اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١ تموز ٢٠٢٦
طالب حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي والنقيب العام للفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، الحكومة بسرعة صرف تعويضات عاجلة لأسر ضحايا لدغات الثعابين، مع اعتبار المتوفين نتيجة هذه الحوادث 'شهداء لقمة العيش'، تقديرًا لما يتعرض له المزارعون من مخاطر يومية أثناء العمل داخل الأراضي الزراعية لتوفير الغذاء للمواطنين.
وأكد أبوصدام أن الحوادث الأخيرة، وفي مقدمتها وفاة سيدة وطفل بمحافظة الشرقية إثر تعرضهما للدغات الثعابين، كشفت عن خطورة الظاهرة، وأثارت حالة من القلق بين العاملين بالقطاع الزراعي، في ظل استمرار الموجة الحارة التي ساهمت في زيادة انتشار الزواحف السامة داخل الحقول.
وأوضح نقيب الفلاحين أن ارتفاع درجات الحرارة يدفع الثعابين إلى مغادرة أماكنها الطبيعية والبحث عن مناطق أكثر رطوبة، مثل الحشائش الكثيفة وأماكن تجمع المياه داخل الأراضي الزراعية، وهو ما يزيد من احتمالات تعرض المزارعين للدغات أثناء العمل.
وأضاف أن أعمال تبطين وتطهير الترع والمصارف، إلى جانب تراجع أعداد الأعداء الطبيعية للثعابين، مثل النمس والثعالب والقطط البرية والصقور والبوم والوشق، ساهمت في انتقالها إلى داخل الحقول الزراعية.
وأشار أبوصدام إلى أن ثعبان الكوبرا المصرية يعد من أخطر الأنواع التي تهدد المزارعين، بينما تمثل الأفعى ذات القرون، المعروفة بـ'الطريشة'، الخطر الأكبر في المناطق الصحراوية، مؤكدًا أن سرعة الحصول على المصل الطبي تمثل العامل الحاسم في إنقاذ المصابين.
ودعا نقيب الفلاحين المزارعين إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية، وفي مقدمتها ارتداء الأحذية الطويلة والملابس الواقية، وإزالة الحشائش بصورة مستمرة، وسد الفتحات والشقوق، مع التوسع في زراعة النباتات الطاردة للثعابين، مثل نبات الشيح، وتجنب السير في المناطق الكثيفة بالحشائش دون التأكد من خلوها من الزواحف.
كما شدد على ضرورة نقل أي مصاب بلدغة ثعبان إلى أقرب مستشفى أو وحدة صحية فورًا، وعدم الاعتماد على الوصفات أو الممارسات الشعبية التي قد تؤدي إلى تفاقم الحالة.
وجدد أبوصدام مطالبته للحكومة بإطلاق حملات مكثفة لمكافحة الثعابين في القرى والمناطق الزراعية، مع توفير الأمصال المضادة للدغات الثعابين بجميع الوحدات الصحية الريفية، وتكثيف حملات التوعية للمزارعين حول أساليب الوقاية والإسعافات الأولية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المزارعين يؤدون دورًا وطنيًا في تحقيق الأمن الغذائي، ومن يفقد حياته أثناء العمل بسبب هذه المخاطر يستحق الرعاية الكاملة لأسرته، مطالبًا باعتبار ضحايا لدغات الثعابين من المزارعين 'شهداء لقمة العيش' وصرف التعويضات اللازمة لهم بشكل عاجل.


































