اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
تحدث عضو ديوانية القلاليف عضو مجلس إدارة الجمعية الكويتية للتراث م. محمد القلاف، لـ «الجريدة»، عن قصته مع صناعة السفن، قائلا إن بدايته مع هذه الحرفة تعود إلى سنوات الطفولة، حين نشأ في بيتٍ يعمل فيه والده وأعمامه في النجارة وأعمال الخشب، وكان يراقبهم وهم يعملون، فيمنحونه قطعا من الخشب ليلعب بها وليتعرف على الأدوات، حتى بدأ شغفه بالنجارة يكبر معه، فصنع أشياء بسيطة مثل أقفاص الطيور والكراسي.وأضاف القلاف أنه كان يرافق والده وعمه إلى ديوانية القلاليف، حيث يشاهد الحرفيين الكبار وهم يصنعون السفن في الورشة، إضافة إلى أن الديوانية تتضمن معرضاً يضم نماذج من السفن التراثية، الأمر الذي عزز حبه لهذه المهنة، وبعد أن أنهى دراسته الجامعية التحق بالديوانية واتجه إلى صناعة السفن التي أصبحت شغفه ومسيرته الحرفية.وأكد أن توجهه إلى هذه الحرفة جاء امتدادا لإرث عائلي عريق، إذ نشأ في بيئة ارتبط تاريخيا بصناعة السفن، وهي المهنة التي مارسها أجداده منذ مئات السنين، موضحا أن هذا التاريخ العائلي كان الدافع الأهم لاهتمامه بالحرفة، وحرصه على تعلمها وإتقانها، إيمانا منه بضرورة الحفاظ على هذا الموروث البحري الكويتي ونقله إلى الأجيال القادمة.وتطرق القلاف إلى أنواع السفن الكويتية القديمة، موضحا أنها متعددة وتختلف باختلاف الأنشطة البحرية التي عُرفت بها الكويت قديما، فمع ازدهار التجارة والسفر البحري كانت السفن تتجه إلى سواحل افريقيا والهند واليمن لجلب البضائع، ومن أبرز السفن المستخدمة آنذاك سفينة «البغلة»، قبل أن يحل محلها لاحقا «البوم السفّار»، وهو من ابتكارات قلاليف الكويت، ويظهر شكله اليوم على العملات الورقية والمعدنية وكذلك في شعار الدولة، وأيضا «البوم القطاع» ينقل البضائع داخل الخليج. وتابع: أما «بوم الماي» فكان يستخدم لنقل المياه من شط العرب إلى مدينة الكويت. وفي أعمال النقل الساحلي بين البواخر، إضافة إلى نقل الصخور، كانت تُستخدم سفينة «التشالة»، أما في صيد الأسماك فكان البحّارة يعتمدون على سفن مثل «الشوعي» و«البلم» و«الورجية»، كما كان البحارة يستخدمون قارب «الماشوه» في تنقلاتهم اليومية داخل الموانئ.وأفاد القلاف بأن سفن الغوص على اللؤلؤ كانت جزءا مهما من الموروث البحري في منطقة الخليج العربي، حيث كانت تستخدم في هذه الحرفة سفن متعددة، من أشهرها: الجالبوت، والبتيل، والسنبوك، والشوعي، وبوم غوص، وهي سفن ارتبطت بتاريخ الغوص والبحث عن اللؤلؤ الذي شكّل مصدر رزق رئيسيا لأهل الكويت في الماضي.
تحدث عضو ديوانية القلاليف عضو مجلس إدارة الجمعية الكويتية للتراث م. محمد القلاف، لـ «الجريدة»، عن قصته مع صناعة السفن، قائلا إن بدايته مع هذه الحرفة تعود إلى سنوات الطفولة، حين نشأ في بيتٍ يعمل فيه والده وأعمامه في النجارة وأعمال الخشب، وكان يراقبهم وهم يعملون، فيمنحونه قطعا من الخشب ليلعب بها وليتعرف على الأدوات، حتى بدأ شغفه بالنجارة يكبر معه، فصنع أشياء بسيطة مثل أقفاص الطيور والكراسي.
وأضاف القلاف أنه كان يرافق والده وعمه إلى ديوانية القلاليف، حيث يشاهد الحرفيين الكبار وهم يصنعون السفن في الورشة، إضافة إلى أن الديوانية تتضمن معرضاً يضم نماذج من السفن التراثية، الأمر الذي عزز حبه لهذه المهنة، وبعد أن أنهى دراسته الجامعية التحق بالديوانية واتجه إلى صناعة السفن التي أصبحت شغفه ومسيرته الحرفية.
وأكد أن توجهه إلى هذه الحرفة جاء امتدادا لإرث عائلي عريق، إذ نشأ في بيئة ارتبط تاريخيا بصناعة السفن، وهي المهنة التي مارسها أجداده منذ مئات السنين، موضحا أن هذا التاريخ العائلي كان الدافع الأهم لاهتمامه بالحرفة، وحرصه على تعلمها وإتقانها، إيمانا منه بضرورة الحفاظ على هذا الموروث البحري الكويتي ونقله إلى الأجيال القادمة.
وتطرق القلاف إلى أنواع السفن الكويتية القديمة، موضحا أنها متعددة وتختلف باختلاف الأنشطة البحرية التي عُرفت بها الكويت قديما، فمع ازدهار التجارة والسفر البحري كانت السفن تتجه إلى سواحل افريقيا والهند واليمن لجلب البضائع، ومن أبرز السفن المستخدمة آنذاك سفينة «البغلة»، قبل أن يحل محلها لاحقا «البوم السفّار»، وهو من ابتكارات قلاليف الكويت، ويظهر شكله اليوم على العملات الورقية والمعدنية وكذلك في شعار الدولة، وأيضا «البوم القطاع» ينقل البضائع داخل الخليج.
وتابع: أما «بوم الماي» فكان يستخدم لنقل المياه من شط العرب إلى مدينة الكويت. وفي أعمال النقل الساحلي بين البواخر، إضافة إلى نقل الصخور، كانت تُستخدم سفينة «التشالة»، أما في صيد الأسماك فكان البحّارة يعتمدون على سفن مثل «الشوعي» و«البلم» و«الورجية»، كما كان البحارة يستخدمون قارب «الماشوه» في تنقلاتهم اليومية داخل الموانئ.
وأفاد القلاف بأن سفن الغوص على اللؤلؤ كانت جزءا مهما من الموروث البحري في منطقة الخليج العربي، حيث كانت تستخدم في هذه الحرفة سفن متعددة، من أشهرها: الجالبوت، والبتيل، والسنبوك، والشوعي، وبوم غوص، وهي سفن ارتبطت بتاريخ الغوص والبحث عن اللؤلؤ الذي شكّل مصدر رزق رئيسيا لأهل الكويت في الماضي.
وعن مدى صعوبة تعلّم صناعة السفن، أوضح أن هذه الحرفة ليست سهلة، بل تحتاج إلى قدر كبير من الإصرار والعزيمة والصبر، والكثير حاولوا خوض هذا المجال وتجربته، لكن قلة منهم استطاعت الاستمرار فيه حتى النهاية، وأكد أن من يضع هذه المهنة هدفا في ذهنه ويتمسك بها بإرادة قوية، ويملك الصبر الكافي للتعلم والتدريب، يستطيع أن يتقنها مع الوقت، فصناعة السفن، كما يصفها، ليست مجرد عمل يدوي، بل حرفة تراثية عميقة تحتاج إلى شغف حقيقي وإرادة لا تعرف التراجع.
وعن المواد المستخدمة في صناعة السفن، أفاد القلاف بأن السفن التقليدية كانت تصنع من أنواع متعددة من الأخشاب، تختلف خصائصها بحسب الغرض من استخدامها في أجزاء السفينة، لافتا إلى أن من أبرز هذه الأنواع خشب الصاج الذي يعد من أفضل الأخشاب وأكثرها استخداما، يليه خشب المنتيي، والفن أصل، وفن إبراهيم، إضافة إلى خشب القرط، وخشب الميط، وخشب الهمبه، وخشب الفنص، وخشب الفيني.
وأضاف أن صناع السفن كانوا يستخدمون أيضا بعض المواد العضوية للمحافظة على السفينة ومنع تسرب المياه، من بينها مادة «الدامر» التي تشبه الصمغ، حيث تُخلط مع زيت «الصل»، وهو زيت مستخرج من سمك السردين، وتستخدم لسد الفواصل بين الأخشاب وحماية السفينة من تسرب المياه، كما يستخدم زيت «الصل» في طلاء ألواح السفينة المعرضة للشمس، لحمايتها من أشعتها، وإطالة عمرها، وأيضا تستخدم مادة «النورة» التي تغطي الجزء السفلي من السفن، و«الفتائل القطنية» لسد الفراغات بين الألواح لمنع تسرب المياه إلى جوف السفينة.
وعن المعارض التي شارك فيها، أوضح القلاف أنه شارك في العديد من الفعاليات داخل الكويت، بالتعاون مع جهات مختلفة من بينها جامعة الكويت، ووزارة الشؤون الاجتماعية، والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ووزارة الإعلام، كما شارك في معارض وفعاليات خاصة أقيمت في المجمعات التجارية وأيضا مع البنوك ومنها البنك التجاري، حيث يحرص خلالها على عرض نماذج من السفن التراثية المرتبطة بصناعة السفن.
وأضاف أن هذه المعارض لا تقتصر على العرض فقط، بل تصاحبها غالبا ورش عمل مباشرة يعرّف من خلالها الجمهور على خطوات صناعة السفن التقليدية، في محاولة لنقل هذا الموروث البحري العريق إلى الأجيال الجديدة وتعريفهم بأهميته في تاريخ الكويت. وعن مشاركاته الخارجية أوضح أنه شارك في عدد من الفعاليات الثقافية خارج الكويت، من بينها الأسبوع الثقافي الكويتي في سلطنة بروناي الذي نظمته السفارة الكويتية، حيث قدم ورشة عمل وعرض نماذج من السفن التراثية، كما شارك في مهرجان كتارا بقطر الذي يحرص على حضوره سنويا، إضافة إلى مهرجان خورفكان البحري بالشارقة، والمهرجان البحري الذي أقيم في فبراير 2025، بهدف التعريف بالتراث البحري الكويتي وصناعة السفن التقليدية.
وأشار إلى أن خبرته لم تقتصر على صناعة السفن التقليدية فحسب، بل امتدت لتشمل أعمال صيانة السفن وترميمها، حيث شارك في صيانة عدد من السفن التابعة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، كما يحرص أحيانا على تقديم استشارات فنية متخصصة في هذا المجال لعدد من الجهات، من بينها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، في إطار جهوده للحفاظ على هذا الإرث البحري الكويتي العريق.


































