اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ٣٠ أيلول ٢٠٢٦
ذمار - سبأ :
ناقشت ورشة أكاديمية، نظمها مركز التطوير الأكاديمي وضمان الجودة وكلية العلوم الإدارية بجامعة ذمار، اليوم، أدلة إعداد الدراسات العلمية وتقييمها في برامج الدراسات العليا التنفيذية 'الماجستير والدكتوراه'.
وفي افتتاح الورشة، أكد رئيس جامعة ذمار، الدكتور محمد الحيفي، أن الجامعة تنظم ورشًا علمية تتناول مختلف جوانب العملية الأكاديمية والبحثية في مراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، في إطار توجهها نحو تطبيق معايير الجودة الأكاديمية ومواكبة المعايير العالمية، وتطوير برامجها ومقرراتها الدراسية وفق الأنظمة والمعايير المعتمدة.
ولفت إلى أهمية مناقشة الدليل العملي لإجراء الدراسات البحثية لبرنامجي الماجستير والدكتوراه التنفيذيين، باعتباره خارطة طريق تنظم إجراءات إعداد البحوث والرسائل العلمية، وتحدد الأدوار والمهام والمسؤوليات لمختلف الأطراف ذات العلاقة بالعملية البحثية، لضمان وضوح الإجراءات والمتطلبات الواجب الالتزام بها في كل مرحلة من مراحل البحث العلمي.
وأشار الدكتور الحيفي إلى أن إعداد الدليل جاء بما ينسجم مع الخرائط البحثية المعتمدة، بما يضمن توافق مخرجات البحوث والدراسات الجامعية ومواءمتها مع الأولويات البحثية الرسمية.
واعتبر الدليل خطوة متقدمة في تنظيم العمل البحثي، كونه يضع معايير وإجراءات واضحة وموحدة تحول دون اختلاف التفسيرات أو الاجتهادات الشخصية، ويشكل مرجعًا للأطراف المشاركة في العملية البحثية.
وخلال الورشة التي حضرها نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور عادل العنسي، أوضح نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، الدكتور عبدالكريم زبيبه، أن الورشة ضمت أعضاء هيئة التدريس بالجامعة والكلية، بمشاركة أكاديميين وخبراء وممثلين عن السلطة المحلية وسوق العمل، وذوي الخبرة، وممثلي مركز الجودة والدراسات العليا وطلاب مسجلين في برنامج الماجستير التنفيذي.
ولفت إلى أن البرامج التنفيذية تهدف لمعالجة المشكلات البحثية وفقًا لأسلوب علمي ومنهجي وصولًا إلى توصيات عملية، ومن ثم إعداد مصفوفة متكاملة لتنفيذ تلك التوصيات، مع اعتماد التقويم المستمر لضمان فاعلية الحلول المقترحة ومدى معالجتها للمشكلات الواقعية.
وأكد الدكتور زبيبه أن هذا المسار يهدف لتعزيز ارتباط برامج الدراسات العليا باحتياجات المؤسسات والمكاتب التنفيذية، والإسهام في الوصول إلى حلول مستدامة تسهم في تطوير الأداء الإداري وتعزيز استدامة أداء المؤسسات لدورها.
فيما أفادت عميد كلية العلوم الإدارية، الدكتورة آمال المجاهد، بأن الورشة تركز على إعداد الأدلة الخاصة بطلاب برامج الدراسات العليا، وفي مقدمتها دليل الطالب ودليل المشرف لبرنامجي الماجستير التنفيذي ودكتوراه الإدارة العامة 'البرنامج التنفيذي'.
وأشارت إلى أن الأدلة تهدف لإيجاد منهجية علمية تسهم في معالجة المشكلات الإدارية التي تواجهها المؤسسات في اليمن، عبر تحديد المشكلات الواقعية التي تواجه السلطات المحلية، وتحويلها، بالتعاون بين الجامعة وكلية العلوم الإدارية، إلى مشكلات بحثية قابلة للدراسة والمعالجة العلمية.
من جهته، أكد عميد مركز التطوير الأكاديمي وضمان الجودة بالجامعة، الدكتور وليد دحيه، الخروج بدليل متكامل سيجعله أنموذجًا يمكن الاستفادة منه على مستوى الكليات والجامعات في الجمهورية اليمنية، باعتبار أن المتوفر حالياً يقتصر على دليل خاص بالجانب الأكاديمي.
ولفت إلى أن أهمية الدليل، تكمن في توضيح الفروق بين الدراسات الأكاديمية والدراسات التطبيقية والتنفيذية، التي تركز بصورة أكبر على معالجة المشكلات الواقعية والقضايا العملية التي تواجه المؤسسات والمنظمات، سواء في الجوانب الإدارية أو المالية، ووضع الحلول المناسبة لها.
وذكر الدكتور دحيه أن مخرجات الدليل ستسهم في تعزيز قدرة برامج الدراسات التنفيذية على التعامل مع التحديات العملية، وتقديم حلول قابلة للتطبيق، بما يساعد المؤسسات على تجاوز مشكلاتها ومواكبة التطورات في مختلف المجالات.
من ناحيته، أكد عميد كلية التربية، رئيس وحدة القياس والتقويم التربوي بمركز الجودة والتطوير الأكاديمي بالجامعة، الدكتور أحمد الهادي، أن الورشة تهدف لمعالجة الفجوة القائمة في تحديد طبيعة ومتطلبات كل برنامج، وتوضيح الأدوار والمهام البحثية للطلبة.
وبيّن أن الأدلة تحدد بصورة واضحة مسار طالب الماجستير وطبيعة المشكلة البحثية التي يتناولها، ومهام طالب الدكتوراه والمشروع البحثي الذي ينفذه، بما يضمن ارتباط الدراسات باحتياجات الواقع العملي، ويخفف الأعباء غير المتناسبة مع طبيعة كل مرحلة.
وعدّ الدكتور الهادي الدليل، أحد الأدلة النوعية على مستوى الجمهورية اليمنية، ويرتقي من حيث المنهجية والمضمون إلى مستوى الأدلة المعمول بها في جامعات عالمية، مؤكدًا أهمية الشراكة بين الجامعة والسلطة المحلية والجهات التنفيذية لدعم هذه البرامج، من خلال تحديد المشكلات التي تحتاج إلى دراسة وحلول علمية.
رئيس قسم إدارة الأعمال بجامعة ذمار، الدكتور حسين الشعري، أكد أهمية إعداد أدلة إجرائية للبرامج التنفيذية في مرحلتي الماجستير التنفيذي لإدارة التنمية المحلية والدكتوراه التنفيذية في الإدارة العامة، بما يسهم في تنظيم العملية البحثية وتوجيهها لمعالجة المشكلات العملية.
وأوضح أن الورشة ناقشت الفروق بين الدراسات الأكاديمية والبرامج التنفيذية، خصوصاً فيما يتعلق بإعداد رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه، مبيناً أن قسم إدارة الأعمال يعمل على إعداد دليل يستفيد منه الطلبة والمشرفون والجهات ذات العلاقة، ويوضح الإجراءات والمنهجيات اللازمة لإجراء البحوث في البرامج التنفيذية.
ولفت إلى أن المحور الرئيس للورشة تمثل في بحث مشكلات الجهات التنفيذية والسلطات المحلية، وإمكانية توظيف البحث العلمي وطلبة برامج الدراسات العليا في دراسة تلك المشكلات وإيجاد حلول عملية لها.
إلى ذلك أكد أستاذ الإدارة الاستراتيجية المساعد بكلية العلوم الإدارية، رئيس وحدة الجودة، الدكتور عبدالكريم الديلمي، أن الورشة تهدف إلى ردم الفجوة بين الجامعة والوسط المحلي، وتعزيز دور الجامعة باعتبارها بيت خبرة لخدمة السلطة المحلية والمجتمع، مؤكدًا استعداد الكلية لتقديم الاستشارات والحلول للمشكلات الإدارية دون مقابل.
وأشار إلى أن الباحث التنفيذي، بإشراف أحد أعضاء هيئة التدريس، يمثل مستشاراً للجهات الحكومية، وأن أبحاث برامج الدراسات العليا التنفيذية ينبغي أن تتجه إلى معالجة المشكلات الواقعية وتقديم حلول عملية، بدلاً من الاكتفاء بتقارير ودراسات نظرية.
وأوضح الدكتور الديلمي أن تقييم رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه التنفيذية ينبغي أن يرتبط بمدى قابلية الحلول للتطبيق، وليس بعدد الصفحات أو كثرة المراجع، مبيناً أن الباحث التنفيذي مطالب باختيار مشكلة محددة وتقديم حل قابل للتنفيذ، سواء في صورة أداة أو سياسة أو دليل إجراءات أو آلية لتحسين الأداء.
إكــس













































