اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦
رام الله - سبأ:
حمّلت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، اليوم الأحد، العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن مصير المعتقلة إداريًا بشرى الطويل (33 عامًا) من مدينة البيرة، في ظل استمرار عزلها منذ نحو شهر في زنازين سجن «نفي ترتسيا»، بعد نقلها من زنازين العزل في سجن «الدامون».
وحذّرت المؤسسات، في بيان مشترك، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، من تصاعد الانتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات، مؤكدة أن قضية الطويل تعكس تصعيدًا متواصلًا في سياسات العزل والقمع والحرمان من الرعاية الصحية، بالتزامن مع تفشي الأمراض داخل سجون العدو الإسرائيلي.
وأوضحت أن الطويل معتقلة إداريًا منذ فبراير الماضي، وهي من الأسيرات اللواتي واجهن الاعتقال الإداري على مدار السنوات الماضية، مشيرة إلى أنها ابنة المعتقل الإداري جمال الطويل، الذي أمضى سنوات في سجون العدو الإسرائيلي.
وأضافت أن الطويل اعتُقلت مرتين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وهي واحدة من 21 أسيرة معتقلة إداريًا من أصل 88 أسيرة، فيما يبلغ عدد الأمهات بين الأسيرات 35 أمًا، من بينهن أسيرتان حاملان.
وبيّنت المؤسسات أن سياسة العزل بحق الأسيرات شهدت تصعيدًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، إذ تنفذ إدارة سجون العدو الإسرائيلي، عبر وحدات خاصة، عمليات قمع داخل أقسام الأسيرات، قبل نقل عدد منهن إلى زنازين العزل في سجن 'الدامون' الصهيوني دون إبلاغهن بالأسباب.
وأكدت أن استهداف الأسيرات بعمليات القمع تصاعد بصورة غير مسبوقة منذ مارس 2026، وفق إفادات نقلها محامون خلال زياراتهم، موضحة أن الأسيرات يُجبرن خلال هذه العمليات على الاستلقاء على بطونهن، وتُقيّد أيديهن إلى الخلف، ويُجبرن على إنزال رؤوسهن، قبل إخراجهن إلى ساحة السجن، فيما يجري تصوير عمليات القمع.
ولفتت إلى أن إدارة السجون الصهيونية تمارس كذلك الترهيب المسبق بإبلاغ الأسيرات باحتمال تنفيذ عمليات قمع بحقهن، ما يبقيهن في حالة خوف وترقب مستمرين، ويدفع بعضهن إلى قضاء ساعات الليل دون نوم.
وأشارت المؤسسات إلى أن معاناة الأسيرات لا تقتصر على ظروف الاحتجاز في سجن «الدامون»، بل تمتد إلى مراحل التحقيق والاحتجاز السابقة، ولا سيما في سجن «هشارون»، حيث يتعرضن، بحسب إفاداتهن، لأساليب من التنكيل والضغط النفسي خلال التحقيق بهدف انتزاع اعترافات منهن.
وفي الجانب الصحي، حذّرت مؤسسات الأسرى الفلسطينية من تفاقم الأوضاع الصحية للأسيرات في ظل استمرار انتشار مرض الجرب، مشيرة إلى أن إدارة السجون الصهيونية ترفض الاعتراف بالمرض وتتعامل مع أعراضه باعتبارها 'حساسية'، رغم تأكيد الطواقم القانونية التي تابعت مئات الحالات بين الأسرى أن الأعراض التي تظهر على الأسيرات تتطابق مع أعراض الجرب.
وقالت إن الأسيرات يعانين من حكة شديدة وجروح وآلام متواصلة، أدت إلى حرمان كثيرات منهن من النوم، فيما اضطرت بعضهن إلى استخدام مواد مهيجة للتخفيف من الأعراض في ظل غياب العلاج اللازم، الأمر الذي يزيد من مخاطر تدهور أوضاعهن الصحية.
وأكدت المؤسسات أن استمرار العزل والقمع والحرمان من العلاج والرعاية الصحية، إلى جانب تفشي الأمراض داخل السجون، يمثل جزءًا من منظومة واسعة من الانتهاكات بحق الأسرى والأسيرات، محذرة من تداعياتها الخطيرة على حياتهم وأوضاعهم الصحية والنفسية.
وطالبت الأسرى الفلسطينية منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتحرك العاجل للضغط على العدو الإسرائيلي لوقف الانتهاكات بحق الأسرى والأسيرات، وإنهاء سياسات العزل والحرمان من الرعاية الطبية، وضمان توفير العلاج والرعاية الصحية اللازمة، ولا سيما للمصابين بأمراض معدية وخطيرة.
وجددت المؤسسات مطالبتها بالإفراج الفوري عن المعتقلة بشرى الطويل وإنهاء عزلها، محمّلة العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن سلامتها ومصيرها.
إكــس













































