اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
شهدت أسعار الهواتف المحمولة في مصر ارتفاعات ملحوظة منذ بداية العام، وصلت في بعض الحالات إلى نحو 55%، ولم تقتصر الزيادة على الأجهزة المستوردة فقط، بل امتدت أيضًا إلى الهواتف التي يتم تصنيعها محليًا، في ظل ارتفاع تكلفة مكونات الإنتاج المستوردة عالميًا، وهو ما انعكس على الأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك.
وتأتي هذه الزيادات بالتزامن مع تراجع حركة مبيعات الهواتف المحمولة بنحو 20%، وسط تحذيرات من استمرار الضغوط السعرية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار بعض مكونات الأجهزة عالميًا وتغير مستويات الإنتاج والمعروض في الأسواق.
عاجل| أحمد أموي يكشف حقيقة زيادة جمارك الهواتف المحمولة
الجمارك تحسم حقيقة زيادة رسوم الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج
ارتفاع أسعار الهواتف المصنعة محليًا
أكد محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الهواتف المصنعة في مصر ارتفعت بنسب تتراوح بين 45% و55% منذ بداية العام، موضحًا أن بعض الشركات رفعت أسعار منتجاتها بنسبة وصلت إلى 60%.
وأوضح أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادات يتمثل في ارتفاع أسعار مكونات الهواتف التي يتم استيرادها من الخارج، مشيرًا إلى أن أسعار الهواتف المصنعة محليًا أصبحت تقترب من مستويات الأسعار الموجودة في الأسواق الخارجية.
وأشار رئيس شعبة الاتصالات إلى أن الزيادة في أسعار الهواتف المستوردة تكون أكبر مقارنة بالمحلية، بسبب الأعباء التي تضاف إلى تكلفة الأجهزة عند دخولها السوق المصرية، وعلى رأسها الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة وغيرها من التكاليف.
وأضاف أن الرسوم والضرائب المفروضة على الهواتف المستوردة ترفع تكلفة الجهاز بنحو 38.5%، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك عند شراء الهاتف.
لماذا ترتفع أسعار الموبايلات في مصر؟
ترتبط الزيادة في أسعار الهواتف المحمولة بعدة عوامل، يأتي في مقدمتها ارتفاع أسعار المكونات الأساسية التي تعتمد الشركات على استيراد جزء منها من الأسواق الخارجية.
وأوضح محمد طلعت أن ارتفاع أسعار المكونات لا يؤثر فقط على الأجهزة المستوردة، وإنما يمتد تأثيره إلى الهواتف التي يتم تصنيعها محليًا، نظرًا لاعتماد الشركات العاملة في مصر على استيراد نسبة من مكونات الأجهزة.
وأشار إلى أن الشركات المصرية تشارك في تصنيع الهاتف بنسبة تصل إلى 50%، بينما تمثل المكونات المستوردة النسبة المتبقية، وهو ما يجعل أسعار الأجهزة المحلية أيضًا عرضة للتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية.
ومن بين المكونات التي تمثل عاملًا مؤثرًا في تكلفة الهواتف، تأتي مكونات مثل الرام والروم، والتي تمثل نحو 20% من مكونات الهاتف، ولا يتم إنتاجها في مصر، وإنما تعتمد الأسواق العالمية على عدد محدود من الشركات المتخصصة في إنتاجها.
وبالتالي، فإن أي ارتفاع في أسعار هذه المكونات عالميًا ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على تكلفة تصنيع الهواتف وأسعار بيعها داخل السوق المصرية.
الذكاء الاصطناعي يؤثر على أسعار مكونات الهواتف
كشف رئيس شعبة الاتصالات أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبح أحد العوامل المؤثرة في سوق مكونات الهواتف، في ظل اتجاه الشركات العالمية إلى زيادة إنتاج المكونات المرتبطة بالأجهزة والتقنيات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن زيادة التركيز على إنتاج هذه المكونات تؤثر على حجم المعروض من بعض المكونات التقليدية، وهو ما يمكن أن ينعكس على أسعارها في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن سوق مكونات الهواتف يشهد تحركات متكررة في الأسعار منذ بداية العام، مؤكدًا أن التغيرات المستمرة في تكلفة المكونات تنعكس في النهاية على أسعار الأجهزة التي تصل إلى المستهلك.
هل تنخفض أسعار الموبايلات خلال الفترة المقبلة؟
أوضح محمد طلعت أن إمكانية انخفاض أسعار الهواتف المحمولة ترتبط بشكل أساسي بزيادة الإنتاج وتوافر كميات أكبر من الأجهزة والمكونات في الأسواق.
وأشار إلى أن زيادة المعروض وتحسن مستويات الإنتاج يمكن أن يساهما في تخفيف الضغوط على الأسعار، بينما يؤدي انخفاض الإنتاج أو نقص المعروض إلى استمرار الضغوط السعرية.
وأكد أن ارتفاع أسعار الهواتف ليس ظاهرة تقتصر على السوق المصرية، وإنما تشهدها أسواق في عدد من الدول، موضحًا أن العامل الرئيسي وراء تحركات الأسعار يتمثل في ارتفاع تكلفة مكونات الهواتف عالميًا.
وبذلك تظل حركة الأسعار مرتبطة بعدة عوامل، من بينها أسعار المكونات العالمية، ومستويات الإنتاج، وحجم المعروض، إلى جانب الرسوم والضرائب التي تؤثر على تكلفة الهواتف المستوردة.
تراجع مبيعات الهواتف بنسبة 20%
انعكست الزيادات المتتالية في أسعار الهواتف المحمولة على حركة المبيعات داخل السوق، حيث كشف رئيس شعبة الاتصالات والمحمول عن تراجع المبيعات بنحو 20%، في ظل ارتفاع تكلفة شراء الأجهزة بالنسبة للمستهلكين.
وأوضح أن الشركات العاملة في السوق المصرية لا تنتج حاليًا كامل الكميات التي يحتاجها السوق لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وهو ما يجعل السوق المحلية بحاجة إلى نسبة من المكونات المستوردة.
وتبقى أسعار الموبايلات خلال الفترة المقبلة مرهونة بحركة الأسواق العالمية وتكلفة المكونات ومستويات الإنتاج والمعروض، في وقت يبحث فيه المستهلكون عن أجهزة بأسعار مناسبة وسط الارتفاعات المتتالية التي شهدها السوق منذ بداية العام.
5 خرافات شائعة عن أورام الدماغ.. هل تسبب الهواتف المحمولة المرض؟


































