اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٥ أيار ٢٠٢٦
القاهرة_ أحمد جبريل_ هبة الخولي: تسعى البورصة المصرية خلال الفترة الحالية إلى تنفيذ خطة متكاملة تستهدف زيادة عمق السوق وجذب شرائح جديدة من المستثمرين، إلى جانب التوسع في الأدوات والمنتجات المالية بما يعزز تنافسية السوق المصرية إقليميًا ودوليًا.
في هذا الإطار، كشف عمر رضوان رئيس البورصة في حوار خاص مع «معلومات مباشر» عن ملامح التحركات المرتقبة سواء فيما يتعلق بالطروحات الجديدة، أو تطوير سوق المشتقات أو ملف تحويل البورصة إلى شركة مساهمة، فضلًا عن خطط جذب المستثمرين الأجانب والترويج الخارجي للسوق المصرية.
وتطرق إلى الحديث عن تطوير قواعد القيد، وزيادة التوعية بمزايا القيد للشركات العائلية والناشئة وتعزيز دور البورصة كمنصة تمويل رئيسية للمشروعات والتوسعات المختلفة.
كما أشار إلى أن البورصة تعمل كذلك على تجهيز شركات القيد المؤقت وتأهيلها للطرح مع التركيز على حماية حقوق المستثمرين وزيادة الوعي والثقافة الاستثمارية خاصة بين الشباب وطلاب الجامعات.
وأكد أن السوق تستعد لطروحات كبيرة مرتقبة، على رأسها شركتي مصر لتأمينات الحياة وبنك القاهرة، مشيرًا إلى أن قطاع البترول يأتي ضمن القطاعات التي تستهدف البورصة تعزيز تمثيلها داخل السوق خلال المرحلة المقبلة.
وإلى نص الحوار..
منذ بداية 2026 شهدت السوق زخمًا واضحًا وتطورًا كبيرًا في أعداد المستثمرين الجدد؛ مما انعكس بشكل مباشر على زيادة أحجام وقيم التداولات اليومية، وساهم في تنشيط السوق بشكل ملحوظ.
التداولات شهدت نموًا قويًا، والشهر الماضي وحده سجل ارتفاعًا تجاوز 25% مقارنة ببداية العام؛ نتيجة دخول شرائح جديدة من المستثمرين للسوق.
الشباب يمثلون نسبة كبيرة جدًا من المستثمرين الجدد، تزيد عن 80% من الوافدين الجدد للسوق خلال الفترة الأخيرة.
زيادة الوعي المالي والاستثماري، إلى جانب التطور الكبير في أدوات التعليم والتثقيف المتعلقة بالاستثمار، والذي ساعد بشكل واضح على جذب الشباب وتشجيعهم على دخول السوق.
هناك اهتمام كبير من قبل البورصة المصرية بكل ما يتعلق بالتثقيف المالي والاستثماري لأن بناء جيل جديد واعٍ بالاستثمار يساهم في استقرار السوق وزيادة عمقها على المدى الطويل.
نعم، خاصة مع استمرار التطور في أدوات التداول والتكنولوجيا وزيادة الاهتمام بالتوعية والتعليم الاستثماري وهو ما يدعم استمرار دخول شرائح جديدة للسوق المصرية.
التحول الرقمي كان له دور كبير جدًا في توسيع قاعدة المستثمرين، خاصة بعد صدور قانون الـ FinTech في 2022، والذي سمح لشركات الأنشطة المالية غير المصرفية باستخدام التكنولوجيا بشكل أكبر، وتقديم خدمات رقمية أكثر تطورًا.
العديد من الشركات قامت بتطوير بنيتها التكنولوجية والتوسع في التطبيقات الإلكترونية ومنصات التداول الرقمية؛ حتى تتناسب مع احتياجات العملاء مما ساهم بشكل مباشر في تسهيل دخول مستثمرين جدد للسوق.
لا، بالإضافة إلى المستثمرين الجدد، كان هناك أيضًا مستثمرون قدامى أعادوا تنشيط أكوادهم ومحافظهم الاستثمارية بعد سنوات من التوقف مع تحديث البيانات وعودة النشاط مرة أخرى داخل السوق.
التكنولوجيا سهّلت الوصول للاستثمار بشكل كبير سواء من خلال التطبيقات الإلكترونية أو تسهيل فتح الحسابات وتنفيذ التداولات، وبالتالي أصبح الدخول للسوق أسرع وأسهل لفئات واسعة من المستثمرين.
عودة الطروحات تمثل عاملًا مهمًا في زيادة جاذبية السوق، وخلال الفترة المقبلة سنرى شركات جديدة تستعد للدخول ضمن برنامج الطروحات، وهو ما يعزز السيولة ويزيد من عمق السوق.
وهناك أيضًا اهتمام متزايد بالاكتتابات وزيادات رؤوس الأموال، وأصبحنا نشهد تحركات ونشاطًا أكبر داخل السوق مقارنة بالفترات الماضية.
نمتلك نشاطاً كبيراً فيما يتعلق بالبروتوكولات والتعاون مع جهات مختلفة لكن الهدف ليس مجرد توقيع بروتوكولات، الهدف الأساسي هو نشر الوعي داخل مجتمع الأعمال بمزايا القيد في البورصة؛ سواء فيما يتعلق بالحوكمة أو استمرارية الشركات أو سهولة التخارج.
الأبحاث تشير إلى نحو 90% من الشركات العائلية تختفي بعد الجيل الثالث، لكن القيد يفصل بين الملكية والإدارة بإدارة محترفة وحوكمة واضحة لذلك يساعد في تحقيق الاستمرارية للمؤسسة.
بالإضافة إلى أن أسهل طرق التخارج هو القيد في البورصة؛ لأنه يوفر شفافية وسيولة وسهولة تداول وتقييم عادل للشركة.
القيد في البورصة يساعد الشركات على مواكبة متطلبات الاستدامة والتمويل المستدام الذي أصبح عنصراً مهماً بالنسبة للمستثمرين والمؤسسات الدولية.
نعمل مع الهيئة العامة للرقابة المالية وكل الأطراف المرتبطة بالسوق لتطوير المنظومة وإزالة أي قيود موجودة، مع التركيز على زيادة الوعي وشرح المنتجات الجديدة والفرق بين الأنظمة القديمة والجديدة.
لا نحتاج تعديلات خاصة بالشركات الناشئة بقدر مراجعة قواعد القيد بشكل عام، وندرس أي نقاط ممكن تحسينها بما يسمح باستهداف شركات بأحجام مختلفة.
مصر شهدت تطورًا كبيرًا جدًا في مجال ريادة الأعمال خلال آخر عشر سنوات، وبالتالي هناك شركات أصبحت جاهزة للتخارج أو الطرح وتحتاج هذا النوع من التمويل.
دورنا الأساسي كبورصة هو حماية المستثمرين، وبالتالي لابد من اختيار الشركات الجاهزة فعليا للقيد والتداول ثم نعمل معها على التأهيل للمراحل المختلفة.
قواعد القيد واضحة وثابتة، وحريصون على الاستماع لكل الأطراف بالسوق لمعرفة ما يحتاج إلى تطوير وتحسين، مهتمين جدًا بالاستماع لشركات السوق ومقدمي الخدمات وكل الأطراف، وبناءً على ما نسمعه نراجع ما يمكن تطويره وتحسينه داخل المنظومة.
متحمس لقطاع البترول، لأنه غير ممثل بالشكل الكافي داخل السوق، رغم إنه قطاع مهم جدًا في الاقتصاد المصري، وشركاته ضخمة وكبيرة، وبالتالي وجوده في البورصة سيكون إضافة قوية جدًا، وأعتقد أنه سينال اهتماماً كبيراً من قبل المستثمرين.
نعمل مع كل شركات القيد المؤقت لتجهيزها وتأهيلها لعملية الطرح، لكن في النهاية قرار القيد والطرح هو قرار المالك أو الشركة نفسها، ودورنا هو التأكد من كافة الأوراق وسلامة الإجراءات ومدى جاهزية الشركة للتحول إلى شركات مدرجة في البورصة المصرية.
نتحدث عن طروحات ضخمة بالفعل، لكن القرار في النهاية ليس قراري، وبالتالي لا أستطيع تحديد توقيتات بعينها، رغم أنني أتمنى أن تحدث في أقرب وقت.
الدراسة موجودة بالفعل، وهناك نقاش مستمر حول هذا الموضوع منذ فترة، لأنه يرتبط بعدة جهات وتشريعات، منها الهيئة العامة للرقابة المالية وجهات حكومية مختلفة، وفي النهاية، الصالح العام هو ما سيحكم القرار النهائي.
المستثمرون الأجانب والمؤسسات الدولية معتادون على شكل تنظيمي معين للبورصات حول العالم، وبالتالي وجود هيكل تنظيمي قريب مما اعتادوا عليه يسهل التعامل مع السوق المصرية ويزيد من جاذبيتها.
البورصة بطبيعتها سوق ثانوي يعتمد على التداول والبيع والشراء، وكلما زادت السيولة وأحجام التداول وعمق السوق، أصبح من الأسهل على الشركات تنفيذ زيادات رؤوس الأموال أو الحصول على تمويل لمشروعات جديدة أو توسعات أو استحواذات؛ بالتالي وجود سوق قوي ونشط يسهل عملية التمويل بشكل كبير ويوفر عددًا أكبر من المستثمرين الراغبين في المشاركة.
حتى الآن لا توجد طلبات جديدة رسمية بخلاف الشركتين الموجودتين بالفعل، وأي طلبات تصل إلينا يتم الإعلان عنها فورًا، فنحن لا نخفي شيئًا عن السوق.
التطورات الجيوسياسية لعبت دورًا مهمًا، وجعلت مصر محط أنظار باعتبارها واحدة من الوجهات الآمنة نسبيًا للاستثمار، وهو ما ساهم في زيادة اهتمام المستثمرين بالسوق المصرية.
الجهود التي بذلتها الحكومة المصرية والبنك المركزي خلال الفترة الماضية كان لها تأثير واضح جدًا، خاصة فيما يتعلق بسوق الصرف وتوفير العملة الأجنبية وإرسال رسائل طمأنة للمستثمرين، وهو ما ساهم في عودة اهتمام المستثمرين العرب والأجانب للاستثمار في سوق الأسهم وأسواق المال المصرية بشكل عام.
بالفعل، هناك اهتمام متزايد من المستثمرين الأجانب والعرب بالسوق المصرية سواء من خلال متابعة الطروحات الجديدة أو فرص الاستثمار المختلفة داخل السوق.
نعمل على عرض التطورات التي شهدتها السوق المصرية أمام المستثمرين الدوليين خاصة مع إدخال أدوات جديدة مثل المشتقات وصانع السوق وتطوير الـ Short Selling؛ لأن هذه الأدوات تجعل السوق أكثر تكاملًا وجاذبية للمؤسسات الأجنبية.
نعم، أول جولة ترويجية ستكون في أوروبا، وهدفها جذب مستثمرين جدد والتعريف بتطورات السوق المصرية والأدوات الجديدة المتاحة بها.
نعمل باستمرار على تحسين بيئة السوق وزيادة عمقها وسيولتها، وكلما تطورت الأدوات والمنتجات المتاحة وارتفع مستوى الجاهزية، زادت فرص نجاح الجولات الترويجية وجذب المستثمرين الأجانب.
كلما تحسنت المؤشرات الاقتصادية الخاصة بالاقتصاد المصري وكلما ظهرت مرونة أكبر في التعامل مع التحديات الاقتصادية زادت ثقة المستثمرين بشكل واضح وبدوره ينعكس بصورة مباشرة على أداء السوق.
مصر شهدت تطورًا كبيرًا في عدد من الملفات المرتبطة بتحسين مناخ الاستثمار والحكومة الحالية تركز بشكل كبير على حل مشكلات المستثمرين وتحسين البيئة الاستثمارية بشكل مستمر.
هناك حالة من التماسك والعمل المشترك بين مختلف أطراف المنظومة الاقتصادية، وهو عنصر غاية في الأهمية لدعم ثقة المستثمرين المحليين والأجانب خلال المرحلة الحالية.


































