اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ٢٣ أيلول ٢٠٢٦
صنعاء - سبأ :
أحيت السلطة القضائية ووزارة العدل وحقوق الإنسان، اليوم، الذكرى الـ 12 لثورة الـ 21 من سبتمبر، بفعالية خطابية، تحت شعار 'الحرية والاستقلال والسيادة والعدالة'.
وفي الفعالية التي حضرها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين، ألقى أمين عام مجلس القضاء الأعلى، القاضي هاشم عقبات، كلمة نيابة عن رئيس المجلس، أوضح أن ثورة 21 سبتمبر جسّدت إرادة شعبية حرة رفضت الخضوع، وجاءت كامتداد أصيل للهوية الإيمانية لتنقذ البلاد من الانهيار التام في المجالات كافة.
ولفت إلى أن ثورة 21 سبتمبر دفعت اليمنيين للاضطلاع بمسؤوليتهم الدينية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومثلت نقطة تحول جذرية أعادت للشعب حقه في امتلاك قراره وبناء دولة المؤسسات القائمة على العدالة والتنمية.
وبين عقبات، أن انتصارات القوات المسلحة في الساحل الغربي ومختلف الجبهات، والتصدي للعدوان، تثبت أن ما تحقق من تطوير عسكري وأمني هو إنجاز استراتيجي واقعي يحمي السيادة.
وأشار إلى أن السلطة القضائية ترى في هذه الذكرى محطة لاستلهام قيم الحق والعدل، انطلاقًا من أن العدل أساس الحكم لحماية الحقوق وصون كرامة المواطنين، مؤكدًا المضي في تنفيذ توجيهات القيادة الثورية وتثبيت معادلة 'الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد'، وصون مقدرات الوطن لتحقيق تطلعات الشعب في العيش الكريم والاستقلال.
بدوره اعتبر نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي، ثورة الـ 21 من سبتمبر محطة مهمة لاستحضار التضحيات التي سطرها الشعب اليمني في سبيل الحرية والكرامة والاستقلال، وتجديد العهد بمواصلة مسيرة البناء والتغيير.
وأكد أن التحرك المبارك من خلال ثورة 21 سبتمبر لم يكن وليد اللحظة، بل تفجّر من رحم تراكمات طويلة من القهر والمعاناة وعقود من الفساد والظلم والاستغلال والحرمان والتهميش وفي ظل تدخلات خارجية ومحاولات لفرض الوصاية على القرار اليمني.
ولفت القاضي الشامي، إلى أن الثورة سبقها مخاض عسير واجه خلاله اليمنيون مشاريع الفوضى والانفلات الأمني الممنهج والتفجيرات والاغتيالات التي كانت تديرها الاستخبارات الأجنبية في قلب العاصمة صنعاء.
وأشار إلى أن الشعب اليمني بكافة أطيافه وشرائحه خرج من كل المحافظات والمديريات حين أوشكت البلاد على السقوط التام في مستنقع الانهيار، وحين كان قرار الدولة يُصاغ خلف أبواب السفارات الأجنبية، والأمن مستباحًا بمفخخات التكفير، فكانت الثورة مسارًا نضاليًا أصيلًا تفجّر من وجدان شعب الإيمان والحكمة، رافضًا الوصاية ومؤسسًا لمرحلة جديدة من العزة والكرامة وحق اليمنيين في إدارة شؤونهم بأنفسهم.
وأوضح نائب وزير العدل أن الثورة مثلت ضرورة تاريخية ومحطة خلاص كبرى غيرّت مسار التاريخ اليمني الحديث، واستعاد فيها اليمن كرامته، وجاءت امتدادًا وتصحيحًا لمسار الثورات اليمنية السابقة واستكمالًا لأهدافها التي تعثرت أو صودرت وفتحت بابًا واسعًا للتغيير الجذري وإعلان سيادة اليمن المطلقة وخروجه الكامل والنهائي من دهاليز الارتهان.
وتطرق إلى الأسس التي استندت إليها الثورة، من الهوية الإيمانية والثقافة القرآنية بجهد الشعب وقوافله، ومثّلت أنموذجًا في النقاء الثوري والتسامي الأخلاقي بمد يد الشراكة وتجاوز عقد الانتقام، مسقطة بذلك منظومة الوصاية ومؤامرات تقسيم اليمن، وصامدة أمام أعتى تحالف عسكري وحصار اقتصادي.
واستعرض القاضي الشامي، ما حققته الثورة في مختلف المجالات، وأبرزها المجال العسكري حيث تم تشييد قوة دفاعية يمنية خالصة تجلت ثمارها في التصنيع الحربي النوعي من منظومات صاروخية باليستية ومجنحة، وطائرات مسيّرة بعيدة المدى فرضت معادلات الردع، ودفاعات جوية أسقطت كبرياء طائرات العدوان، وقوات بحرية فرضت معادلات استراتيجية كبرى جعلت اليمن رقمًا لا يمكن تجاوزه.
وعلى المسار المؤسسي، أشار إلى إصلاح المؤسسات والمنظومة العدلية، ووضع ملف الثارات والنزاعات القبلية في صدارة الأولويات، وحسم آلاف قضايا الدم العالقة لعقود وترسيخ السلم الأهلي.
وفي الملف الحقوقي والقضائي، أكد القاضي الشامي أن الثورة أسقطت زيف الشعارات وازدواجية المعايير الدولية، وأرست نهجًا يحمي كرامة الإنسان، معتبرًا استعادة السيادة الوطنية أعظم إنجاز حقوقي؛ إذ لا حقوق إنسان بلا استقلال.
وذكر أن أجهزة القضاء تخوض اليوم معركة ترسيخ العدالة الناجزة وتيسير سبل التقاضي وتفكيك منظومة 'الظلم المركّب' التي عطّلت القضاء لعقود، مباركًا الانتصارات الميدانية للقوات المسلحة في الساحل الغربي والضربات المسددة في عمق العدو السعودي.
واستهجن نائب وزير العدل وحقوق الإنسان بأشد العبارات الادعاءات الباطلة والتضليل الإعلامي المفضوح للنظام السعودي بشأن استهداف اليمن لمكة المكرمة، مؤكدًا أن هذا الافتراء الرخيص ليس إلا محاولة بائسة لتبرير العدوان والحصار؛ فشعب الإيمان والحكمة هو الحامي الأمين للمقدسات.
تخللت الفعالية قصيدة ألقاها القاضي عبدالوهاب الشيخ عبرّت عن مضامين الثورة ومسيرتها التحررية، إلى جانب تقديم فقرات فنية معبرة عن الابتهاج بالمناسبة.
حضر الفعالية عدد من أعضاء مجلس القضاء والتفتيش القضائي والأمانة العامة للمحكمة العليا ورؤساء محاكم الاستئناف ووكلاء وزارة العدل وحقوق الإنسان، ورؤساء ونواب الهيئات والمصالح والمؤسسات التابعة للوزارة، رئيس مصلحة الهجرة والجوازات وطلاب المعهد العالي للقضاء، وجمع من منتسبي السلطة القضائية، وكوادر وزارة العدل.
إكــس













































