اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢ نيسان ٢٠٢٦
شهد المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران هزة عنيفة اليوم الأربعاء، إثر قصف جوي استهدف منزل رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية والمستشار البارز للمرشد الإيراني، كمال خرازي، ما أسفر عن إصابته بجروح جسيمة ومقتل زوجته. وتأتي هذه الضربة في توقيت حساس للغاية، حيث كشف مسؤولون إيرانيون لصحيفة 'نيويورك تايمز' أن خرازي كان يشرف شخصياً على التنسيق مع الجانب الباكستاني لترتيب اجتماع محتمل مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وهو ما أثار تكهنات بأن الاستهداف قد يكون محاولة ميدانية لعرقلة المساعي السياسية الجارية خلف الكواليس.
وفي واشنطن، أكدت وكالة 'بلومبرغ' أن الرئيس دونالد ترمب كلف نائبه جي دي فانس بفتح قنوات اتصال لإبلاغ طهران بانفتاح الإدارة الأمريكية على وقف إطلاق النار، ولكن 'مقابل مطالب محددة' لا تقبل المساومة. وتزامنت هذه الأنباء مع ما أوردته 'رويترز' حول محادثات أجراها فانس أمس الثلاثاء مع وسطاء دوليين، نقل خلالها رسالة توصف بـ 'الصارمة'، مفادها أن 'صبر ترمب بدأ ينفد'، مهدداً بتصعيد الهجمات على البنية التحتية الإيرانية ما لم تبرم طهران اتفاقاً عاجلاً ينهي الصراع الحالي.
ميدانياً، يُنظر إلى استهداف شخصية بوزن كمال خرازي على أنه ضربة موجعة لجهاز التنسيق الدبلوماسي الإيراني، خاصة وأنه كان يمثل حلقة الوصل مع الوسطاء الباكستانيين. ويرى مراقبون أن الضربة الجوية التي طالت منزله في قلب طهران اليوم تضع الانفتاح الأمريكي الذي يقوده فانس في اختبار حقيقي، إذ يتقاطع التهديد بتدمير البنية التحتية مع رغبة واشنطن المعلنة في فرض شروطها لاتفاق وقف القتال، وسط ضبابية تكتنف هوية الجهة المستفيدة من تغييب خرازي عن طاولة المفاوضات المرتقبة.
واختتمت المصادر الدبلوماسية بالإشارة إلى أن نائب الرئيس الأمريكي أبلغ الوسطاء بوضوح أن الولايات المتحدة لن تنتظر طويلاً، معيداً التأكيد على أن الخيار العسكري سيظل متصاعداً طالما لم تستجب طهران للمطالب الأمريكية، في حين اعتبر مسؤولون إيرانيون أن استهداف خرازي الذي كان ينسق لعقد اجتماع مع فانس ليس سوى محاولة لتعطيل أي فرصة للتوصل إلى حل سياسي للصراع المحتدم منذ فبراير الماضي.













































