اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
بيروت- شيّع المئات الثلاثاء في بلدة كفررمان بجنوب لبنان 13 شخصا، غداة مقتلهم في غارتين إسرائيليتين، بينهم شقيقان من حزب الله قضيا مع جميع أفراد عائلتيهما، ومن ضمنهم رضيع يبلغ ثلاثة أشهر.
وكثّفت إسرائيل غاراتها على المنطقة منذ إعلانها الأسبوع الماضي السيطرة على مرتفع علي الطاهر قرب مدينة النبطية، إحدى كبرى مدن جنوب لبنان، حيث توجد منشأة عسكرية تابعة لحزب الله.
وأسفرت غارات الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة خلال ثلاثة أيام عن مقتل ما لا يقل عن 28 شخصا.
واستهدفت غارة للاحتلال الإسرائيلي الاثنين مبنى كانت تقيم فيه العائلة في كفررمان، فسوّته بالأرض وقتلت 12 من أفرادها.
وفي غارة منفصلة على البلدة في اليوم نفسه، قُتل مسعف يبلغ 18 عاما وينتمي إلى جمعية 'كشافة الرسالة' التابعة لحركة أمل التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، أثناء عودته إلى منزله بسيارته.
وانطلق موكب التشييع من الشارع الرئيسي للبلدة باتجاه المقبرة، فيما تجمع المشيعون حول نعشي الشقيقين المغطيين بعلمي حزب الله، وتقدم كلا منهما صورته، بينما لُفّت نعوش أفراد عائلتيهما بالأعلام اللبنانية.
خلال التشييع، قال نائب رئيس بلدية كفررمان نور الدين نور الدين لوكالة فرانس برس خلال التشييع 'لدينا 13 شهيدا، بينهم الجد والجدة، والأزواج والزوجات، وأطفالهم، وبينهم رضيع عمره ثلاثة أشهر'.
وتابع 'نطالب الرأي العام، داخليا ودوليا، بأن يضع أحد حدا لهذا الإجرام'، مضيفا أن الهجوم 'وقع ليلا أثناء نومهم في منزل آمن'. وأكّد أنه 'لم تكن هناك أي تحركات، لا عسكرية ولا أمنية'.
وعلى وقع تحليق طائرات مسيّرة إسرائيلية في الأجواء، سار المشاركون نحو مقبرة البلدة وهم يلوحون برايات حزب الله، فيما لم تتمالك نساء متشحات بالسواد دموعهن، وفق مصور وكالة فرانس برس.
وهتف المشيّعون 'الموت لأميركا، الموت لإسرائيل'.
وكان سكان كفررمان قد عادوا إلى منازلهم بعدما تراجع التصعيد إثر التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في حزيران/يونيو، ما خفّض وتيرة الغارات والقصف والمواجهات في لبنان، بالتزامن مع إبرام لبنان وإسرائيل اتفاق إطار.
وقال نور الدين إن 'كفررمان كانت تعود إلى الحياة، وكان فيها أكثر من 1400 شخص' قبل التصعيد الأخير. وأضاف 'الآن من بقي فيها فيمكن عدّهم على الأصابع'.
وكان تراجع وتيرة العنف قد أتاح لعشرات الآلاف من النازحين من جنوب لبنان العودة إلى منازلهم.
-'ذرة شرف'-
واتهمت اسرائيل الاثنين حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار 'بشكل متكرر' سعيا لإعادة بناء قدراته العسكرية في جنوب لبنان، مؤكدة أن 'هذه الانتهاكات لن تُقبل'.
وقالت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي في بيان مقتضب على إكس أن الانتهاكات شملت 'هجمات متكررة بطائرات مسيّرة، وتخزين للأسلحة، وبنية تحتية، ومراكز قيادة داخل مناطق مدنية'.
من جهته، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي الاثنين إنه استهدف بنى تحتية تابعة حزب الله في جنوب لبنان، ردا على إطلاق مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته في مرتفعات علي الطاهر، كما استهدف أشخاصا قال إنهم كانوا ينقلون أسلحة في كفر رمان.
وأضاف أنه يراجع تقارير عن إصابة مدنيين، مؤكدا أنه سيواصل 'إزالة التهديدات' مع التزامه اتفاق وقف إطلاق النار.
وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان اعتبارا من الثاني من آذار/مارس، بعد إطلاق حزب الله الحليف لطهران صواريخ على إسرائيل ردّا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.
وتخوض إسرائيل مواجهة مع حزب الله منذ العام 2023، بعدما فتح الحزب 'جبهة إسناد' لغزة وحليفته حماس بعيد اندلاع الحرب في القطاع. وأسفر العدوان الإسرائيلي منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023، عن أكثر من 8920 قتيلا، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
ورغم وقف النار المعلن، تواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة 'منطقة أمنية' يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.
في المقابل، لم يعلن الحزب المدعوم من طهران تنفيذ عمليات منذ حزيران/يونيو.
في كفررمان، وقف غالب بعلبكي إلى جانب صورة ابنه، وهو عنصر في حزب الله قُتل سابقا بنيران إسرائيلية، منددا بمواصلة الحكومة اللبنانية المحادثات المباشرة مع إسرائيل.
وقال 'إذا كان لديهم ذرة شرف، فأول ما يجب أن يفعلوه هو وقف المفاوضات'.













































