨ أذار ٢٠٢٦
في تصعيد لجهود الرقابة على الأسواق، كشف مكتب الصناعة والتجارة في مديرية مدينة مأرب، اليوم، النقاب عن الأسباب الحقيقية وراء الموجة الأخيرة من الارتفاعات غير المبررة في أسعار السلع الغذائية، وعلى رأسها 'الدجاج المثلج'، وذلك عقب موجة من الغضب الشعبي وتزايد الشكاوى المقدمة من المواطنين الذين عبروا عن استيائهم من تضخم الأسعار الذي يثقل كاهلهم.
ولم يكتفِ المكتب بالردود المكتبية، بل أطلق فرقاً تفتيشية نفذت نزولاً ميدانياً مكثفاً شمل المحال التجارية والمجمعات الاستهلاكية الواقعة ضمن النطاق الجغرافي للمديرية. وباستخدام منهجية 'تتبع الأثر'، قامت الفرق بمراجعة دقيقة لفواتير الشراء والمستندات الجمركية، لتتوصل إلى نتيجة صادمة مفادها أن الزيادة في الأسعار لم تكن نتيجة جشع التجار المحليين بشكل مباشر، بل جاءت إلزاماً من كبار الموردين والمستوردين المركزيين المقيمين في محافظة عدن، والذين يفرضون تسعيرة أعلى عند الشحن إلى أسواق مأرب.
غير أن المفاجأة الأبرز في التوضيح الرسمي تمثلت في 'العجز الإداري' الذي أعرب عنه مكتب مديرية المدينة. فقد أوضح المكتب، في بيان صدر عنه، أن دوره يقتصر على النطاق المحلي للمديرية، وأنه لا يمتلك صلاحية قانونية أو إدارية تمكنه من التواصل المباشر مع كبار الموردين في عدن أو حتى مع الوزارة المختصة في العاصمة.
وأشار إلى أن هذه المعادلة المعقدة وضعها القانون تحت مظلة 'مكتب الصناعة والتجارة على مستوى محافظة مأرب' حصرياً، باعتباره الجهة الوحيدة المخولة قانونياً بالتنسيق مع الوزارة والجهات العليا، والجهة المعنية بالرد على استفسارات وتظلمات المواطنين بشأن هذه القضية.
وعلى الرغم من هذه القيود الإدارية، شدد مكتب مديرية المدينة على أنه لن يتراجع عن مهامه الرقابية. وأكد استمرار فرق التفتيش في حملاتها الميدانية اليومية والمفاجئة لمراجعة الفواتير ومطابقة الأسعار المعروضة للمستهلك مع أسعار الشراء الموثقة، محذراً في الوقت ذاته أصحاب المحال التجارية من مغبة الاستجابة لعمليات الغلاء غير المبرر، ومؤكداً أنه سيتم ضبط أي محل يثبت تورطه في رفع الأسعار من جهته دون مبرر قانوني، وتطبيق العقوبات الرادعة بحقه.













































