اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ١٠ نيسان ٢٠٢٦
الخرطوم – يستعد نحو 560 ألف طالب لأداء امتحانات الشهادة الثانوية في السودان، التي تنطلق الأحد المقبل، بينما تعثّرت مبادرة لمعالجة وضع عشرات الآلاف في إقليمي دارفور وكردفان حُرموا من الامتحانات للعام الثالث بسبب الأوضاع الأمنية، بحسب الجزيرة.
ومع اندلاع الحرب في البلاد في أبريل/نيسان 2023، عُلّقت امتحانات الشهادة الثانوية قبل أسابيع من موعدها، مما عطّل 570 ألف طالب وطالبة لنحو 19 شهراً قبل أن تُجرى في ديسمبر/كانون الأول 2024، ثم دُفعة أخرى في العام الماضي.
زيادة ملحوظة
كشف تقرير رسمي أن أكثر من نصف مليون طالب وطالبة سجلوا لامتحانات الشهادة الثانوية المقررة في 13 أبريل/نيسان الجاري، بزيادة 344 ألفاً عن امتحانات الدفعة المؤجلة لعام 2023 التي سجل لها أكثر من 220 ألفاً.
كما سجّل لامتحان الدفعة السابقة أكثر من 200 ألف طالب وطالبة، تمكّن 199 ألفاً منهم من تقديمه، بينما مُنع آلاف الطلاب من مغادرة مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في دارفور وكردفان والانتقال إلى الولايات الآمنة في شمال البلاد ووسطها لأداء الامتحانات، بحسب التقرير الرسمي.
وأوضح التقرير أن 148 ألفاً و842 طالباً وطالبة سجلوا لأداء الامتحانات بولاية الخرطوم لعام 2026، مقارنة بنحو 30 ألف طالب وطالبة فقط في العام السابق، مما يشير إلى تحسن الأوضاع الأمنية وعودة أعداد من النازحين واللاجئين.
وفيما يخص طلاب دارفور وكردفان، ذكر التقرير أن عدداً كبيراً منهم سجلوا للامتحانات في ولايات نهر النيل والشمالية والنيل الأبيض، وتكفلت الحكومة بنفقات ترحيلهم وإعاشتهم رغم العراقيل التي وضعتها قوات الدعم السريع.
كما سجل طلاب من دارفور في مراكز خارج البلاد في مصر وتشاد وجنوب السودان وأوغندا، حيث بلغ عدد الطلبة السودانيين الممتحنين في مصر وحدها نحو 38 ألفاً، إضافة إلى نحو 3 آلاف في أوغندا.
وعقد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس اجتماعاً في الخرطوم لمناقشة استعدادات وزارة التربية والتعليم لانطلاق امتحانات الشهادة الثانوية في موعدها.
تعثر مبادرة
قال وزير التربية والتعليم التهامي الزين إن العدد الكلي للطلاب الممتحنين قفز إلى 560 ألف طالب وطالبة سيؤدون الامتحانات في 3333 مركزاً داخل السودان وخارجه.
في المقابل، تعثّرت مبادرة وطنية لإنقاذ مستقبل نحو 280 ألف طالب من طلاب الشهادة الثانوية في دارفور وكردفان ومناطق أخرى حُرم بعضهم من أداء الامتحانات لثلاث سنوات بسبب الحرب في غرب السودان.
وأوضح عضو في المبادرة – فضّل عدم الكشف عن اسمه – أن التقديرات تشير إلى أن 65% من الطلاب الذين حُرموا من الجلوس للامتحانات هم من الفتيات، وكان الهدف أن يؤدوا الامتحانات في مناطق إقامتهم داخل ولاياتهم، إلا أن المبادرة واجهت تعقيدات عدة إضافة إلى ضيق الوقت.
من جهته، قال عضو لجنة المعلمين وعضو المبادرة سامي الباقر إن المبادرة لاقت تجاوباً، معرباً عن أمله في أن تثمر الجهود قريباً لتمكين الطلاب من أداء الامتحانات في مناطقهم.
وأشار الباقر إلى أن الزيادة في عدد الممتحنين تعود إلى دخول طلاب ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار، إضافة إلى تسجيل أعداد كبيرة من طلاب الدفعات السابقة الذين لم يتمكنوا من أداء الامتحانات خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
مخاطر مترتبة
في تطور آخر، قوبل إعلان السلطة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع تنظيم امتحانات الشهادة الثانوية في مناطق سيطرتها بإقليم دارفور في يونيو/حزيران المقبل برفض من حكومة الإقليم التي اعتبرته خداعاً للطلاب وأسرهم.
وكان رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان وولفرام فيتر قد حذّر في فبراير/شباط الماضي من مخاطر تنظيم امتحانات الشهادة الثانوية بطريقة موازية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، مؤكداً أن ذلك قد يمثل دعوة ضمنية للانفصال.
وقال مدير التعليم بولاية جنوب دارفور أحمد إسحق الشوالي إن قيادات من تحالف السودان التأسيسي الذي يقوده الدعم السريع سجلت أبناءها للجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية التي تنظمها الحكومة السودانية في مراكز خارج البلاد مثل تشاد وجنوب السودان وأوغندا.
وأضاف الشوالي أن إعلان الدعم السريع عزمه إجراء امتحانات في مناطق سيطرته يهدف إلى تضليل المواطنين في دارفور، مؤكداً أن هذه الامتحانات لن تكون لها أي قيمة ولن تحظى باعتراف رسمي.
ومنذ اندلاع الحرب في السودان لم تُعقد امتحانات الشهادة الثانوية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في ولايتي كردفان ودارفور، بينما أُجريت مرتين في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش السوداني.













































