اخبار مصر
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
في خطوة أعادت إحياء الجدل الفني حول حدود الجرأة في الدراما المصرية، عاد فيلم 'السلم والثعبان 2' ليحتل صدارة المشهد الثقافي عبر المنصات الرقمية، مثيراً موجة من ردود فعل متباينة.
وتراوحت ردود الفعل بين الاستحسان والرفض القاطع، فالعمل الذي يجمع النجمين عمرو يوسف وأسماء جلال، ويوقع على إخراجه طارق العريان، لم يكن مجرد جزء ثانٍ مُنتظر لفيلم رومانسي شهير، بل تحول إلى حالة استثنائية من النقاش العام حول مآلات التطور في السينما العربية وموازينها بين الواقعية الفنية والخصوصية المجتمعية.
وتصدر العمل قائمة 'التريند' ليس فقط لكونه امتداداً لواحد من أشهر الأفلام الرومانسية في تاريخ السينما المصرية الحديثة، بل بسب ما وصفه المتابعون بـ 'الجرأة غير المعتادة' في طرح القضايا العاطفية وتجسيد المشاهد بين بطلي العمل.
وانتقد قطاع عريض من الجمهور التوجه الإخراجي للفيلم، معتبرين أن العمل تجاوز 'الخطوط الحمراء' التقليدية في السينما العربية، ورأى مهاجمو الفيلم أن الجرأة في تصوير العلاقة بين 'أحمد الألفي' (عمرو يوسف) و'ملك' (أسماء جلال) جاءت مقحمة وعلى حساب الحبكة الدرامية والقيم الفنية المتوقعة من مخرج بحجم طارق العريان.
في المقابل، برز تيار مدافع عن الفيلم يرى فيه محاولة لكسر القوالب النمطية وتقديم قراءة أكثر واقعية وجرأة لتعقيدات العلاقات الإنسانية في العصر الحديث. وأكد المؤيدون أن السينما هي مرآة للواقع، وأن 'السلم والثعبان 2' نجح في تسليط الضوء على الصراع الأزلي بين سطوة العاطفة ومنطق العقل بعيداً عن المثالية الزائفة.
وتتمحور أحداث الفيلم حول شخصية 'أحمد الألفي' الذي يجد نفسه في مواجهة تحديات عاطفية ونفسية مركبة أمام 'ملك'، الفتاة التي تحاول استدراجه إلى عالمها الخاص، ليدخلا معاً في دوامة من المفاجآت التي تختبر حدود المشاعر والالتزام.
يُذكر أن الفيلم يأتي بعد سنوات طويلة من الجزء الأول الذي قام ببطولته هاني سلامة وحلا شيحة، وهو ما وضع الجزء الثاني تحت مجهر المقارنة المستمرة من قبل الجمهور والنقاد على حد سواء.
وظهرت حملات على مواقع التواصل تدعو لمقاطعة الفيلم، واتهام صناعه بمحاولة 'تغريب' السينما المصرية ومحاكاة نماذج غربية لا تتناسب مع البيئة المحلية.
ويدور الفيلم في إطار درامي رومانسي معاصر، حيث يعيد صياغة فكرة 'لعبة السلم والثعبان' كاستعارة للعلاقات العاطفية المتقلبة. تركز القصة على 'أحمد الألفي' (شخصية يلعبها عمرو يوسف)، وهو شاب يعاني من صدمات عاطفية سابقة جعلته يحذر من الدخول في علاقات جادة. تتغير حياته عندما يلتقي بـ 'ملك' (شخصية تلعبها أسماء جلال)، وهي فتاة ذات شخصية قوية وجذابة لكنها تحمل أسراراً وتحديات خاصة بها.
وتنتقل الأحداث من مرحلة التعارف البريء إلى علاقة معقدة مليئة بالصعود (السلم) والهبوط المفاجئ (الثعبان)، حيث تختبر الشخصيات حدود الثقة، الغيرة، والتضحية. يطرح الفيلم إشكالية ما إذا كان الحب كافياً لتجاوز الفوارق النفسية والاجتماعية أم أن الماضي دائماً ما يلاحق الحاضر.
ويأتي الفيلم كامتداد فكري لفيلم 'السلم والثعبان' الكلاسيكي الذي قدمه هاني سلامة وحلا شيحة، لكنه لا يعتمد على استمرار نفس الشخصيات بل يعيد تقديم الفكرة في قالب جديد تماماً، مما أثار جدلاً آخر حول ضرورة وجود أجزاء ثانية للأعمال الكلاسيكية وهل تخدم الفن أم تستغل الشهرة فقط.
الجدير بالذكر أن المزيج من الجرأة الفنية، والجدل المجتمعي، والنجومية الكبيرة للبطلين، جعل من 'السلم والثعبان 2' واحدًا من أكثر الأعمال السينمائية حديثًا في مصر خلال موسم العيد، محطمًا أرقام المشاهدة على المنصات الرقمية رغم (أو بسبب) الانتقادات الموجهة إليه.
المصدر : RT


































