اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن التعامل مع الخطاب الديني يتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر والوعي، محذرًا من الانسياق وراء أي شخص يتحدث باسم الدين دون فحص ما يقوله والتأكد من المعلومات التي يقدمها.
خالد الجندي: لازم تكون حذر وتفحص المعلومة قبل ما تصدقها
وأوضح خالد الجندي خلال تقديم برنامج 'لعلهم يفقهون' عبر قناة 'Dmc' أن من لا يعي التاريخ أو لا يكون واعيًا بطبيعة ما يحدث، قد يحسن الظن بأي شخص يتحدث بالدين، مؤكدًا ضرورة الحذر والانتباه، لأن البعض قد يدخل على الناس من خلال الدين وكلامه، بينما تكون وراء ذلك أهداف أخرى.
وقال: 'الخطورة هنا إن أشهر ناس بيلعبوا هذا الجيم أو هذه المباراة هم جماعة الإخوان'، مشيرًا إلى أن دولًا غربية بدأت في إدراك الأمر بعد فوات الأوان، بعدما اعتقدت إمكانية استخدامهم أو الوثوق بهم.
وأضاف أن جماعة الإخوان، بعد أن جرى حظرها في أماكن مختلفة، لم يعد أمامها سوى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، التي يتم من خلالها الوصول إلى الشباب والفتيات، من خلال تزييف الوعي وقلب الحقائق والتشكيك في الإنجازات.
«تحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم».. تحذير من حرب الشائعات
وطالب الجندي بمقارنة أوضاع الدول المحيطة، دون ذكر أسماء، بما يحدث داخل كل دولة، قائلًا إن هناك دولًا تحولت إلى معسكرات، وأخرى تحولت جيوشها إلى ميليشيات، بينما تفتت دول أخرى إلى أقاليم، وتم الاستيلاء على خيرات دول، وسقط مئات الآلاف قتلى.
وأشار إلى أن هناك دولًا لا يعرف الناس فيها رئيسها أو قائدها، وأخرى يوجد بها أكثر من رئيس أو ملك أو سلطان أو أمير أو قائد، متسائلًا عن مصادر الأسلحة والميليشيات والذخيرة ووسائل الفتك والإبادة، وربط ذلك بما وصفه بالتنازع، مستشهدًا بقوله تعالى: 'ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم'.
وتابع أن المشكلة تكمن كذلك في سماع المعلومات دون فلترتها أو فحصها، مشيرًا إلى قوله تعالى: 'إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم'.
وحذّر خالد الجندي من التعامل باستهانة مع تداول المعلومات، موضحًا أن البعض قد ينقل معلومة أو يتحدث عن أعراض الآخرين ثم يعتبر الأمر بسيطًا، مؤكدًا ضرورة الانتباه إلى خطورة ما يتم تداوله.
وأشار إلى أن المعارك في الوقت الحالي لم تعد تعتمد فقط على الأسلحة التقليدية أو الجنود والطائرات ووسائل التفجير، وإنما أصبحت هناك حرب أخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن من خلالها تفتيت الشعوب وتحطيم الأوطان دون تكلفة مادية كبيرة، من خلال مشاركة المعلومات والمنشورات.
وأكد أهمية التثبت من المعلومات قبل نقلها، مستشهدًا بقول عبد الله بن المبارك: 'لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء'، ومجددًا الاستشهاد بالآية: 'إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم'.


































