اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
طهران- أعلنت إيران أنها تنتظر الثلاثاء ردا من الولايات المتحدة على مقترحها الجديد بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مع توعّدها في الوقت عينه بمهاجمة بنى تحتية في المنطقة ما لم يُسمح لها بتصدير نفطها، وذلك بعدما دخلت الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثامن.
وفي ظل تواصل النزاع الذي بدأ بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 شباط/فبراير، من دون أفق للحل، استؤنفت الجهود الدبلوماسية للتسوية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر. والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما عملت قطر على تواصل غير مباشر بين الطرفين.
وقال عراقجي الاثنين إنه يتوقع الحصول على ردّ رسمي أميركي الثلاثاء، بحسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام الرسمية.
وأوضح أن الوسطاء القطريين الذين التقاهم في نيويورك 'طرحوا أفكارا وناقشناها، ومن المقرر أن يثيروا المسألة مرة أخرى مع الجانب الأميركي، وبعد ذلك سيُنقل إلينا الرد الأميركي النهائي'.
وأضاف عراقجي أن 'القطريين يأملون أن يتم ذلك بحلول يوم غد (الثلاثاء بالتوقيت المحلي)'، متابعا 'التركيز الحالي ينصبّ حصريا على مضيق هرمز، وإعادة فتح المضيق مرهونة بتحقيق شروط معيّنة أبلغنا بها الطرف الآخر'.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال الأحد إنه يرفض مقترحا تقدمت به طهران لإعادة فتح المضيق، قبل أن يضيف لاحقا انه يتوقّع استئناف المحادثات. وأوضح في تصريحات صحافية ان الإيرانيين 'يريدون إبرام اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه'.
وأفادت تقارير بأن المقترح الإيراني يتضمن تثبيت وقف إطلاق النار على كل الجبهات بما في ذلك لبنان حيث المواجهة بين حزب الله حليف طهران وإسرائيل، واليمن حيث التصعيد بين الحوثيين المدعومين من إيران والسعودية الداعمة للحكومة.
كما تريد طهران الإفراج عن أرصدة مجمّدة عائدة لها تقدّر بمليارات الدولارات، ورفع الحصار الأميركي عن موانئها، على أن تعيد فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام من الاتفاق.
ويشكّل مضيق هرمز الذي كان يمرّ منه قبل الحرب خُمس إنتاج النفط والغاز في العالم، محورا أساسيا للنزاع. ومنذ بدء الحرب، أغلقت طهران عمليا المضيق، وردت واشنطن بفرض حصار على موانئ الجمهورية الإسلامية.
وشدّدت الأخيرة الأحد على أنها تتمسّك بشروطها لرفع القيود على الملاحة في هرمز.
ولا تختلف هذه الشروط الإيرانية عما ورد في تفاهم أبرم بين الجانبين في حزيران/يونيو ثم سقط بفعل عودة العمليات العسكرية على الأرض وعدم فتح المضيق بشكل كامل. إلا أن تقارير إعلامية ذكرت أن ما يختلف في الاقتراح الجديد هو أن إيران تبدي استعدادها لبدء التفاوض حول ملفها النووي خلال سبعة أيام، بدل الستين يوما التي كانت مذكورة في التفاهم.
- تصدير النفط والأمن -
من جهة أخرى، توعّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الثلاثاء بأن تستهدف طهران بنى تحتية في الشرق الأوسط إذا لم 'يتحقق أمن' الجمهورية الإسلامية.
وقال قاليباف الذي قاد وفد بلاده المفاوض مع واشنطن بعد الحرب 'لتدرك أميركا وسائر الدول (...) أنه في المنطقة التي لا نبيع فيها نفطنا، لن يبيع أحد نفطا. وإذا لم يتحقق أمننا، فلن تكون أي بنية تحتية في مأمن'.
وخلال الحرب، ردّت طهران على الهجمات عليها باستهداف إسرائيل ودول في المنطقة خصوصا تلك الخليجية المصدّرة للنفط. وفي حين شددت الجمهورية الإسلامية على أنها تستهدف قواعد عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة، طالت الضربات العديد من الأهداف المدنية، بما فيها منشآت للطاقة.
وتسببت الحرب وإغلاق مضيق هرمز بارتفاع حاد في أسعار المحروقات عالميا. وأضيف إلى ذلك في الآونة الأخيرة إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على السفن السعودية التي تمرّ في مضيق باب المندب، ومهاجمة منشآت في المملكة، مع استئناف التصعيد بين الطرفين بعد أعوام من التهدئة في اليمن.
وتؤكد كل من الولايات المتحدة وإيران أنها هي من تتحكم حاليا بمضيق هرمز.
وبعدما شدّد ترامب السبت على أن 'كميات هائلة من النفط' تخرج من مضيق هرمز، قال الحرس الثوري الثلاثاء إن 'الادعاء الأميركي بأن المضيق لا يزال مفتوحا هو ادعاء كاذب'.
وقال المتحدث باسم الحرس حسين محبي لصحافيين في طهران 'إن تمرير بضعة مئات من براميل النفط خلسة تحت جنح الظلام، مع إطفاء أجهزة التتبّع وتحمل تكاليف باهظة، لا يعني أن المضيق مفتوح'.
وجدّد التحذير من أن أي سفينة تحاول العبور في غير المسار المحدّد من إيران، 'تتعرض لأضرار، فإما أن نستهدفها نحن، أو أن تصطدم بلغم'.
وواصلت أسعار النفط الارتفاع الثلاثاء في ظل تضاؤل الآمال باتفاق وشيك في الشرق الأوسط. وقرابة الثامنة صباحا بتوقيت غرينيتش، كان سعر نفط برنت بحر الشمال المرجعي عالميا يناهز 106,16 دولارا، بزيادة نحو 0,8 في المئة عن اليوم السابق.













































