×



klyoum.com
yemen
اليمن  ٢٥ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
yemen
اليمن  ٢٥ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار اليمن

»منوعات» المشهد اليمني»

صالح الذي كان يختار أيامه

المشهد اليمني
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ٢٧ نيسان ٢٠٢٦ - ١٥:٣٧

صالح الذي كان يختار أيامه

صالح الذي كان يختار أيامه

اخبار اليمن

موقع كل يوم -

المشهد اليمني


نشر بتاريخ:  ٢٧ نيسان ٢٠٢٦ 

لم يكن علي عبدالله صالح يترك التواريخ تمر كما هي. كان يلتقط اليوم المثقل بالمعنى، يعيد تسميته، ثم يدخله إلى ذاكرة الناس كأنه جزء من سيرته.

ولعل 27 أبريل هو المثال الأوضح. فهذا اليوم لم يبدأ مع صالح. في 27 أبريل 1964، صدر ما سُمّي بالدستور الدائم الأول للجمهورية العربية اليمنية بعد ثورة سبتمبر، وهو الدستور الذي نص على إنشاء مجلس شورى، وأوكل السلطة التنفيذية إلى رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء.

ثم جاء إبراهيم الحمدي ليمنح اليوم معنى عسكريًا. ففي 27 أبريل 1975، اتخذ الحمدي من ذلك التاريخ يومًا للجيش، في سياق إعادة بناء مؤسسة عسكرية وطنية بعيدًا عن مراكز القوى. واستمر الحمدي، وخلفه أحمد الغشمي، في الاحتفال بـ27 أبريل باعتباره 'يوم الجيش'.

في هذا المناخ العسكري المبكر، ظهر صالح في تعز ضابطًا يعرف كيف يقرأ مزاج المعسكرات، وكيف يوحّد لحظة الجيش حول اتجاه جديد. لم تكن تلك مجرد محطة عسكرية في سيرته، بل كانت تدريبًا مبكرًا على قاعدة سترافقه لاحقًا: من يلتقط لحظة القوة، يستطيع أن يفتح باب السياسة.

لم يخترع صالح رمزية 27 أبريل، لكنه عرف كيف يرثها. بعد الوحدة، جاء اليوم نفسه ليحمل اسمًا جديدًا: 'يوم الديمقراطية'. ففي 27 أبريل 1993، جرت أول انتخابات نيابية بعد قيام الجمهورية اليمنية الموحّدة، لاختيار أعضاء مجلس النواب الجديد.

غير أن اليوم الذي أراده صالح عنوانًا للديمقراطية، عاد بعد عام واحد ليحمل معنى آخر في ذاكرة خصومه. ففي 27 أبريل 1994، ارتبط التاريخ بخطاب الحرب والانزلاق نحو صيف 1994، وهي الدلالة التي بقيت حاضرة في الذاكرة الجنوبية المناوئة لصالح.

هكذا صار 27 أبريل أكثر من يوم: دستورًا، وجيشًا، وديمقراطية، وحربًا. وهذه الكثافة وحدها تكشف شيئًا من طريقة صالح في التعامل مع التاريخ. كان يعرف أن اليوم المحمّل بالمعاني لا يُترك للصدفة؛ يؤخذ، ويُعاد تأويله، ثم يُدفع إلى المجال العام باسم جديد.

ولو كان 27 أبريل وحده، لقلنا إنها مصادفة. لكن يوليو يقول شيئًا آخر.

في يوليو 1970، اكتملت واحدة من أهم لحظات تثبيت الجمهورية العربية اليمنية إقليميًا، مع تطبيع العلاقات والاعتراف السعودي بالجمهورية بعد سنوات الحرب بين الجمهوريين والملكيين.

وبعد ثماني سنوات، في 17 يوليو 1978، صعد علي عبدالله صالح إلى رئاسة الجمهورية العربية اليمنية باختيار مجلس الشعب التأسيسي.

ثم جاء 7 يوليو 1994، يوم سقوط عدن وانتهاء حرب صيف الوحدة عمليًا، ليضيف إلى يوليو معنى ثالثًا: الحسم بالقوة.

بين يوليو الاعتراف، ويوليو الرئاسة، ويوليو الحرب، لا يعود الشهر مجرد خانة في التقويم. يصبح مساحة تتقاطع فيها الجمهورية والسلطة والحسم. ولا يلزم أن يكون صالح قد خطط لكل هذه الرمزية مسبقًا؛ يكفي أنه كان يعرف كيف يتحرك داخل الأيام الثقيلة، وكيف يحوّل المصادفة إلى معنى سياسي.

لكن صالح لم يكن يتعامل مع التواريخ وحدها بهذه الطريقة. كان يتعامل مع الخصوم بالمنطق نفسه.

في أوائل يونيو 2017، وكان يونيو نفسه شهرًا مثقلًا في ذاكرة صالح منذ إصابته مع عدد من رفاقه في تفجير جامع دار الرئاسة في 'جمعة رجب' عام 2011، دعاني علي عبدالله صالح إلى لقائه في جمعية الصالح. استقبلني بقوله: «أهلاً بالناصري»، في تلميحٍ كانت له دلالته الواضحة في العامين الأولين من الحرب. بادرته بالرد: «ما أعرفه أنني متهمٌ عند من يكيدون لي عندك بالانتماء للإصلاح». كانت علاقته بالحوثيين قد دخلت مرحلة الشك العالي، وكانت كل جملة تُقال تحمل أكثر من معناها المباشر، وكأن الحوار نفسه كان تمرينًا مبكرًا على قراءة التوازنات المتغيرة.

سألني يومها أن أخمّن: ما أفضل حزب تعامل معه؟ بدأت أعدد له أسماء الأحزاب اليمنية: الناصريون، البعثيون، الإصلاح، الحوثيون، وغيرهم. كان يعلّق على كل اسم بوصف سريع، ثم ينفي أن يكون هو الجواب الصحيح. في النهاية قال: الحزب الاشتراكي.

لم يكن الجواب متوقعًا. فذلك هو الحزب الذي دخل معه الوحدة، ثم اختلف معه، ثم تحارب معه في صيف 1994. لكنه قال ما معناه إن الحزب الاشتراكي، حين خرج من السلطة، لم يتعامل معه بكيد وعدوانية كما فعل غيره.

بدت لي تلك اللحظة واحدة من تصريحات صالح لصحفي، في توقيت بالغ الحساسية. لم تكن مجرد مجاملة سياسية للحزب الاشتراكي، بل نافذة على طريقة الرجل في فهم الخصوم. كان يفرّق بين خصم يدخل معه في صراع سياسي، أو حتى عسكري، وخصم يحوّل الخصومة إلى ثأر مفتوح.

من هذه الزاوية يمكن فهم سياسة صالح مع الأحزاب. لم يكن رجل إقصاء كامل، ولا رجل مصالحة كاملة. كان يفتح الباب للخصوم، يدخلهم إلى النظام، يوازن بهم غيرهم، ثم يراقب: من يعرف حدود اللعبة؟ ومن يحوّلها إلى معركة وجود؟

قرّب الناصريين، والبعثيين، والاشتراكيين، والإسلاميين، وشيوخ القبائل، والعلمانيين. لم يكن يدفع الجميع إلى الخارج، بل كان يدخلهم إلى النظام، ثم يدير تناقضاتهم من الداخل.

ومن مفارقات اللحظة الراهنة، مع تجدد الحديث الأميركي عن حزب الإصلاح وعلاقته بالإخوان المسلمين، أن الإسلاميين الذين دخلوا السياسة اليمنية الواسعة في عهد صالح، عبر المؤتمر أو كمستقلين، ثم عبر حزب الإصلاح بعد الوحدة، تحولوا لاحقًا إلى أحد أبرز خصومه. وتشير تقارير صحفية حديثة إلى أن واشنطن تدرس، أو تراجع، ملفًا متعلقًا بالإصلاح.

كانت مشاركة الإصلاح في السلطة جزءًا من معادلة صالح بعد الوحدة. فقد سجّلت الخارجية الأميركية أن انتخابات 1993 أفرزت برلمانًا ضم المؤتمر الشعبي العام، والحزب الاشتراكي اليمني، والإصلاح، وأن الإصلاح دُعي إلى الائتلاف الحاكم، وأُدخل ممثل عنه في مجلس الرئاسة.

حتى في ملف عبدالمجيد الزنداني، لم يذهب صالح إلى قطيعة كاملة مع التيار الذي كان جزءًا من معادلته السياسية. فقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عام 2004 تصنيف الزنداني، وذكرت الخارجية الأميركية لاحقًا أن الحكومة اليمنية لم تتخذ إجراءات لتجميد أصوله أو منعه من السفر، رغم التصنيف الأممي.

لكن الدائرة دارت لاحقًا. فالإصلاح، الذي شارك صالح السلطة، رحّب عام 2014 بقرار مجلس الأمن 2140، واعتبر وضع 'معرقلي التسوية' تحت طائلة الفصل السابع رسالة أممية أخيرة للمعرقلين، وفق بيان للأمانة العامة للإصلاح في أرشيف موقع الإصلاح نت.

هكذا كان صالح: يفتح الباب لخصمه، ثم يراهن على الزمن ليحوّله إلى شريك، أو تابع، أو شاهد عليه. لكنه اكتشف في النهاية أن بعض القوى التي أدخلها إلى النظام لتوازن غيرها، صارت جزءًا من القوة التي خرجت عليه.

ولا أتردّد في القول: إنَّ الزعيم صالح، لو كان لا يزال على قيد الحياة وفي موقع القرار، لكان قد تبنّى دفاعًا سياسيًا عن الإصلاح أمام ضغوط التصنيف الأمريكي؛ ليس حبًا في أيديولوجيتهم، بل فهمًا لطبيعة اللعبة السياسية التي أتقن قواعدها.

كان صالح بارعًا في التقاط التواريخ، كما كان بارعًا في استيعاب الخصوم. غير أن التواريخ، مثل الخصوم، لا تبقى دائمًا في يد من يستخدمها. فبعض الأيام التي أدخلها إلى شرعيته خرجت من ذاكرته بمعانٍ أخرى، وبعض القوى التي أدخلها إلى نظامه عادت لتكون جزءًا من نهايته.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار اليمن:

مفتي السعودية: إعادة الأمن والاستقرار في اليمن في ظل قيادته الشرعية من أوجب الواجبات

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
12

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2520 days old | 792,315 Yemen News Articles | 15,897 Articles in Sep 2026 | 32 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 27 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



صالح الذي كان يختار أيامه - ye
صالح الذي كان يختار أيامه

منذ ٠ ثانية


اخبار اليمن

انتعاش الأسهم الصينية بظل مكاسب قطاع التكنولوجيا - ye
انتعاش الأسهم الصينية بظل مكاسب قطاع التكنولوجيا

منذ ٠ ثانية


اخبار اليمن

إسرائيل تحرق مستشفى ميس الجبل جنوب لبنان - ps
إسرائيل تحرق مستشفى ميس الجبل جنوب لبنان

منذ ٠ ثانية


اخبار فلسطين

التعادل الإيجابي يحسم مباراة الأهلي والمقاولون العرب في الدوري - eg
التعادل الإيجابي يحسم مباراة الأهلي والمقاولون العرب في الدوري

منذ ٠ ثانية


اخبار مصر

الأمم المتحدة: روعتنا الإعدامات خارج نطاق القضاء في الخرطوم - ly
الأمم المتحدة: روعتنا الإعدامات خارج نطاق القضاء في الخرطوم

منذ ثانية


اخبار ليبيا

عون يبحث عن مظلة دولية للبنان! - lb
عون يبحث عن مظلة دولية للبنان!

منذ ثانية


اخبار لبنان

الخارجية: تسهيلات لكبار السن وذوي الهمم في بعثات مصر بالخارج - eg
الخارجية: تسهيلات لكبار السن وذوي الهمم في بعثات مصر بالخارج

منذ ثانية


اخبار مصر

السعودية تقر الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي - ye
السعودية تقر الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي

منذ ثانية


اخبار اليمن

39 قتيلا و9 مفقودين جراء الفيضانات - lb
39 قتيلا و9 مفقودين جراء الفيضانات

منذ ثانية


اخبار لبنان

فريق أطباء البيت الأبيض يصدر تقريرا بشأن صحة ترامب - eg
فريق أطباء البيت الأبيض يصدر تقريرا بشأن صحة ترامب

منذ ثانية


اخبار مصر

الجميل عرض وأديناور للأوضاع في لبنان - lb
الجميل عرض وأديناور للأوضاع في لبنان

منذ ثانية


اخبار لبنان

80 دولة تطالب في الأمم المتحدة بإعادة فتح مضيق هرمز - ma
80 دولة تطالب في الأمم المتحدة بإعادة فتح مضيق هرمز

منذ ثانية


اخبار المغرب

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل