اخبار اليمن
موقع كل يوم -الخبر اليمني
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
كشفت دراسة حديثة أن الحل قد لا يكون في عقار سحري، بل في تفاصيل نمط حياتنا اليومي. فقد أثبتت الدراسة أن التوازن بين النوم والنشاط البدني والابتعاد عن الخمول يشكل درعاً واقياً للدماغ ضد خطر الإصابة بالخرف.
لم تأتِ هذه النتائج من فراغ، بل استند الباحثون إلى تحليل ضخم لبيانات 69 دراسة سابقة، شملت ملايين الأشخاص ممن تجاوزوا سن الخامسة والثلاثين. ركزت هذه المراجعة الشاملة على ثلاثة محاور أساسية تتحكم في جودة الحياة: مدة النوم، كثافة النشاط البدني، ومعدل السلوك الخامل.
كشفت الأرقام عن حقائق مذهلة؛ إذ ارتبطت ممارسة النشاط البدني بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25%. وفي المقابل، ظهر 'الخمول' كعدو خفي للصحة العقلية، حيث وجد الباحثون أن الجلوس لفترات طويلة تتجاوز الـ 8 ساعات يومياً يزيد من احتمالية الإصابة بالخرف بنسبة ملحوظة، مما يسلط الضوء على التأثير السلبي المباشر للركود على وظائف الدماغ الحيوية.
أما فيما يخص الراحة، فقد أظهرت الدراسة أن 'الاعتدال' هو السر؛ فخطر الإصابة يرتفع بنسبة 28% لدى الأشخاص الذين يعانون من نوم غير متوازن، سواء كان ذلك بالنوم لأقل من 7 ساعات أو الإفراط فيه لأكثر من 8 ساعات يومياً. وبحسب الدكتور دونغ ترينه، المدير الطبي لعيادة الدماغ الصحي في كاليفورنيا، فإن ضخامة حجم البيانات المعتمدة تمنح هذه النتائج موثوقية عالية وتؤكد ضرورة إعادة النظر في عاداتنا اليومية.
خلص الباحثون إلى نتيجة جوهرية مفادها أن الاستفادة القصوى لا تتحقق بالتركيز على عامل واحد فقط، بل بالجمع بين النوم الكافي والنشاط البدني المستمر. ورغم أن الدراسة قائمة على الملاحظة، إلا أنها تبعث برسالة قوية: تبنّي نمط حياة صحي ليس مجرد خيار لتحسين اللياقة، بل هو وسيلة فعالة للوقاية المبكرة وحماية العقل من غوائل الزمن.













































