اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢٢ نيسان ٢٠٢٦
طوّر فريق من العلماء في جامعة 'إيمانويل كانط' البلطيقية الفيدرالية الروسية مادة مبتكرة قادرة على امتصاص الأصباغ الصناعية من مياه الصرف بكفاءة عالية، وتمتاز هذه المادة بقدرتها على امتصاص 645 مليغرامًا من الصبغة لكل غرام من وزنها، كما يمكن فصلها بسهولة من الماء باستخدام مغناطيس عادي، بحسب سبوتنيك.
وأشار العلماء إلى أن الأصباغ العضوية المستخدمة في صناعات الأغذية والنسيج والأدوية تتحلل ببطء شديد في البيئة وبكفاءة محدودة، وقد نُشرت هذه النتائج في مجلة 'فيزياء المعادن وعلم المعادن'.
ووفقًا لتقديرات منظمات بيئية عالمية، فإن قطاع صناعة النسيج وحده يطرح سنويًا ما بين 70,000 و200,000 طن من الأصباغ في المسطحات المائية، وهو ما يعادل وزن مئات الطائرات، كما أكد فيتالي سالنيكوف، الباحث في مختبر النانو والمغناطيسية الدقيقة بالجامعة.
وأوضح سالنيكوف قائلاً: 'إن طرق التنقية الحالية (البيولوجية والكيميائية) إما مكلفة، أو غير فعالة عند تركيزات الصبغة العالية، أو أنها تولد نفايات ثانوية. أما الكربون المنشط، وهو أكثر المواد الماصة الصناعية شيوعاً، فيمتص الأصباغ بكفاءة متوسطة ويتطلب تجديدا معقدا أو التخلص منه'.
وترجع هذه الكفاءة العالية التي تفوق المواد المماثلة بعشرة إلى مئة مرة، إلى تآزر خصائص ثلاثة مكونات، حيث يؤدي تأثيرها المشترك إلى نتائج تتجاوز مجموع قدرات كل مكون على حدة.
وأوضح سالنيكوف قائلاً: 'تتكون المادة الجديدة من أكسيد الحديد المغناطيسي، وكربونات الكالسيوم (معدن طبيعي يشبه الطباشير، يُكوّن سطحا مساميا متفرعا)، وبوليمر خاص هو حمض البولي أكريليك (الذي يربط البنية ويوفر 'مصائد' إضافية لجزيئات الصبغة). والنتيجة هي مادة ماصة أفضل بعشر مرات من الكربون المنشط، وأكثر فعالية بمئة وتسعة وعشرين مرة من كربونات الكالسيوم النقية'.
ويُسهم إدخال المكون المغناطيسي في تسهيل عملية استرجاع المادة الماصة بعد تشبعها بالصبغة. ووفقًا للباحثين، تُعد مرحلة الفصل، أي إزالة المادة الماصة من الماء النقي من أكثر مراحل المعالجة تكلفة تقليديا، إلا أن استخدام المجال المغناطيسي بدلا من الترشيح أو الطرد المركزي يمكن أن يقلل بشكل كبير من استهلاك الطاقة في هذه المرحلة.
ويعمل العلماء حاليا على اختبار فعالية هذه التقنية باستخدام صبغة الميثيلين الأزرق، وهي صبغة تُستخدم لإكساب الصوف والقطن والحرير لونا أزرق مائلًا إلى الأخضر. كما يخطط الفريق مستقبلا لدراسة إمكانية تطبيق هذه المادة في إزالة أنواع أخرى من الأصباغ العضوية من المياه. وحظيت هذه الدراسة بدعم من المؤسسة الروسية للعلوم.













































