اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
انتهى عهد نيكولاس مادورو بعملية أمريكية جريئة ومخطط لها بدقة على مدى أشهر، اعتمدت على مراقبة استخباراتية دقيقة لحركات الرئيس الفنزويلي، وقالت مصادر أمريكية إن أجهزة الاستخبارات الأمريكية كانت تعرف كل تحركات مادورو: أين يذهب، ماذا يأكل، وماذا يرتدي، مما مكن قوات دلتا الأمريكية من القبض عليه في معقله المحصن في كاراكاس.
على مدى أشهر، راقبت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) وأجهزة الاستخبارات الأمريكية تحركات مادورو عن كثب، باستخدام عملاء ميدانيين داخل فنزويلا، والتنصت على مكالمات وحدات النخبة في الحرس الرئاسي، وصور الأقمار الصناعية عالية الدقة.
ونشرت صحيفة نيويورك تايمز أن فريقا من العملاء السريين أُرسل إلى فنزويلا منذ أغسطس 2025، لجمع معلومات دقيقة حول أنماط تحرك مادورو وتحركاته اليومية.
كما عززت البحرية الأمريكية حضورها في الكاريبي استعدادا للعملية، حيث تمركزت حاملة الطائرات 'يو إس إس إيو جيما' وسفينتان حربيتان أخريان، هما 'يو إس إس نيويورك' و'يو إس إس فورت لودرديل'، إلى جانب نحو 12 سفينة أخرى، بما فيها 'يو إس إس جيرالد فورد'، أكبر حاملة طائرات في العالم. كما أرسلت الولايات المتحدة طائرات مقاتلة إلى جزيرة بورتوريكو القريبة لضمان جاهزية كاملة للعملية.
وصف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، العملية بأنها 'تم التخطيط لها بدقة وتفصيل على مدى شهور، لكنها استغرقت ساعات قليلة فقط للتنفيذ'، وأكد أن العملية اعتمدت على تعاون جميع فروع الجيش الأمريكي وأجهزة الاستخبارات، مشيرا إلى أنهم تعقبوا مادورو لفهم تحركاته، وأماكن إقامته، وكيفية تنقله، وما يأكله ويرتديه.
وأوضح مصدران مطلعان لوكالة رويترز أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية كانت تعتمد على مصدر داخل الحكومة الفنزويلية ساعد في تحديد مكان مادورو وزوجته، سيليا فلوريس، في قاعدة بويرتا تيوني العسكرية، التي تُعد أكثر معاقل نظام مادورو تحصينا.
وأشارت تقارير أمريكية إلى أن الرئيس ترامب منح الضوء الأخضر للعملية بعد أيام من حصوله على المعلومات الحاسمة، وقد كان من المقرر تنفيذ العملية في وقت سابق خلال عطلة عيد الميلاد، إلا أن الظروف الجوية حالت دون ذلك. وفي الساعة الثانية فجرا بتوقيت كاراكاس، انطلقت سلسلة من الانفجارات العنيفة في العاصمة، حيث استهدفت الطائرات الأمريكية أنظمة الرادار والاتصالات الفنزويلية لتعطيل قدرة الجيش على الرد، بينما كان السكان يشهدون تحليقًا غير معتاد للطائرات وانقطاعات كهربائية واسعة.
واستخدمت القوات الأمريكية الهجوم الجوي كعملية إلهاء لإشغال الحرس الرئاسي، بينما هبطت مروحيات نقل تابعة لوحدة دلتا الأمريكية، لتنقل عشرات من القوات الخاصة إلى مقر إقامة مادورو، وذكرت التقارير أن القوات الأمريكية استخدمت أسلحة متقدمة ورمياً صاعقة لمواجهة المقاومة، وأصيب عدد من الجنود بجروح طفيفة، لكنهم تمكنوا من اختراق الحواجز الأمنية بسرعة.
حاول مادورو الهروب عبر ممر خلفي إلى غرفة محصنة خلف باب فولاذي، إلا أن قوات دلتا كانت على دراية دقيقة بخططه وخرائط المبنى، فتمكنوا من القبض عليه وزوجته قبل أن يتمكنوا من الفرار.
وأفادت شبكة CNN أن مادورو وزوجته تم ضبطهما في غرفة نومهما أثناء نومهما وأكد ترامب أنه حتى لو نجح مادورو وزوجته في الهروب، كانت هناك فرق أخرى معدة مسبقًا للقبض عليهما.
بعد اعتقالهما، تم نقلهما بسرعة إلى مروحية، ومن ثم إلى حاملة الطائرات الأمريكية 'يو إس إس إيو جيما' الراسية في المياه الدولية بالبحر الكاريبي، حيث خضعا لفحص هوية بيومتري وفحص طبي أولي، قبل نقلهما على متن طائرة نقل عسكرية إلى الولايات المتحدة.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، والمدعية العامة بام بوندي، أن مادورو سيُحاكم أمام محكمة المنطقة الجنوبية في نيويورك، بتهم تشمل الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة الأسلحة بشكل غير قانوني.
وأكدت بوندي أن زوجة مادورو ستواجه أيضا تهما لم يُكشف عنها بعد، مضيفة: 'سيواجهان قريبا أقصى عقوبة من النظام القضائي الأمريكي، على الأراضي الأمريكية'.
وأشار الجنرال كين إلى أن أكثر من 150 طائرة انطلقت من 20 قاعدة مختلفة في نصف الكرة الغربي، بما في ذلك مروحيات القوات الخاصة، وأن العملية استغرقت حوالي ساعتين ونصف من لحظة هبوط المروحيات حتى إقلاع القوات التي تقل مادورو وزوجته، مؤكدا أن أي خلل في آلية التنفيذ كان سيعرض المهمة بأكملها للفشل.


































