اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ٢٦ نيسان ٢٠٢٦
أكد مدير الإدارة المركزية لمقاربة ودراسة الأسواق بمركز النهوض بالصادرات رياض بالزرقة أن النزاع القائم في الشرق الأوسط، الذي اندلع في شهر فيفري الماضي، لم تنتج عنه تداعيات فورية على التجارة الخارجية التونسية، مرجحا أن يكون تأثيره متوسط المدى في ظل الضبابية المرتبطة بتطورات الأزمة
ارتفاع بـ6،1 % في الصادرات
ووصف رياض بالزرقة، مؤشرات التجارة الخارجية خلال الربع الأول من سنة 2026 بأنها 'مرضية' مشيرا إلى أن الصادرات التونسية سجلت ارتفاعا بنسبة 6.1 بالمائة متجاوزة بذلك عتبة 16 مليار دينار.
وبيّن أن الإشكال الأساسي يكمن في حالة الغموض المتعلق بمدة استمرار النزاع في الشرق الأوسط، محذرا من أن تواصل الحرب قد يؤدي إلى ارتفاع سعر برميل النفط من 95 دولارا إلى أكثر من 110 دولارات، وهو ما قد يدفع البنك الدولي إلى مراجعة توقعاته للنمو نحو مزيد من الانخفاض.
وبخصوص وضع النمو في تونس، أشار إلى أن توقعات صندوق النقد الدولي تُرجح أن يكون النمو في حدود 2.1 بالمائة مقابل 2.3 بالمائة سابقا بينما تظل التقديرات الوطنية أكثر تفاؤلا عند مستوى 3 بالمائة.
تفاصيل الصادرات التونسية
وأفاد رياض بالزرقة في تحليله لأداء الصادرات التونسية خلال الثلاثي الأول من السنة الحالية، أن النتائج كانت متباينة حسب القطاعات وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء، حيث سجل قطاع الصناعات الغذائية نموا يفوق 16 بالمائة مدفوعا أساسا بارتفاع صادرات زيت الزيتون بنسبة 38 بالمائة لتبلغ قيمتها 2 مليار دينار.
كما حقق قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية نموا بنسبة 10.6 بالمائة وقطاع الطاقة ارتفاعا بـ 6.2 بالمائة.
في المقابل، تراجعت صادرات قطاع المناجم والفسفاط ومشتقاته بأكثر من 20 بالمائة كما سجل قطاع النسيج والملابس والجلود انخفاضا طفيفا في حدود 5 بالمائة.
وعلى المستوى الجغرافي، يواصل الاتحاد الأوروبي استحواذه على النصيب الأكبر من الصادرات التونسية بنسبة 71.5 بالمائة مع تسجيل تطور في الأسواق الفرنسية (+10 بالمائة) والإيطالية (+4 بالمائة) والألمانية (+3.3 بالمائة).
كما سجلت الصادرات نحو السوق المصرية نموا لافتا تجاوز 50 بالمائة في حين سجلت السوق السعودية باعتبارها سوقا واعدة ارتفاعا يفوق 80 بالمائة.
وفي منطقة المغرب العربي، تظل ليبيا والجزائر والمغرب شركاء استراتيجيين رغم تسجيل تراجع طفيف في حجم المبادلات خلال الفترة نفسها.
أما على المستوى الإفريقي، فقد بلغت حصة الصادرات نحو القارة 10 بالمائة منها 6 بالمائة نحو شمال إفريقيا و4 بالمائة نحو إفريقيا جنوب الصحراء.
وقد أشار بالزرقة أيضا إلى تعزيز حضور تونس في أسواق أمريكا الشمالية (كندا والولايات المتحدة) وجنوب آسيا (الصين واليابان).

























