اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢٧ شباط ٢٠٢٦
أحمد الزراعي*
ليستِ الوردةُ ما نراه،
بل ما ينكسرُ فينا
حين نراها.
كأنَّ الجمالَ
طعنةٌ لطيفة
يتدرّبُ بها الوجودُ
على كشف سرِّه.
لماذا ترتجفُ الروحُ
أمام بتلةٍ صامتة؟
ولماذا يشعرُ القلبُ
أنَّ شيئاً قديماً
عادَ إليه من الأزل؟
الوردةُ ليست شكلاً…
إنها ذكرى
قبل أن يولدَ الزمن.
الشعراءُ لم يكتبوها،
بل جرحَتهم
فتحولوا إلى لغة.
كلُّ قصيدةٍ
هي محاولةُ نجاة
من فيض الجمال.
نقتربُ من الوردة
فنسمعُ العالمَ يهمس:
'أنتَ أيضاً عابرٌ…
فتعلّمْ كيف تُزهر.'
يا صديقي،
الجمالُ لا يريدُ أن نفهمه،
بل أن يوقظَ فينا
الحنينَ إلى أصلٍ مجهول.
ولهذا
تبكي الروحُ أحياناً
دون سبب…
لأنها رأت وردةً
وتذكّرتْ
أنها كانت نوراً
قبل أن تصبح إنساناً.
*شاعر من اليمن - من صفحته على الفيسبوك













































