اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٣ أذار ٢٠٢٦
في مشهد هز مشاعر سكان محافظة حجة، وألقى بظلال كئيبة على قرية 'البراغشة'، شهدت المنطقة مأساة إنسانية مؤلمة تجاوزت حدود الخيال، حيث تحولت لحظات العائلة الهادئة إلى رحلة عذاب دائم، انتهت بفقدان نازح ثمين وروح بريئة غدرت بها يد شقيق كان يفترض به حمايتها.
بدأت وقائع القصة الدامية عندما عاد الأخ الأكبر (في العشرين من عمره) إلى منزل العائلة قادماً من السوق، يكسوه الإرهاق والتعب. وكان في استقباله شقيقه الأصغر 'مرسال البرغشي' (16 عاماً)، الذي بادره بسؤال بريء عن 'ثوبه' لدى الخياط، غير أن الإجابة جاءت مخيبة للآمال، فالثوب لم يجهز بعد.
وعلى غير العادة، تحول الموقف البريء إلى ساحة لخلاف بسيط بدأ بطلب الأخ الأكبر من شقيقه إيصال 'قالب الثلج' إلى المنزل، ليرد عليه 'مرسال' بالعناد والرفض، وهو موقف أجج نبرة الصوت وأشعل فتيل الغضب بين الشقيقين، حيث تداخلت روح التحدي بـ 'المزاح الثقيل' الذي اعتادا عليه في سابق أيامهما.
في لمح البصر، وتحت تأثير لحظة غضب عابرة واندفاع غير محسوب العواقب، استل الأخ الأكتر 'جنبيته' (الخنجر) في محاولة للتهديد والمزاح العنيف والتشابك بالأيدي كما جرت العادة بينهما.
لكن القدر شاء أن تكون هذه المرة هي الأخيرة، وأن يمتزج المزاح بالموت، حيث استقرت الطعنة الغادرة في رقبة 'مرسال'، لتخرس صوته وتنهي حياته في الثانية المجنونة تلك.
سادت حالة من الذهول والهلع تسود المكان، وسقط الفتى صريعاً بين يدي شقيقه الذي أدرك في تلك اللحظة فداحة ما أقدم عليه، وسط صراخات وعويل الأهالي الذين هرعوا لإنقاذه.
تم نقل 'مرسال' على وجه السرعة إلى 'مركز القدسي الطبي' في منطقة الطور، وسط محاولات يائسة لإنعاشه، إلا أن أرواح المحتومين سابقة الأجل، إذ فارق الفتى الحياة قبل أن تلمس قدماه أرضية المستشفى، تاركاً خلفه أسرته مكلومة وأخاً سيطارده الندم طوال حياته، بعد مزحة تكلفت ثمناً باهظاً هو روح شقيقه.













































