اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ٩ أب ٢٠٢٦
القدس المحتلة – سبأ:
حذّر رئيس مركز القدس حسن خاطر، من تصاعد سياسة هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في مدينة القدس ومحيطها، مؤكدًا أنها لا تمثل إجراءات منفصلة بذريعة البناء دون ترخيص، بل تندرج ضمن مخطط 'إسرائيلي' ممنهج لتضييق الخناق على المقدسيين ودفعهم إلى الرحيل.
وأوضح خاطر، في تصريح لـوكالة 'سند' الفلسطينية ، اليوم الأحد ، أن قرية النعمان المقدسية تواجه خطر التهجير الجماعي بعد إخطار سلطات العدو بهدم 45 شقة سكنية بذريعة عدم الترخيص، مما يهدد عشرات العائلات بالتشريد، ويشكل مقدمة لتفريغ القرية عبر فرض قيود مشددة على التوسع العمراني.
واستشهد خاطر ببلدة جبل المكبر، حيث أجبرت بلدية العدو عائلة 'أبو سرحان' على هدم شقتين سكنيتين بأيدي أفرادها، ما أدى إلى تشريد 10 من أفراد العائلة.
ولفت إلى أن الهدم الذاتي يمثل وجهاً آخراً للعقاب والتهجير القسري، حيث يوضع المواطن بين خيارين: تنفيذ الهدم بنفسه أو تحمّل تكاليف مالية باهظة حال نفذته آليات العدو.
وأكد رئيس مركز القدس ، أن العدو يتخذ من ملف تراخيص البناء وسيلة للضغط على السكان عبر فرض شروط معقدة تُستحيل معها عملية الترخيص، ليتخذ بعدها من البناء 'غير المرخص' ذريعة للتهديم.
وبيّن خاطر أن عمليات الهدم لا تستهدف الحجارة فحسب، بل تهدف لخلق بيئة طاردة تضرب استقرار العائلات ومستقبلها، بالتوازي مع منع التوسع العمراني الفلسطيني والاستيلاء على الأراضي لتوسيع المشاريع الاستيطانية وتقليص الوجود الفلسطيني لأدنى حد ممكن.
وحذّر من أن استمرار تصاعد الإخطارات والهدم ينذر بموجات تهجير قسري جديدة، خاصة في المناطق الواقعة على أطراف القدس والتي تتعرض لمخططات استيطانية متسارعة.
وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل لوقف هذه السياسات، مشدداً على أن الصمت الدولي يمنح العدو غطاءً لفرض وقائع جديدة، ومؤكداً في الوقت ذاته على تمسك المقدسيين بأرضهم ومدينتهم رغم كل الضغوط.
وكشف تقرير محافظة القدس الشهري عن تسجيل 29 عملية هدم وتجريف في القدس خلال يوليو المنصرم، من بينها 13 عملية هدم ذاتي قسري أُجبر فيها المواطنون المقدسيون على هدم منازلهم بأيديهم تفادياً للغرامات الباهظة، و14 عملية هدم نفذتها آليات العدو وبلدياته، إضافة إلى عمليتي تجريف استهدفت أراضي وممتلكات فلسطينية.
وأصدرت سلطات العدو خلال الشهر ذاته 27 إخطاراً بالهدم طالت منازل ومنشآت في أحياء وبلدات متفرقة (أبرزها إخطارات الإخلاء والهدم الجماعية في بلدة كفر عقب).
و تتذرع سلطات العدو بحجة 'عدم الترخيص' لتمرير مخططاتها الاستيطانية، في وقت ترفض فيه بلدية الاحتلال منح الفلسطينيين تراخيص بناء، مع تقليص الإجراءات القضائية لمنح قرارات الإخلاء والهدم البتّ السريع.
يرافق ذلك تصاعد ملحوظ في ظاهرة 'الهدم الذاتي'، حيث يجبر أصحاب المنازل على هدم ممتلكاتهم بأيديهم لتفادي الغرامات المالية الباهظة، ما يتسبب في تشريد مئات العائلات والمقدسيين ضمن سياسة التجميع والاستيلاء على الأراضي في بلدات القدس ومحيطها.
إكــس













































