اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
أعلنت إدارة مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، برئاسة الكاتب الصحفى والناقد السينمائى الدكتور ياسر محب، انطلاق فعاليات الدورة السادسة من المهرجان خلال الفترة من 3 إلى 7 أكتوبر 2026، فى دورة جديدة تواصل الاحتفاء بالسينما والثقافة والحوار بين مصر ودول العالم الفرنكوفونى، إلى جانب تسليط الضوء على محطات بارزة فى تاريخ الفن السابع.
وقد كشفت إدارة المهرجان عن اختيار الفنانة الكبيرة، النجمة نادية الجندى، الملقبة بـ 'نجمة الجماهير'، لتكون نجمة تكريم الدورة السادسة، تقديرا لمسيرتها السينمائية الطويلة، وما تمثله من حضور فني وجماهيرى بارز وخاص فى تاريخ السينما المصرية.
وحول تكريم مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية لها، قالت النجمة نادية الجندى : 'سعيدة وفخورة بتكريمى فى الدورة السادسة من مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، وأعتز بهذا التقدير من مهرجان مميز ومختلف، يحتفى بالسينما و يفتح مساحة للحوار و التواصل بين الثقافات..فكل تكريم أحصل عليه يحمل بالنسبة لى قيمة خاصة، لأنه يذكرنى بمحطات طويلة عشتها مع الفن و الجمهور'.
وأضافت النجمة نادية الجندى : 'أؤمن بأن الفنان يظل مرتبطاً بجمهوره، وأن أجمل ما يمكن أن يحققه هو أن يترك أثراً طيباً فى وجدان الناس، ولذلك أعتبر محبة الجمهور لى طوال مشوارى الفنى هى التكريم الأكبر والأبقى'.
ووجهت نادية الجندى رسالة إلى جمهورها ومحبيها فى مصر والوطن العربى وفى كل دول العالم قائلة : 'شكراً لكم على حبكم ودعمكم لى طوال مشوارى الفنى، فأنتم دائماً جزء أساسى من كل نجاح حققته، و أتمنى أن يظل الفن قادرا على إسعاد الناس وجمعهم حول قيم ومعانى جميلة، مثلما كنت أحرص دائماً على ذلك، على مدار مشوار عطائى الفنى'.
من جهته، قال الدكتور ياسر محب، رئيس مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية : 'اختيارنا للفنانة الكبيرة النجمة نادية الجندى لتكريم الدورة السادسة لم يكن اختيارا عاديا، وإنما جاء تقديرا لمسيرة فنية وجماهيرية امتدت لعقود، واستطاعت خلالها أن تصنع لنفسها مكانة خاصة فى تاريخ السينما المصرية'.
وأضاف : 'النجمة نادية الجندى تمثل نموذجا للفنانة التى لم تكتف بالنجومية، و إنما استطاعت أن تجعل من اسمها علامة مرتبطة بمرحلة مهمة من تاريخ السينما المصرية، وأن تقدم خلال مشوارها مجموعة متنوعة من الشخصيات والموضوعات والقضايا'.
وأكد رئيس المهرجان: 'حين نحتفى بتاريخ السينما، فإننا لا نحتفى بالأفلام فقط، وإنما نحتفى أيضا بالفنانين الذين أصبحوا جزءا من ذاكرة هذا الفن، والفنانة نادية الجندى واحدة من الأسماء التى ارتبطت بذاكرة أجيال كاملة من الجمهورين المصرى والعربى'.
وأشار ياسر محب إلى أن النجمة نادية الجندى نجحت فى معالجة مختلف القضايا بأسلوب فنى خاص لم يخل من الترفيه والإمتاع والإبهار..لافتاً إلى أن تكريم 'نجمة الجماهير' يمثل كذلك احتفاء بالحضور النسائى المؤثر فى السينما المصرية، وبقدرة الفنانة المصرية على صناعة مسيرة طويلة ومتنوعة والحفاظ على حضورها فى صناعة السينما ووجدان الجمهور.
ويمتد مشوار النجمة نادية الجندى السينمائى والفنى لأكثر من خمسة عقود، بدأت خلاله مبكراً بالمشاركة فى فيلم 'جميلة'، قبل أن تتدرج فى عدد من الأدوار السينمائية، وصولاً إلى البطولة التى رسخت حضورها الجماهيرى مع فيلم 'بمبة كشر' عام 1974، والذى شكل محطة مهمة فى مسيرتها السينمائية.
وقدمت النجمة نادية الجندى خلال مشوارها مجموعة من أبرز الأفلام، من بينها 'الباطنية' و'وكالة البلح' و'المدبح' و'خمسة باب' و'جبروت امرأة' و'شهد الملكة' و'الضائعة' و'الإرهاب'، ثم واصلت حضورها خلال تسعينيات القرن الماضى بأعمال من بينها 'مهمة فى تل أبيب' و'حكمت فهمى' و'امرأة هزت عرش مصر' و'بونو بونو' و'اغتيال' و'48 ساعة فى إسرائيل'، إلى جانب عدد من الأعمال التليفزيونية البارزة.
ويتجاوز رصيد النجمة نادية الجندى السينمائى 60 فيلما، تعاونت خلالها مع عدد كبير من أبرز المخرجين والكتاب فى تاريخ السينما المصرية، كما حصلت على العديد من الجوائز والتكريمات من مهرجانات ومؤسسات سينمائية وفنية داخل مصر وخارجها.
وتنوعت موضوعات أعمالها بين الأفلام الاجتماعية والسياسية والتشويقية وأفلام الجاسوسية، وهو تنوع أسهم فى تكوين حضور فنى خاص لها، وجعل اسمها حاضرا بقوة فى ذاكرة الجمهور المصرى والعربى.
وسبق تكريم نادية الجندى فى عدد من المحافل السينمائية المصرية والعالمية، من بينها مهرجان القاهرة السينمائى الدولى عام 2006، ومهرجان دمشق السينمائى الدولى عام 2008، ومهرجان الرباط الدولى لسينما المؤلف فى العام نفسه 2008، إلى جانب تكريمات أخرى عن مسيرتها وأعمالها.
وأكدت إدارة المهرجان أن الدورة السادسة ستواصل العمل على ترسيخ مكانة القاهرة كملتقى للسينما والثقافة والحوار بين الشعوب، من خلال برنامج يجمع بين عروض الأفلام والفعاليات الثقافية واللقاءات والندوات، مع الانفتاح على تجارب سينمائية متعددة من العالم الفرنكوفونى وخارجه.
ويأتى ذلك امتدادا للنهج الذى تبناه المهرجان منذ تأسيسه، والقائم على استخدام السينما كمساحة للحوار والتبادل الثقافى، وربط الجمهور المصرى بتجارب سينمائية متنوعة، إلى جانب تقديم صورة عن ثراء السينما المصرية وقدرتها على الحضور فى محيطها الفرنكوفونى، وكذلك العربى والإفريقى والدولى.
وتسعى الدورة السادسة إلى الجمع بين الاحتفاء بتاريخ السينما، والتعريف بالتجارب السينمائية المعاصرة، وتعزيز الحوار الثقافى والفرنكوفونى، من خلال برنامج يفتح مساحات للقاء بين صناع الأفلام و النقاد و المبدعين والمؤسسات الثقافية، ويؤكد الدور الذى يمكن أن تؤديه السينما فى مد جسور التواصل بين الشعوب والثقافات.
ومن خلال تكريم النجمة نادية الجندى والاحتفاء بتاريخ السينما والانفتاح على التجارب المعاصرة، تواصل الدورة السادسة من مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية تقديم مصر والقاهرة باعتبارهما مساحة للقاء السينمائى والثقافى، ومنصة للحوار بين المبدعين و الجمهور من مصر و العالم الفرنكوفونى.


































