اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
قبل يومين من مقتله، ظهر تقرير مدهش في صحيفة إسرائيلية عن لاريجاني، وقدّم تقديرًا ولمحة غنية عن السيرة الذاتية لرجل الدولة الفيلسوف. الآن، بعد انتشار خبر مقتله - على يد إسرائيل - يمكن اعتبار التقرير الجميل أشبه بقصيدة عصماء قيلت في طريدة من فارس يحمل قوسه ونباله قبل الصيد.
إبراز محاسن وفخامة الفريسة يعني إعلاء شأن الفارس بطريقة أخرى.
عليك أن تحذر من هذا النوع من تقريظ المديح.
هذا الحديث يقع على هامش الدلالات السياسية لاغتيال واحد من أهم أركان النظام الإيراني. رجل تدرّج في مناصب ليست هامشية، ولا في 'واجهة' النظام، بل في المعمل السياسي لصياغة السياسات.
قبل هذه العملية، ظهرت تصريحات متضاربة لترامب، أنتجت حيرة كبيرة، لأنها زخرت بالدعوة إلى وقف الحرب دون تحديد زمن لها. لكن ربما فكّر ترامب بالاكتفاء بما فعل وقرّر التوقف.
مع اغتيال لاريجاني، فإن الهدف ثمين، وبالتالي ليس أمام إيران إلا خياران: الاستسلام أو مواصلة المعركة.
هناك من لا يريد لهذه الحرب أن تتوقف، وبنك الأهداف عامر بالأسماء.
الجانب الآخر من العملية يتمثل في الرد العملي على الدعاية الإيرانية. هذه معركة بروباغندا يتسابق فيها جهازا دعاية: إيراني وإسرائيلي. دحضت إسرائيل خبر مقتل نتنياهو، لكنها ذهبت إلى الرد عبر خبر مقتل لاريجاني.
هذه حرب تفوّق بالنقاط.
ستستمر الحرب طالما نبع الرغبة في الانتقام يجري بلا توقف. وطالما تذهب إسرائيل في إذلال النظام الإيراني إلى أبعد الحدود. لم يسبق لنظام أن غدا مكشوفاً كما هو الحال مع نظام ملالي طهران.
ليست العبرة في تفاعلات المعركة تكتيكياً بل في سقوط أساطير المنعة والاقتدار الإيراني.













































