اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٩ أيار ٢٠٢٦
ملايين المغتربين اليمنيين في شتى أرجاء العالم تركوا بلادهم وزوجاتهم وأطفالهم، للبحث عن مكان يوفر لهم المال ويمكنهم من توفير الحياة الكريمة وكافة المتطلبات لكل أفراد عائلاتهم، وهو ما يحول دون تعرضهم
لإراقة ماء الوجه، وذل الحاجة والمهانة ومد اليد للاخرين.
إلا أن هذا الأمر ليس سهلا كما يتوقع البعض، فهناك ملايين من المغتربين اليمنيين يواجهون ضروف صعبة تنكد عيشتهم وتضاعف معاناتهم وتحول دون حصولهم على مبتغاهم، ومن أبرز ما تعرض له المغتربين اليمنيين مؤخرا هو القرار الذي أصدرته وزارة الأمن الداخلي الأمريكية لإنهاء وضع الحماية القانونية المؤقتة الذي يتيح لنحو 3000 يمني البقاء والعمل داخل الأراضي الأمريكية، وعاش اليمنيين خلالها فترة عصيبة بعد ان تم سجن الكثير منهم، تمهيدا لاستبعادهم وترحيلهم من أمريكا وإعادتهم إلى اليمن.
الكارثة هي أن هذا القرار لن يحرم المغتربين اليمنيين من البقاء والعمل في أمريكا فحسب، وتوفير احتياجاتهم ومتطلبات عائلاتهم، بل سيقضي على كل ما تبقى من أموال جمعوها، وسيعودون لليمن وهم لا يمتلكون دولارا واحدا، فالترحيل الذي سيكلف المغتربين آلاف الدولارات لن يكون على حساب الحكومة الأمريكية، بل ستكون كل التكاليف على حساب المغتربين أنفسهم.
لكن بفضل الله ومنه وكرمه وجوده وإحسانه عادت الطمأنينة والسكينة والشعور بالسعادة والفرحة إلى الجميع، فقد أصدر قاض اتحادي في الولايات المتحدة، يوم الجمعة الماضية، حكم قضائي حاسم يوقف تطبيق هذا القرار، ويمنع ترحيل اليمنيين ويتيح لهم السماح بالبقاء والعيش والعمل في أمريكا، وهو الحكم الذي نشر الفرح والسرور في نفوس كل المغتربين اليمنيين في أمريكا، وكذلك تنفست عائلاتهم في اليمن الصعداء.
الحكم القضائي الحاسم، الذي أصدره القاضي الاتحادي 'ديل هو ' في مانهاتن، جاء استجابةً لدعوى قضائية رفعها عدد من المواطنين اليمنيين، طعنوا فيها بقرار وزارة الأمن الداخلي الأمريكية القاضي بسحب “وضع الحماية المؤقتة” الذي كانوا قد حصلوا عليه سابقاً، والأمر الأكثر روعة هو أن وزارة الأمن الأمريكية لم تجروء على معارضة الحكم اولا لأنه صادر عن قاض اتحادي، وثانيا فإن معارضة الحكم القضائي وعدم تنفيذه سيكون مخالفا للقوانين والأنظمة المعمول بها في الولايات المتحدة الأمريكية.













































