اخبار تونس
موقع كل يوم -أنباء تونس
نشر بتاريخ: ٢٨ نيسان ٢٠٢٦
تعبر منظمة البوصلة عن بالغ انشغالها إزاء قرار السلطة تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر، وهو قرار يعيد إلى الأذهان فترات الحصار والتضييق التي عرفتها البلاد خلال حكم بن علي، والتي انتهت في ذلك الوقت بصمود الرابطيين والرابطيات وتمسّكهم باستقلالية منظمتهم في وجه محاولات التدجين والإلحاق.
ويأتي هذا القرار في سياق مسار متواصل من التضييق والاستبداد، طال مختلف مجالات العمل المدني والسياسي والإعلامي والنقابي والحقوقي، بما يعكس نسقا ممنهجا نحو تقويض كل الاطر والفضاءات المستقلة.
وتعتبر منظمة البوصلة أن تعليق نشاط الرابطة يمثّل تهديدًا مباشرًا للحريات العامة، واعتداءً صارخا على حق المواطنات والمواطنين في التنظيم والدفاع عن قضاياهم. كما يُعدّ تنكرًا للدور الوطني والتاريخي الذي اضطلعت به الرابطة منذ سبعينات القرن الماضي، في ظل سعي محموم لترسيخ سلطة استبدادية قائمة على القمع واستهداف القوى المدنية والاجتماعية والسياسية، بدل الانكباب على معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية العميقة التي تعيشها البلاد.
وإذ تؤكد منظمة البوصلة تضامنها التام مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، فإنها:
▪ تعبّر عن دعمها الكامل لكافة الرابطيات والرابطيين ومن وراءهم المنتفعات والمنتفعين بخدماتها، وتعتبر أن معركتهم هي معركة كل المدافعين عن الحقوق والحريات؛
▪ تدعو مختلف مكونات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية والحقوقية إلى تكثيف التنسيق والتشاور، دفاعًا عن الرابطة وعن الحريات، في مواجهة كل أشكال التضييق والتسلط.

























