اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
أكد السفير عاطف سالم، سفير مصر السابق لدى تل أبيب، أن الحكومة الإسرائيلية سبق أن عقدت اجتماعات في مواقع محصنة تحت الأرض خلال فترات التوتر، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد في وقت سابق اجتماعا لحكومته عام 2023 داخل غرفة محصنة، وربما في مواقع تحت المسجد الأقصى، ما يعكس لجوء القيادات الإسرائيلية أحيانا إلى هذه المنشآت خلال الظروف الأمنية الاستثنائية.
ولفت إلى أن الحكومة سبق أن عقدت اجتماعات متعددة في هذه المواقع المحصنة خلال فترات التوتر والأزمات، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها لضمان سلامة قياداتها، مشيرا إلى أن هذه الخطوة جزء من الإجراءات الأمنية المعتادة التي تلجأ إليها إسرائيل في أوقات التوتر، وهو ما يزيد من الغموض حول أماكن وجود بعض القادة أثناء الحروب أو الأزمات.
وأوضح السفير سالم لموقع صدى البلد أن ما يحدث حاليا في الحرب بين إيران وإسرائيل يمثلان نموذجا واضحا لاستخدام الغموض وحجب المعلومات كأداة في إدارة الصراعات.
ففرض قيود صارمة على دخول الصحفيين وتغطيتهم الميدانية، ومنع نشر الصور ومقاطع الفيديو، يخلق فراغا معلوماتيا يتيح انتشار الشائعات وتضارب الروايات حول مصير القادة وحجم الخسائر.
وأكد أن الشائعات تُستخدم كسلاح خلال الحروب والأزمات، لكنها لا تنتشر عادة إلا في ظل غموض المعلومات، وأن اختفاء بعض القادة أو تقليل ظهورهم الإعلامي أمر وارد لأسباب أمنية.
ولفت إلى أن أهمية الشخصية تلعب دورًا كبيرًا في سرعة انتشار الشائعات، موضحًا أن أخبار مصير نتنياهو أو مكان وجوده تنتشر بسرعة بسبب تأثيره السياسي الكبير.
وأضاف أن بعض الشائعات قد تكون مخططًا لها ضمن ما يُعرف بالحرب النفسية، بهدف التأثير في معنويات الشعوب أو الجيوش وإحداث حالة من الارتباك لدى الطرف الآخر، مشيرًا إلى أمثلة سابقة مثل الروايات التي ترددت حول نفاد الصواريخ الاعتراضية لدى إسرائيل، والتي سارعت الأخيرة إلى نفيها والتأكيد على امتلاكها القدرات الدفاعية الكافية.
وأشار السفير سالم إلى أن هناك وحدات متخصصة في إسرائيل تعمل على إنتاج المعلومات المضللة وتضخيم بعض الوقائع لخدمة أهداف سياسية أو عسكرية، موضحًا أن هذه الأساليب ليست جديدة، بل جزء معروف من إدارة الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، حيث تُستخدم الشائعات والدعاية جنبًا إلى جنب مع الأدوات العسكرية.
وأكد أن ظهور نتنياهو مؤخرًا ونفيه للشائعات التي ترددت حول محاولة اغتياله يوضح كيف يمكن للشائعات أن تنتشر بسرعة في ظل الغموض وغياب المعلومات المؤكدة، وهو ما يجعل من الصعب على الجمهور معرفة الحقيقة بدقة أثناء فترات التوتر والأزمات.


































