اخبار مصر
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
القاهرة - ناهد إمام
نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة د.إسلام عزام، البرنامج التدريبي الأول من نوعه لإعداد وتأهيل كوادر شركات السمسرة والمؤسسات المالية على الإطار التنظيمي والتشغيلي الجديد لآلية «الشورت سيلينج» (اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع/ بيع الأوراق المالية المقترضة)، في ضوء قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026.
ونفذ البرنامج معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبية للهيئة، بمشاركة المحاضرين حنان حمدي وعمرو السعودي، وتلقى التدريب أكثر من 100 متدرب من 42 شركة سمسرة ومؤسسة مالية، للعمل مسؤولين عن تنفيذ ومتابعة عمليات «الشورت سيلينج».
ويلزم قرار تنظيم الآلية كل شركة سمسرة ترغب في الحصول على ترخيص لمزاولة العمليات بأن يتوافر لديها مسؤول واحد على الأقل مختص بعمليات «الشورت سيلينج» ومتابعتها، على أن تتوافر فيه مجموعة من الشروط، من بينها اجتياز الاختبارات أو الدورات التدريبية التي تحددها الهيئة.
ويستهدف ذلك إكساب هؤلاء المسؤولين المعرفة العملية الكاملة بالإطار التنظيمي، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات المسندة إلى كل طرف، بما يدعم استعداد الشركات لتوفيق أوضاعها واستيفاء المتطلبات التنظيمية والفنية اللازمة.
واستهدف البرنامج تعزيز فهم المشاركين لضوابط تنفيذ الآلية، وإدارة الضمانات ومتابعة نسب التغطية، وتسوية فروق التقييم، وإغلاق المراكز المفتوحة ورد الأوراق المالية المقترضة، فضلا عن الاشتراطات الفنية والرقابية ذات الصلة.
وتناول البرنامج شرحا تفصيليا لأحكام وضوابط الإطار التنظيمي الجديد لـ «الشورت سيلينج»، موزعة على 13 محورا، هي: الإطار العام للآلية، ونظام الإقراض المركزي الجديد، وشروط وضوابط مزاولة العمليات، والتزامات وحقوق كل من شركة السمسرة والعميل المقترض، ودور شركة الإيداع والقيد المركزي «مصر للمقاصة»، وحدود ونسب الإقراض والاقتراض، ودور أمين الحفظ، وإتاحة الأوراق المالية وإدارة الضمانات، وإغلاق مراكز الاقتراض ورد الأوراق المالية، والحقوق والمزايا المرتبطة بالعمليات المقررة (Corporate Actions)، والعقود المباشرة بين شركة الوساطة والعميل المقرض أو المقترض، والمتطلبات الفنية والرقابية، وأخيرا نموذج العقد الاسترشادي بين شركة السمسرة والعميل المقترض، الصادر مؤخرا بقرار رئيس الهيئة رقم 3350 لسنة 2026.
وقال د.إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ان البرنامج التدريبي يمثل خطوة تنفيذية جديدة نحو إطلاق «الشورت سيلينج»، في ظل استمرار الهيئة في استكمال الجوانب التنظيمية والإرشادات العملية لجميع أطراف الآلية، بما يعزز الجاهزية الفنية والتنظيمية، بالتوازي مع وضع اللمسات الأخيرة على نظام الإقراض المركزي الذي أعدته وتديره شركة مصر للمقاصة، من خلال التجارب الحية.
وأضاف أن البرنامج التدريبي للكوادر لا يمثل مجرد شرط أساسي للترخيص لشركات السمسرة الراغبة في مزاولة عمليات «الشورت سيلينج» ورفع كفاءة جميع أطراف الآلية، وإنما يمثل أيضا إحدى ركائز خطة التوعية وبناء القدرات التي تنفذها الهيئة، لضمان إطلاق الآلية على النحو الأمثل وتحقيق آثارها المنشودة على سوق رأس المال.
وسبق أن بثت الهيئة، عبر موقعها الرسمي وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصة «يوتيوب»، محاضرة شاملة موجهة إلى المستثمرين والمتخصصين، قدمها د.إسلام عزام، تناولت عناصر «الشورت سيلينج» وإيجابياته، وتفاصيل التزامات أطراف العملية، وهم المقرض والمقترض وشركات السمسرة وشركة مصر للمقاصة وأمناء الحفظ.
كما تناولت المحاضرة كيفية عمل نظام الإقراض المركزي الجديد، الذي يوثق بصورة لحظية جميع مراحل وإجراءات العمل، ويتيح للعملاء المقترضين الاطلاع على جميع عروض الإقراض المتاحة من العملاء المقرضين واختيار ما يتوافق مع أهدافهم الاستثمارية، فضلا عن إتاحة اطلاع العميل المقرض على جميع عروض الإقراض الأخرى المسجلة من خلال النظام.
كما نشرت الهيئة، عبر حساباتها الرسمية، عددا من مقاطع الفيديو والمنشورات التوعوية حول «الشورت سيلينج»، وطبيعة العوائد المالية واستثمارها وتوزيعها، والفارق بين هذه الآلية وعمليات الشراء بالهامش، فضلا عن إيجابيات الجمع بين الآليتين في البورصة المصرية على مستوى كفاءة التسعير وتنشيط السوق.
جدير بالذكر أن العميل المقترض في آلية «الشورت سيلينج» يحقق ربحا حال تحقق توقعاته بانخفاض سعر الأوراق المالية المقترضة، إذ يعيد شراءها بسعر أقل ويحقق فارق السعر، ثم يردها إلى المقرض، مع خصم تكلفة الاقتراض من الربح.
أما في حالة ارتفاع سعر الورقة المالية ورغبة المقترض في إيقاف خسائره، فيعيد شراءها بسعر أعلى، متكبدا الخسارة، ثم يردها إلى المقرض، مع إضافة تكلفة الاقتراض.
وفي الحالتين، يحصل المقرض على عائد مقابل إقراض أوراقه المالية، يقارب العائد الخالي من المخاطر، بالإضافة إلى العائد المطلوب نظير الإقراض، والمزايا الأخرى الناتجة عن ملكيته للأسهم.


































