اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٩ نيسان ٢٠٢٦
كشفت 'منظمة مساواة للحقوق والحريات'، في تقرير صحفي عاجل اليوم الخميس، عن تطورات خطيرة ومقلقة في الوضع الحقوقي بمحافظة ذمار (وسط اليمن)، حيث نفذت ميليشيات الحوثي خلال الـ 24 ساعة الماضية حملة مداهمات واختطافات واسعة طالت 9 مدنيين، غالبيتهم العظمى من الكوادر التربوية والتعليمية، في تصعيد يُنذر بتصفية المعارضين وإسكات الأصوات الحرة.
وفقاً للبيان الصادر عن المنظمة، فقد داهمت العناصر المسلحة التابعة للمليشيات منازل المواطنين في عدد من مديريات المحافظة، واعتقلت النشطاء والتربويين بطريقة تعسفية ترافقها عمليات ترويع للأسر واقتحام لحرمة المساكن. شملت قائمة المختطفين الجدد كل من: 'خالد أحمد السرحي' (50 عاماً)، 'عبدالإله محمد الحولي' (48 عاماً)، 'إبراهيم أحمد النجدي' (50 عاماً)، 'عبدالله محمد حالة' (42 عاماً)، 'محمد إسماعيل الرخمي' (57 عاماً)، 'علي أحمد جبل' (56 عاماً)، 'أحمد لطف' (60 عاماً)، 'عادل الشيخ' (58 عاماً)، و'علي زندال' (40 عاماً).
ولم تتوقف انتهاكات المليشيات عند الحملة الأخيرة، بل أكدت المنظمة وجود مأساة إنسانية متفاقمة في سجون ذمار، حيث لا يزال أكثر من 100 مدني من أبناء المحافظة رهن الاختطاف القسري، يعانون من أوضاع صحية ونفسية كارثية. ووثقت المنظمة أرقاماً مرعبة تؤكد وجود 19 شاباً محكوماً عليهم بالإعدام منذ أبريل 2020، فيما يقبع 55 مدنياً، من بينهم كبار السن، في المعتقلات منذ أكتوبر 2020 (لمدة تجاوزت 4 سنوات)، بالإضافة إلى 3 معلمين مضى على اعتقالهم نحو عقد كامل، و5 آخرين تم إخفاؤهم قسرياً منذ عام 2015 دون معرفة مصيرهم.
واعتبرت 'مساواة' أن هذه الاعتداءات المتكررة ليست فرعية، بل هي جزء من سياسة ممنهجة تتبعها المليشيات الحوثية لإرهاب المجتمع المدني وتكريسه سياسة الخوف، عبر مصادرة الحريات وانتهاك حرمة المنازل، مشيرة إلى أن هذه الأفعال تُشكل جرائم مركبة تندرج تحت طائلة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، وهي مخالفة صريحة للقوانين المحلية والمواثيق الدولية، لاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري.
وفي ختام بيانها، طالبت المنظمة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين، محملة قيادة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة والقانونية عن حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية، كما دعت المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة إلى التحرك الجاد والعاجل لاتخاذ إجراءات رادعة تضع حداً لهذه الانتهاكات السافرة وتحمي المدنيين العزل من بطش المليشيات.













































