اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١ نيسان ٢٠٢٦
شهد قصر معاشيق بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، اليوم، تحركاً دبلوماسياً لافتاً، استقبل خلاله عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن محمود سالم الصبيحي، سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، في لقاء مطول تركز على تفكيك التعقيدات الراهنة على الساحة اليمنية، وبلورة رؤية مشتركة للخروج من النفق المظلم الذي تعيشه البلاد.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد حمل الفريق الصبيحي خلال الجلسة المغلقة رسائل واضحة تتعلق بـ 'الأولويات الوطنية'، حيث استعرض بصورة تفصيلية خريطة الطريق التي ينتهجها المجلس الرئاسي والحكومة، لاسيما الملفات الشائكة المتعلقة بتثبيت الأمن وتوحيد القرار العسكري والأمني الذي يعد العصب الرئيسي لاستعادة هيبة الدولة.
كما كشف عن خطط متقدمة للإصلاح المؤسسي الشامل الذي يستهدف رفع كفاءة الجهاز الحكومي وكسر البيروقراطية العالقة في مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية.
وفي نقطة محورية، شكلت التحديات الاقتصادية والإنسانية صلب النقاشات؛ حيث نبّه الصبيحي إلى أن الاقتصاد اليمني يواجه 'حرباً مجهولة' تستنزف مقدرات المواطن، مؤكداً أن المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد تفرض عينياً على المجتمع الدولي، والاتحاد الأوروبي على رأسه، تصعيد وتائر الدعم المالي والفني لتمكين الحكومة من الصمود في وجه هذه العاصفة، مشيداً في الوقت ذاته بالدور الأوروبي الراهن ومتطلعاً إلى توسيع مساحات هذا الدعم لتمتد إلى التنمية المستدامة وبناء القدرات الوطنية.
على الصعيد الأمني والاستراتيجي، وجه الفريق الصبيحي أصابع الاتهام والتحذير نحو مليشيات الحوثي الإرهابية، واصفاً تحولاتها العسكرية بـ 'التهديد الوجودي' الذي تجاوز الحدود الجغرافية اليمنية والإقليمية ليصبح كابوساً يطارد الأمن العالمي.
واستغرق الصبيحي الوقت لتسليط الضوء على الخطورة البالغة لاستهداف الحوثيين -بدعم مباشر من طهران- لطرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكداً أن هذه الأعمال القرصنة تفرض على المجتمع الدولي التحرك خارج 'دائرة التنديد' نحو 'دائرة الحزم' لضمان بسط سيطرة الحكومة الشرعية على كامل التراب اليمني وقطع دابر التدخلات الإقليمية.
في المقابل، جاء رد الفعل الأوروبي ليطمئن القيادة اليمنية؛ حيث أكد السفير باتريك سيمونيه أن علاقات الاتحاد باليمن 'متينة وتستند إلى شراكة استراتيجية حقيقية'، مجدداً التعهد القاطع بوقف المساندة الأوروبية لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مشيراً إلى أن الاتحاد يضع استقرار اليمن وتنميته ضمن أولوياته القصوى في المنطقة.













































