اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
كشفت تقييمات استخباراتية أمريكية دقيقة نُشرت مؤخراً، عن مفارقات خطيرة بين التصريحات الرسمية الأمريكية والواقع الميداني في إيران، مشيرة إلى أن طهران لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية هائلة ورغم الضربات الجوية الواسعة التي تعرضت لها بنيتها التحتية.
ووفقاً لتقرير صرحت به صحيفة 'واشنطن بوست' الأمريكية، استناداً إلى مسؤولين مطلعين على الملفات الأمنية، فإن إيران تمتلك القدرة اللوجستية والتقنية على استعادة منصات إطلاق الصواريخ من مواقع تخزين سرية ومجمعات عسكرية محصنة تحت الأرض. وتأتي هذه المعلومات في وقت تتوارد فيه أنباء مفادها استعداد الصين لتزويد طهران بأنظمة دفاع جوي متطورة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مما قد يقلب موازين القوى في المنطقة.
وتتعارض هذه المعطيات الاستخباراتية مع التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع الأمريكي 'بيت هيغسيث'، والذي أكد سابقاً أن البرنامج الصاروخي الإيراني قد 'دُمّر فعلياً'. في المقابل، ترسم التقارير الاستخباراتية صورة أكثر تشاؤماً وتحفظاً؛ حيث تشير إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 50% من مخزونها الاستراتيجي من الصواريخ الباليستية متوسطة وقصيرة المدى.
ويعود السبب في هذا القلق المتزايد في أروقة صنع القرار في واشنطن إلى خشية المسؤولين من استغلال إيران لفترة الهدوء الحالية أو توقف القتال، لإعادة بناء ترسانتها العسكرية وترميم منصات الإطلاق التي تضررت أو التي لا تزال محاصرة تحت الركام جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وفي ما يتعلق بالقدرات الهجومية الأخرى، كشفت البيانات أن مخزون الطائرات المسيرة الانتحارية قد تراجع بشكل حاد، ليصل إلى أقل من النصف، نتيجة الاستهلاك المكثف لها في العمليات والضربات المستمرة التي طالت مواقع الإنتاج. ومع ذلك، تُرجح التقارير أن تلجأ طهران لتعويض هذا النقص الحاد عبر استيراد أنظمة مسيرة مشابهة من حليفتها روسيا.
وبالتوازي، لا تزال إيران تشكل تهديداً بحرياً قوياً؛ حيث تحتفظ بمخزون محدود لكن فعال من صواريخ 'كروز' المخصصة لاستهداف القطع البحرية في مياه الخليج، وهو وضع يمثل 'سيفاً مسلطاً' على الملاحة الدولية والقوات الأمريكية هناك، خاصة في حال انهيار المسار الدبلوماسي الجاري.
من جهته، سارع المسؤولون الإسرائيليون لتأكيد نجاح عملياتهم، مشيرين إلى أن نحو ثلثي منصات الإطلاق قد خرجت عن الخدمة. ومع ذلك، اعترفوا ببيان خطير مفاده أن هناك ما يزيد عن ألف صاروخ متوسط المدى لا يزال ضمن الترسانة الإيرانية الحالية وجاهز للاستخدام.
ورغم التأكيدات الصادرة عن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، بأن الهجمات الأمريكية التي استخدمت فيها أكثر من 13 ألف ذخيرة قد نجحت في شل القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية، إلا أن التحدي الاستراتيجي الأكبر الذي يواجه واشنطن وحلفاءها يظل قائماً ومتمثلاً في صعوبة منع طهران من استعادة قدرتها على 'إسقاط القوة' وتصدير التهديد خارج حدودها في المدى المنظور.













































