اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٥ تموز ٢٠٢٦
حسمت دار الإفتاء المصرية، واحدة من الأسئلة المتكررة بين عدد من المدخنين، بشأن “تأثير التدخين على صحة الوضوء”، و'ما إذا كان يستوجب إعادته قبل أداء الصلاة'، مؤكدة أن هذه العادة رغم أضرارها لا تُعد من نواقض الوضوء.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التدخين في حد ذاته لا يؤدي إلى انتقاض الوضوء، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية حدّدت أسبابًا واضحة ومحددة لنقض الوضوء، ولا يدخل التدخين ضمنها.
وبيّن أن من أبرز نواقض الوضوء “خروج شيء من أحد السبيلين، أو فقدان الوعي، أو النوم العميق”، وهي الحالات التي تستوجب إعادة الوضوء، أما التدخين فلا يندرج تحت أي من هذه الأسباب، وبالتالي يظل وضوء المدخن صحيحًا بعد التدخين.
ورغم ذلك، شدد أمين الفتوى على أن التدخين عادة ضارة ينبغي الإقلاع عنها؛ لما لها من آثار سلبية على الصحة، إلى جانب تأثيرها غير المقبول على الآخرين، خاصة داخل أماكن العبادة.
وأضاف أن من آداب الصلاة أن يقف المسلم بين يدي الله في هيئة طيبة ونظيفة، ولذلك يُستحب للمدخن إذا أراد أداء الصلاة أن يحرص على تنظيف فمه والتخلص من الرائحة الكريهة؛ حتى لا يؤذي المصلين من حوله، مستشهدًا بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم الذي نهى عن حضور المسجد لمن تناول ما له رائحة منفرة كالثوم والبصل.
وأشار إلى أن القياس على هذا التوجيه النبوي يشمل كل ما قد يتسبب في إيذاء الآخرين داخل المسجد، مؤكدًا أن الحفاظ على راحة المصلين واحترام أجواء العبادة من القيم التي يحرص عليها الإسلام.
وفي سياق متصل، دعت دار الإفتاء إلى أهمية المحافظة على الوضوء باعتباره من العبادات التي يُثاب عليها المسلم، موضحة أن تجديد الوضوء عند كل حدث سلوك محمود كان يحرص عليه الصحابة، ومنهم سيدنا بلال رضي الله عنه، الذي وردت في فضله أحاديث تبين مكانته بسبب مواظبته على الطهارة.
كما أكدت أن الوضوء في ذاته عبادة مستقلة، سواء أُقيمت به الصلاة أم لا، لما فيه من تطهير للنفس والجسد، ومحو للذنوب، ورفع للدرجات، وهو ما وردت به نصوص متعددة في السنة النبوية.
واختتمت دار الإفتاء حديثها بتوجيه نصيحة للمدخنين بأن يجعلوا من ترك التدخين نية صادقة يتقربون بها إلى الله، طلبًا للعافية وحفاظًا على صحتهم، وسعيًا لأداء العبادات في أكمل صورة ممكنة.


































