اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
تشهد محافظة إب، وسط اليمن، حالة من الاستنفار المجتمعي والتربوي غير المسبوق، رداً على الممارسات المستمرة لجماعة الحوثي ، التي وصفتها مصادر محلية بأنها استهداف ممنهج لطلاب المدارس عبر برامج وأنشطة ذات طابع تعبوي أيديولوجي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انعكاسات هذه السياسات على البيئة التعليمية ومستقبل الجيل الناشئ، مما دفع الأسر والناشطين التربويين إلى اتخاذ موقف حازم لحماية أبنائهم من الغسل الفكري.
وكشفت إفادات ميدانية عن تحول واضح في استراتيجية الميليشيات، حيث لم تعد تقتصر جهودها على المناهج الدراسية الرسمية فحسب، بل امتدت لتشمل المراكز الصيفية والفعاليات اللاصفية، محاولةً غرس أفكار متطرفة داخل عقول الأطفال في سن مبكرة.
إلا أن هذا التوجه اصطدم بجدار من الرفض الشعبي المتزايد، إذ سجلت المصادر تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلاب المسجلين في المراكز الصيفية التابعة للجماعة، وهو ما يعكس ارتفاع مستوى الوعي لدى أولياء الأمور ورفضهم القاطع لبرامج تتعارض مع الثوابت التربوية والوطنية.
وفي محاولة منها للحفاظ على نفوذها المتآكل في أوساط النشء، تلجأ الميليشيات حالياً إلى تنظيم فعاليات وأنشطة موازية خارج الإطار المدرسي الرسمي، مستغلةً الفراغات الزمنية للأطفال لاستقطابهم نحو مسارات فكرية بعيدة عن التعليم الأكاديمي.
لكن هذا التكتيك الجديد لم يمر دون رصد، حيث أطلقت دعوات واسعة من ناشطين تربويين وأسر في إب لتعزيز الرقابة الأسرية ومتابعة دقيقة لما يتلقاه الأطفال خارج أسوار المدرسة.
وتؤكد الجهات التربوية المستقلة أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول والأهم في هذه المعركة، مشددةً على ضرورة تضافر الجهود المجتمعية لضمان بقاء المدرسة بيئة تعليمية خالصة، بعيدة عن أي توظيف سياسي أو أيديولوجي يخدم أجندات الميليشيات.
وتشير التقارير إلى أن هذا التحول في الموقف الشعبي يمثل مؤشراً خطيراً للميليشيات، التي تجد نفسها أمام مجتمع يبدأ بفك الارتباط التدريجي مع أدوات تعبئتها، مطالباً بحق أطفاله في تعليم آمن ومستقبل حر من التأثيرات الطائفية والحزبية الضيقة.













































