اخبار اليمن
موقع كل يوم -نيوز يمن
نشر بتاريخ: ٢٠ تموز ٢٠٢٦
تتصاعد الضغوط الحقوقية والإعلامية على السلطات اليمنية للإفصاح عن النتائج الأولية للتحقيقات في قضية اغتيال الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي 'العربية' و'الحدث'، وسط مطالبات واسعة بكشف ملابسات الجريمة للرأي العام وضمان محاسبة جميع المتورطين فيها، بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على الحادثة التي أثارت صدمة واسعة في الأوساط الإعلامية والحقوقية.
وجاءت هذه المطالب عقب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، قبل أيام، القبض على أفراد الخلية المتورطة في اغتيال عيضة، مؤكداً إحالتهم إلى المحاكمة خلال الأسبوع المقبل، إلا أن الجهات المختصة لم تكشف حتى الآن عن أي نتائج أولية للتحقيق أو تفاصيل تتعلق بهوية المتهمين أو الجهات التي تقف وراء الجريمة، الأمر الذي أبقى القضية محاطة بالغموض وأثار تساؤلات متزايدة بشأن سير التحقيقات.
وكان العليمي قد وجّه، عقب وقوع الجريمة، بتشكيل لجنة أمنية ورئاسية للتحقيق في اغتيال الصحفي، غير أن اللجنة لم تعلن حتى اللحظة ما توصلت إليه من نتائج، وهو ما دفع منظمات حقوقية وإعلامية إلى تكثيف ضغوطها للمطالبة بمزيد من الشفافية وإطلاع الرأي العام على مستجدات القضية، بما لا يضر بسير العدالة.
ودعت ثلاث منظمات حقوقية وإعلامية، هي لجنة حماية الصحفيين، ومرصد الحريات الإعلامية 'مرصدك'، والمنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين 'صدى'، مجلس القيادة الرئاسي والسلطات الأمنية في محافظة حضرموت إلى إعلان نتائج التحقيقات الأولية، وضمان استكمال الإجراءات القانونية وإحالة جميع المتورطين إلى القضاء.
وأكدت المنظمات، في رسالة مشتركة وجهتها إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي وعضو المجلس محافظ حضرموت سالم الخنبشي وأعضاء اللجنة الرئاسية المكلفة بالتحقيق، أن اطلاع الرأي العام على مستجدات التحقيق أصبح ضرورة ملحة بعد مرور هذه الفترة على الجريمة، مشددة على أن ذلك يجب أن يتم بالقدر الذي لا يؤثر على سير العدالة.
ورحبت المنظمات بالإجراءات التي اتخذتها السلطات، وفي مقدمتها تشكيل لجنة للتحقيق والإعلان عن القبض على المشتبه بهم، لكنها شددت على ضرورة أن يكون التحقيق مهنياً ومستقلاً وشفافاً، وأن يمتد ليشمل المخططين والمحرضين والممولين للجريمة، وليس المنفذين المباشرين فقط، محذرة من أن أي قصور في كشف الحقيقة سيعزز مناخ الإفلات من العقاب ويشكل تهديداً متزايداً لحرية الصحافة في اليمن.
كما جددت المنظمات تضامنها مع أسرة الصحفي الراحل، معتبرة أن استهداف الصحفيين يمثل اعتداءً مباشراً على حرية الإعلام وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات، ودعت إلى اتخاذ تدابير عملية لتعزيز حماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام.
وبحسب الرسالة، فإن عيضة كان قد أبلغ الجهات الرسمية قبل اغتياله بتعرضه لتهديدات وملاحقة، وقدم قبل نحو شهر من مقتله بلاغاً رسمياً إلى الأجهزة الأمنية في حضرموت أكد فيه أن حياته معرضة للخطر، مطالباً بتوفير الحماية، إلا أن تلك التحذيرات لم تحول دون وقوع الجريمة.
وكان الصحفي محمد عيضة قد قُتل في 25 يونيو/حزيران الماضي إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، في واحدة من أخطر الجرائم التي استهدفت الصحفيين في اليمن خلال السنوات الأخيرة.
ويُعد عيضة، المولود عام 1986 في مديرية شرعب بمحافظة تعز، أباً لأربعة أطفال، وقد بدأ مسيرته المهنية مصوراً تلفزيونياً في صنعاء قبل أن يعمل مع قناتي 'السعيدة' و'الحرة'، ثم اضطر إلى مغادرة صنعاء بعد تعرضه للملاحقة من قبل مسلحين حوثيين عام 2018، ليستقر لاحقاً في مدينة المكلا ويعمل مراسلاً متعاوناً مع 'العربية' و'الحدث'، حيث غطى منذ عام 2019 أبرز التطورات السياسية والأمنية والتنموية في محافظات شرق اليمن.













































