اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
في قصة حزينة تعكس تداعيات الواقع اليمني القاسي، فوجئ أحد المواطنين بمشهد مؤلم أثناء زيارته لأحد المعارف في مدينة تعز، حيث اكتشف أن 'خليل أحمد سيف'، المالك السابق لمكتبة 'المعالي' المشهورة في منطقة الضبوعة، قد تحول من رجل أعمال نشط إلى ضحية لظروف صحية واقتصادية قاسية، عقب إصابته في حادث مروري ذاع صيته مؤخراً.
وقال خليل أحمد سيف لزائره، وهو يطلعه على تفاصيل معاناته التي يكتمها منذ أشهر، إنه كان من بين الناجين بشكل معجزي من حادث انقلاب باص 'العرقوب' الدامي، والذي راح ضحيته العشرات من الضحايا والجرحى. وأوضح أن الحادث لم يكتفِ بترك جروح جسدية، بل تسبب في تشويهات وإصابات تتطلب تدخلاً طبياً دقيقاً ونوعياً، مما اضطره للانتقال إلى العاصمة صنعاء.
وأضاف خليل، بنبرة يملؤها الأسى، أن اضطراره للسفر إلى صنعاء جاء نتيجة لغياب التجهيزات الطبية اللازمة للعمليات الجراحية والتجميلية في المناطق المحررة، مما زاد من معاناته البدنية والنفسية، ناهيك عن تكاليف السفر والإقامة في ظل الظروف المعيشية المتردية.
وفي مفاجأة أشد ألماً، كشف خليل عن الأعباء المالية الثقيلة التي تحملها عاتقه منفرداً، حيث بلغت تكاليف علاجه وعملياته الجراحية حتى الآن نحو أربعة ملايين ريال يمني (بالعملة القديمة)، دفعها من مدخراته الخاصة وأملاكه، دون أن تلتف إليه شركة النقل التي كان الباص تابعاً لها، أو تقدم له أي تعويض مالي ، رغم أن الحادث وقع بسبب مركبتها وضمن رحلاتها.
وتعتبر قصة 'خليل أحمد سيف' نموذجاً مصغراً لمآسة ضحايا الحوادث في اليمن، الذين يجدون أنفسهم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الموت أو المديونية الطويلة، في ظل غياب قوانين رادعة تُلزم شركات النقل بالتعويض، وضعف المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان في ملاحقة المتقصرين، مما يترك المئات من المصابين يواجهون مصيرهم المجهول في صمت مطبق، وسط أزمة اقتصادية طاحنة لا ترحم.













































