اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ٢٥ أب ٢٠٢٦
صنعاء – سبأ :
مع إطلالة شهر ربيع الأول من كل عام، تتنفس الأمة الإسلامية نسائم روحانية عطرة، وتتجدد في القلوب مشاعر المحبة والولاء لخاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. إنها ذكرى المولد النبوي الشريف، المناسبة التي لا تحتفي بميلاد شخص فحسب، بل تبتهج بميلاد نور غيّر وجه التاريخ، وجاء برسالة نقلت البشرية من الظلام إلى النور وأعادت الاعتبار لقيم الرحمة والعدل والمساواة.
في شتى بقاع العالم، ومن المحيط إلى الخليج، ومن شرق آسيا إلى قلب أفريقيا، يحتفل المسلمون بهذه الذكرى العطرة بمشاعر مشتركة من البهجة والفرح والابتهال. تتجلى هذه المشاعر في لوحات إيمانية متعددة الألوان، تجمع بين وقار المساجد وصدى المآذن، وبين بهجة البيوت ودفء المجالس، وبين زينة الشوارع وصوت الأناشيد التي تصدح باسم المصطفى.
وإن اختلفت طرق التعبير من مجتمع إلى آخر، وتباينت العادات والتقاليد من بلد إلى بلد، إلا أن الجوهر يبقى واحداً: استذكار سيرة الرسول الأعظم، والاقتداء بهديه الشريف، واستحضار أخلاقه العظيمة وتجسيدها سلوكاً وممارسة في حياة الفرد والأسرة والمجتمع.
المولد النبوي ليس مجرد ذكرى تاريخية تمر في التقويم، بل هو محطة إيمانية سنوية يتوقف عندها المسلمون لمراجعة أنفسهم، وتجديد العهد مع قيم نبيهم: قيم الرحمة بالضعيف، والصدق في القول، والعدل في الحكم، والتكافل في المجتمع.
اليمن
ففي اليمن، تحولت ذكرى المولد النبوي الشريف إلى مناسبة استثنائية تتجاوز الطقوس الدينية المعتادة، لتصبح مشهداً شعبياً واسعاً تزينت فيه المدن والقرى بالأنوار والرايات، وصدحت فيه الأناشيد والموشحات والمدائح النبوية في المساجد والساحات والمنازل، وسط مشاركة واسعة من مختلف شرائح المجتمع.
واتسعت مظاهر الاحتفاء لتشمل المؤسسات والمدارس والساحات العامة عبر إقامة الفعاليات الثقافية والتراثية، فيما يأتي 'مهرجان الرسول الأعظم' في ختام هذه المظاهر التحضيرية التي تسبق الفعالية المركزية ليمنح المناسبة بعداً ثقافياً وفنياً بارزاً، من خلال مسابقات الإنشاد والشعر والأدب، والموشحات والأوبريتات والعروض الفنية والتراثية، وتكريم المبدعين؛ حيث تتنافس المواهب اليمنية على مدى أيام المهرجان في استحضار السيرة النبوية وإبراز جماليات الفن الأصيل.
واكتظ ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء، بضيوف رسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم، للمشاركة في الاحتفال المحمدي الأكبر بالمولد النبوي الشريف.
كما امتلأت الشوارع المحيطة بميدان السبعين بالحشود الهادرة التي تدفقت كأمواج بشرية للاحتفال بذكرى مولد الرسول الأعظم؛ ومثلها احتفت بقية مدن اليمن في المحافظات الحرة ليتجلى الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وكأنه الأبرز في العالم.
وفي مصر تحولت الشوارع إلى مساحات نابضة بالابتهالات والإنشاد والمواكب الصوفية التي تستعيد تقاليد دينية واجتماعية متوارثة منذ قرون.
في محافظة المنيا، وتحديداً مركز مغاغة، خرجت مسيرة صوفية كبيرة عشية الاحتفال الرسمي بالمولد الشريف، شارك فيها مئات الأشخاص من مختلف الأعمار، يتقدمهم الأطفال، وسط أجواء روحانية امتزجت فيها الأناشيد والدفوف والرايات البيضاء مع عبارات التكبير والتهليل والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ولم يقتصر المشهد على الإنشاد الجماعي، إذ حضرت القصائد والمدائح التي تتغنى بمناقب النبي وسيرته وأخلاقه، في تقليد يمثل جانباً أساسياً من مظاهر الاحتفال بالمولد في مناطق مصرية عدة، وفق 'ميدل إيست أونلاين'.
ولا يمثل هذا الموكب حالة منفردة في مصر، إذ يعد المولد النبوي من أبرز المناسبات الدينية التي تحظى بحضور شعبي واسع، خصوصاً في الأحياء الشعبية والقرى والمناطق التي ارتبطت تاريخياً بالطرق الصوفية. وتعود جذور الاحتفال بالمولد في مصر إلى العصر الفاطمي، إذ تشير هيئة الاستعلامات المصرية إلى أن أول احتفال رسمي بالمولد النبوي أقيم في عهد الخليفة الفاطمي المعزلدين الله عام 362 هـجرية الموافق 973 ميلادية.
وشهدت مدينة كوم أمبو بمحافظة أسوان، أجواء احتفالية مميزة بالتزامن مع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، حيث شارك أبناء الطرق الصوفية في مسيرة احتفالية بدورة المولد، وسط حضور من الأهالي والمحبين، ورفع المشاركون الرايات الخضراء ابتهاجًا بهذه المناسبة الدينية.
وانطلقت دورة المولد النبوي وسط أجواء روحانية، وحرص المشاركون على ترديد الأناشيد والمدائح النبوية، احتفاءً بذكرى مولد الرسول الكريم، في مشهد يعكس المظاهر التراثية المرتبطة باحتفالات أبناء الطرق الصوفية بهذه المناسبة، حسب صحيفة 'اليوم السابع' المصرية.
وتحولت شوارع مدينة كوم أمبو إلى مسار للاحتفال، مع توافد الأهالي لمتابعة فعاليات الدورة والمشاركة في أجوائها، وسط حالة من البهجة والسرور بين المشاركين.
وتعد احتفالات المولد النبوي الشريف من المناسبات الدينية التي تشهد حضورًا لافتًا في مختلف مدن وقرى أسوان، وتتعدد مظاهر الاحتفال بها بين إقامة الفعاليات الدينية وترديد المدائح والأناشيد النبوية وتنظيم دورات المولد.
ونظّم الأزهر الشريف، احتفالية كبرى في الجامع الأزهر، بذكرى المولد النبوي ، عقب صلاة المغرب، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وبحضور علماء الأزهر الشريف وقياداته، وممثلي وزارة الأوقاف، ودار الإفتاء المصرية، والقيادات الدينية، ونخبة من المسؤولين، وجمع غفير من رواد وطلاب الجامع الأزهر.
وأحيا العراقيون في العاصمة بغداد ذكرى المولد النبوي الشريف، خلال فعالية أقيمت في جامع ومرقد الشيخ عبد القادر الجيلاني. وتجمع المشاركون في باحة المكان وسط أجواء روحانية، وأقاموا حلقات للدعاء والذكر احتفاءً بذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وأعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، العطلة رسمية في جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف 2026.
وقالت الأمانة العامة، في بيان، إن يوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 سيكون عطلة رسمية بالتزامن مع ذكرى المولد النبوي في 12 ربيع الأول.
وشهدت المدن العراقية احتفالات واسعة بمناسبة المولد النبوي هذا العام، حيث حرصت العائلات على تزيين المنازل، فيما تزينت الشوارع والأسواق والمناطق العامة احتفالًا بالمناسبة.
وأعلنت قيادة عمليات بغداد، اليوم الثلاثاء، نجاح خطتها الأمنية الخاصة بتأمين فعاليات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في مدينة الأعظمية.
وقال المتحدث الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد، اللواء عباس ريحان، بحسب الوكالة الرسمية، إن 'قيادة عمليات بغداد حققت العديد من النجاحات، خصوصاً في تأمين الزيارات المليونية'، مبيناً أن 'مدينة الأعظمية اليوم آمنة ومستقرة، وتستقبل الوفود من جميع مناطق العاصمة والمحافظات للاحتفاء بمناسبة المولد النبوي الشريف'.
وأضاف أن 'الخطة الأمنية نفذت بنجاح وتميزت بخلوها من المظاهر المسلحة'، مشيراً إلى 'وجود تعاون كبير جداً بين القوات الأمنية والمواطنين بهدف إدامة الأمن والاستقرار الذي تنعم به العاصمة بغداد حالياً'.
وأشار ريحان إلى أن 'التلاحم الموجود بين الكاظمية المقدسة والأعظمية عبر جسر الأئمة لأداء مراسم الزيارة، يجري وسط أجواء يملؤها الاطمئنان والروحانية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار'.
كردستان العراق
أما في كردستان العراق، فقد أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة الإقليم، عن خطتها الشاملة والواسعة لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف لفخر الكائنات النبي محمد (ص)، مشيرة الى ان الخطة تتضمن فعاليات رسمية كبرى، واحتفالات تمتد طوال الشهر المبارك في آلاف المساجد والتكايا.
وقال الناطق باسم وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ومدير أوقاف أربيل، نبز إسماعيل، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن 'وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة إقليم كردستان تواظب كل عام على إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، وتشرف على الفعاليات بهذا الخصوص في كل محافظات الإقليم'.
وعلى صعيد الفعاليات الميدانية في دور العبادة، كشف نبز إسماعيل، عن 'مشاركة 6,224 جامعاً متوزعة بين محافظات إقليم كردستان العراق في إحياء مولد فخر الكائنات محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) طوال شهر المولد المبارك، أي لمدة 30 يوماً'، مضيفاً، أن 'مركز محافظة أربيل وحدها يضم 429 جامعاً سيكون فيها إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف بإشراف مديرية أوقاف أربيل، وسيتم بالتزامن مع ذلك إنجاز وتنفيذ عدة نشاطات خيرية، مثل فحوصات طبية مجانية للمواطنين كافة، ونشاطات دينية أخرى داخل المساجد'.
من جانبها، احتفلت سلطنة عُمان ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية اليوم بذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، بولاية طاقة بمحافظة ظفار.
ورعى الحفل الذي أقيم بجامع الشيخ مستهيل بن أحمد المعشني، المكرم سالم بن مسلم قطن نائب رئيس مجلس الدولة، بحضور عدد من أصحاب السعادة والفضيلة وجمع من المواطنين والمقيمين بمحافظة ظفار.
وتضمن الحفل عددًا من الفقرات، شملت عرضًا مرئيًّا وقصائد شعرية وأناشيد دينية، استحضرت السيرة النبوية العطرة وما تحمله من قيم ودروس وعبر.
ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة لاستلهام الدروس والعبر من سيرة النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومواقفه، والتعريف بالقيم التاريخية المرتبطة بهذه المناسبة، وترسيخها في نفوس المسلمين والنشء، بما يعزز الاقتداء بسيرته والاستفادة من الدروس والعظات التي تستدعي التأمل والاعتبار والاقتداء.
وفي إيران، أفادت وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية، بأنه مع انطلاق أسبوع الوحدة، بدأت الاحتفالات في جميع أنحاء إيران الإسلامية بشعار 'أمة رسول الله'، مع تركيز خاص في المحافظات المركزية والحدودية.
وأوضح محمد رضا ميرتاج الديني، نائب رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية لشؤون المراسم والمحافظات، بمناسبة ذكرى مولد النبي محمد صل الله عليه وآله وسلم قائلاً: 'نظراً للظروف الخاصة التي تمر بها البلاد هذا العام، وإحياءً لذكرى 'قائد الأمة الشهيد' سماحة آية الله السيد علي الخامنئي، الذي كان مبشراً عظيماً بوحدة العالم الإسلامي بعد الإمام الخميني (رحمه الله)، تم تشكيل مقر أسبوع الوحدة قبل أسابيع'.
وفي إشارة إلى ارتباط برامج هذا العام بالتجمعات الجماهيرية الكبيرة التي تُقام ليلًا، صرّح قائلًا: 'تبدأ البرامج اليوم، الثلاثاء (12 ربيع الأول)، في جميع أنحاء البلاد.
ومن أبرز محاور برامج هذا العام اللقاءات المتخصصة المشتركة بين المفكرين الشيعة والسنة، والتي ستُعقد في المحافظات بحضور ضيوف أجانب مشاركين في المؤتمر الدولي الثامن والثلاثين للوحدة الإسلامية.
ويهدف هذا العام إلى دراسة مقاربة فكر الإمام الخميني الراحل والإمام الشهيد المجاهد الخامنئي'.
وقال حجة الإسلام ميرتاج الديني عن البرامج في طهران: سيقام احتفال 'أمة أحمد' تحت شعار 'العالم في أحضان الرحمة' يوم الأحد المقبل، من الساعة 4:00 مساءً إلى الساعة 8:00 مساءً على الطريق من ساحة هفت تير إلى ساحة ولي عصر في طهران.
وفي تونس، التي تحتفل اليوم مع سائر الدول الاسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف، نُظمت مساء أمس الإثنين في كافة ولايات الجمهورية مواكب دينية تضمنت جملة من الفقرات منها محاضرات دينية وتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم .
وانطلقت الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف في مدينة القيروان وسط تونس، وهي احتفالات متجذرة منذ قرون، وسط توقعات بتوافد عشرات الآلاف من الزوار من مختلف مناطق البلاد ومن الخارج، حيث تتواصل الاحتفالات حتى الثلاثاء المقبل، ببرنامج متنوع يجمع بين الفعاليات الدينية والثقافية والعروض التراثية، وسط إقبال لافت من الزوار من داخل تونس وخارجها.
وتتضمن الفعاليات مسابقات في حفظ القرآن الكريم وتلاوة السيرة النبوية بجامع عقبة بن نافع، إلى جانب مسابقات إعداد طبقي «العصيدة» و«المقروض»، وعرض للأزياء التقليدية بساحة المغرب العربي أمام مقام الصحابي الجليل أبي زمعة البلوي، فضلًا عن عرض ضوئي بساحة جامع عقبة بن نافع وعروض صوفية.
وتشهد أسواق القيروان حركية اقتصادية وتجارية نشطة بالتزامن مع الاحتفالات، مع تسجيل إقبال لافت على الحلويات التقليدية، خاصة المقروض القيرواني بمختلف أنواعه وأشكاله، إلى جانب المنتجات الفلاحية والصناعات التقليدية والحرفية والتحف.
المغرب
ويحتل الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف مكانة خاصة في الذاكرة الشعبية للمغاربة، إذ لم تعد المناسبة بالنسبة إلى كثير من الأسر مجرد موعد ديني يتكرر كل عام، وإنما تحولت على امتداد قرون إلى مناسبة اجتماعية وثقافية تتداخل فيها مظاهر العبادة والفرح وصلة الرحم والمديح النبوي والعادات المحلية التي تتناقلها الأجيال.
وتشير وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى أن الاحتفال بالمولد النبوي في المغرب يعود إلى القرن السابع الهجري، قبل أن يتوسع ويأخذ طابعا رسميا وشعبيا، ويصبح مع مرور الزمن واحدا من المظاهر المرتبطة بالهوية الدينية والثقافية المغربية.
وعلى المستوى الشعبي، تتنوع مظاهر الاحتفال من مدينة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى، غير أنها تلتقي في التعبير عن الفرح بهذه المناسبة واستحضار السيرة النبوية والمديح والصلاة على النبي.
ففي المساجد والزوايا والبيوت، تحضر مجالس الذكر وتلاوة القرآن وقراءة السيرة والقصائد والمدائح النبوية، فيما تتحول المناسبة داخل الأسر إلى فرصة للاجتماع وتبادل الزيارات وتقوية روابط العائلة.
ويحتل المديح النبوي موقعا بارزا في هذه الذاكرة، باعتباره أحد أكثر أشكال التعبير حضورًا في الاحتفال المغربي. فقد ترسخ الإنشاد والمديح في الوجدان المغربي عبر أجيال، وأصبح جزءا من التعبير الأدبي والفني عن محبة الرسول، حتى اعتبرته وزارة الأوقاف أحد العناصر البارزة في الهوية الثقافية الإسلامية المغربية.
وفي الجزائر، بدأت، ليلة الاثنين، مراسم الاحتفال الرسمي بإحياء ليلة المولد النبوي الشريف 1448هـ.وأقيمت مراسم الاحتفال الرسمي بميلاد سيد الآنام في قاعة الصّلاة بجامع الجزائر بين صلاتي المغرب والعشاء.
كما أقيمت بعض الأنشطة تحت إشراف المساجد والزوايا الجزائرية، وتشمل: جلسات الذكر والمديح التي تنظم حلقات جماعية للصلاة على النبي، إلى جانب قراءة البردة والهمزية للإمام البوصيري. وأقيمت مسابقات لحفظ القرآن الكريم، مع تكريم الأطفال والشباب المتفوقين في مجال السيرة النبوية. كما قدم أئمة المساجد دروسًا تناولت السيرة النبوية والتعريف بأخلاق النبي الكريم.
كما شهدت الجزائر المظاهر الاجتماعية للاحتفال بالمولد النبوي، حيث أحيت الأسر الجزائرية خلال هذه المناسبة عددًا من العادات الاجتماعية والعائلية، من بينها: المأكولات التقليدية: تجتمع العائلات الجزائرية عشية المولد حول أطباق تقليدية تختلف من منطقة إلى أخرى، إضافة إلى تحضير «الطمينة»: وهي حلوى تقليدية أساسية. كما تحرص الأمهات على وضع الحناء في أيدي الأطفال وتزيين المنازل بالشموع، لإدخال البهجة والسرور إلى نفوس الصغار. وتستغل الأسر المناسبة لتعزيز قيم التكافل وصلة الرحم، إلى جانب زيارة الأقارب والمرضى.
وفي الهند، شهدت مدينة المعرفة التابعة لمركز الثقافة السنية في كيرالا ، إقامة «المولد الأكبر»، الذي شهد مشاركة عشرات الآلاف في أكبر مجلس للمدائح النبوية في الهند ، برئاسة الشيخ أبي بكر أحمد، مفتي الديار الهندية.
ويقع مركز مدينة المعرفة في منطقة كاليكوت بولاية كيرالا، ويضم عددًا من المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية.
وحضر ضيوف من مختلف أنحاء الهند، بينهم علماء وطلاب علم، إلى جانب مشاركين من مختلف شرائح المجتمع، للمشاركة في هذه المناسبة التي تُقام احتفاءً بمولد النبي محمد (ص) وتجديدًا للمحبة والاقتداء بسيرته العطرة.
ويحظى المولد النبوي بمظاهر احتفال واسعة في عدد من المناطق في باكستان ، ويعرف في بعض المناطق باسم 'ميلاد النبي'. وتتزين الشوارع بالأنوار والرايات، وخاصة الرايات الخضراء التي تحمل عبارات دينية، وتنظم مواكب احتفالية في عدد من المدن. وتشارك مجموعات كبيرة في ترديد الأناشيد والمدائح النبوية، تعبيرًا عن حب النبي صلى الله عليه وآله.
كما يتم توزيع الطعام والحلوى على المشاركين والمارة مجانا، ومن أشهر ما يقدم في بعض المناطق 'اللنگر'، وهو طعام يقدم بشكل جماعي للفقراء والزائرين.
اندونيسيا
واحتفلت إندونيسيا بذكرى المولد النبوي الشريف (المعروف محلياً بـ «مولد النبي») باحتفالات كبرى أقيمت في العاصمة جاكرتا، وأبرزها الفعاليات الرسمية والشعبية في مسجد الاستقلال بحضور كبار المسؤولين والرئيس الإندونيسي، إلى جانب المجالس والدعاة والإنشاد الديني.
وتوجهت حشود المسلمين إلى مسجد الاستقلال الكبير في جاكرتا لإقامة مجالس الذكر والابتهالات وقراءة السيرة النبوية. كما عقدت الندوات والمحاضرات الدينية في المساجد والمتنزهات العامة لتذكير الناس بأخلاق النبي وسيرته. وتم ترديد الأناشيد الدينية والمدائح النبوية بشكل جماعي.
ماليزيا
وفي ماليزيا، أقيمت في كوالالمبور وبوتراجايا احتفالات رسمية وشعبية كبرى بمناسبة المولد النبوي الشريف تضمنت مواكب ضخمة، وندوات دينية، وتزينت المساجد والشوارع بالأضواء.
ويعتبر يوم المولد النبوي عطلة رسمية في جميع أنحاء ماليزيا. وأقيمت الفعاليات الرسمية الكبرى في العاصمة الإدارية بوتراجايا وتحديداً قرب مسجد بوترا.
ونظمت مسيرات ومواكب ضخمة شارك فيها حشود من المواطنين والمسؤولين مرددين الصلوات على النبي. كما عقدت الندوات والمحاضرات في المساجد والمؤسسات لاستعراض السيرة النبوية العطرة. وتم توزيع الأطعمة والصدقات في مختلف الأحياء والمدن في جو من التكافل.
ورغم اختلاف طرق الاحتفال بالمولد النبوي من دولة إلى أخرى، فثمة مظاهر ومشاعر مشتركة تجمع المسلمين في هذه المناسبة، من بينها: الصلاة على النبي ، وقراءة السيرة النبوية وتعريف الأطفال بها، والصدقة وإطعام الطعام، وترديد الأناشيد والمدائح النبوية، وإظهار الفرح والسرور بهذه المناسبة، وإقامة الدروس والمحاضرات التي تتناول سيرة النبي ونهجه وأخلاقه.
ومهما اختلفت مظاهر الاحتفال من مكان إلى آخر، تظل مشاعر المحبة والاعتزاز والفخر والتقدير لسيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، هي القاسم المشترك الذي يجمع المسلمين في هذه المناسبة.
إكــس













































