اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن صلاة الخوف ليست صلاة مستقلة، وإنما هي هيئة لأداء الصلاة المفروضة في حال الحرب أو الخطر الشديد.
وأوضح أمين الفتوى، أن صلاة الخوف تؤدى بتقسيم المصلين إلى مجموعات، بحيث تصلي طائفة مع الإمام بينما تتولى أخرى الحراسة، ثم يتم التناوب حتى إتمام الفريضة.
وأكد أن الصلاة لا تسقط عن المسلم ما دام مكلفًا، حتى في أصعب الظروف، بل يؤديها حسب قدرته، موضحًا أنها عمود الدين وأول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة.
هل يجوز الصلاة إذا كان الحيض متقطعا؟ دار الإفتاء تحسم الجدلالإفتاء توضح حكم قضاء الصلوات الفائتة وكيفية حسابها لمن تجاوزوا سن التكليف
صلاة الخوف مشروعة بقول الله تعالى: «وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً» سورة (النساء/102).
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ، فَقَاتَلُونَا قِتَالا شَدِيدًا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً لاقْتَطَعْنَاهُمْ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَقَالُوا: إِنَّهُ سَتَأْتِيهِمْ صَلاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ الأَوْلادِ ، فَلَمَّا حَضَرَتْ الْعَصْرُ قَالَ : صَفَّنَا صَفَّيْنِ ، وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ.. ثم ذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى بهم صلاة الخوف» رواه مسلم (840).
وقد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم عدة مرات بأصحابه بصفات مختلفة، قال الإمام أحمد: ثبت في صلاة الخوف ستة أحاديث أو سبعة أيهما فعل المرء جاز، وقال ابن القيم: «أُصُولُهَا سِتّ صِفَات , وَأبَلَغَهَا بَعْضهمْ أَكْثَر،وَهَؤُلاءِ كُلَّمَا رَأَوْا اِخْتِلاف اَلرُّوَاةُ فِي قِصَّةٍ جَعَلُوا ذَلِكَ وَجْهًا مِنْ فِعْلِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ اِخْتِلاف اَلرُّوَاةِ'.
صفة صلاة الخوف تختلف باختلاف شدة الخوف، وباختلاف مكان العدو، هل هو في اتجاه القبلة أم في جهة أخرى؟وعلى الإمام أن يختار من الصفات ما هو أنسب للحال، ومحققاً المصلحة، وهي الاحتياط للصلاة، مع كمال التحفظ والاحتراس من العدو ، حتى لا يهجموا على المسلمين بغتة وهو يصلون.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: «صَلاة الْخَوْف أَنْوَاع صَلاهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَيَّام مُخْتَلِفَة، وَأَشْكَال مُتَبَايِنَة، يَتَحَرَّى فِي كُلّهَا مَا هُوَ أَحْوَط لِلصَّلاةِ، وَأَبْلَغ فِي الْحِرَاسَة».


































