اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٧ أذار ٢٠٢٦
في مشهد إنساني بالغ التأثير، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمهندسة ليلى إبراهيم خبيرة الطاقة الذرية، خلال احتفالية الأم المصرية والأم المثالية، في لقطة حملت الكثير من الرسائل الإنسانية والتقدير للمرأة المصرية التي واجهت ظروفًا قاسية وتحديات غير مسبوقة، قبل أن تتحول قصتها إلى نموذج ملهم للصمود.
عاشت المهندسة ليلى إبراهيم، البالغة من العمر 66 عاما، واحدة من أصعب التجارب الإنسانية، بعدما فقدت مسكنها الخاضع لنظام الإيجار القديم، لتجد نفسها بلا مأوى، تفقد معها كل متعلقاتها الشخصية.
ولم تتوقف معاناتها عند هذا الحد، إذ تعرضت لإصابة تسببت في عجز كامل، مما اضطرها للعيش لفترة على أحد الأرصفة، في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
تحولت قصتها إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أثارت تعاطفًا واسعًا بين المستخدمين، الذين طالبوا بسرعة التدخل لإنقاذها من هذا الواقع المؤلم.
مع تصاعد التفاعل، تدخلت وزارة التضامن الاجتماعي بشكل فوري، بقيادة الدكتورة مايا مرسي، حيث تم نقل المهندسة ليلى إلى إحدى دور الرعاية بمحافظة الجيزة، وتوفير كافة أوجه الدعم اللازم لها.
كما أُرسل فريق التدخل السريع لمتابعة حالتها ميدانيًا، والعمل على توفير بيئة آمنة ومستقرة، إلى جانب تقديم رعاية صحية ونفسية متكاملة، ساهمت في تحسين حالتها وإعادة دمجها في المجتمع بشكل إنساني لائق.
وفي لفتة تعكس الاهتمام المباشر بالحالة، حرصت الوزيرة على زيارتها داخل دار الرعاية، للاطمئنان عليها ومتابعة تفاصيل حالتها عن قرب.
لم تكن نهاية القصة عند حدود إنقاذها من الشارع، بل امتدت لتصل إلى لحظة فارقة في حياتها، عندما تم تكريمها خلال احتفالية الأم المثالية، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.
عبّرت المهندسة ليلى إبراهيم عن سعادتها الكبيرة بلقاء الرئيس، مؤكدة أن اللقاء ترك أثرًا طيبًا في نفسها، ووصفت الرئيس بأنه 'هادئ ومتواضع ويحب المرأة المصرية كما يجب'.
كما أعربت عن امتنانها للدكتورة مايا مرسي، مشيدة بدورها في دعمها، قائلة إن حديثها 'صادق ومؤثر'، مؤكدة تقديرها الكبير لما قدمته لها من دعم إنساني.
قصة المهندسة ليلى إبراهيم لم تعد مجرد واقعة فردية، بل تحولت إلى رسالة إنسانية تعكس أهمية التكافل الاجتماعي وسرعة الاستجابة للحالات الإنسانية، كما تسلط الضوء على تقدير الدولة للمرأة المصرية ودعمها في مختلف الظروف.
من رصيف بلا مأوى إلى منصة تكريم رئاسية، سطّرت المهندسة ليلى إبراهيم قصة استثنائية تحمل في طياتها الألم والأمل معًا. وبين لحظات المعاناة ولحظة التكريم، تبقى هذه الحكاية شاهدًا حيًا على أن الإنسانية لا تغيب، وأن الدعم يمكن أن يغير مصير إنسان بالكامل، ليصبح رمزًا للصمود والإرادة.


































