اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ٢٢ نيسان ٢٠٢٦
أكدت جميلة النصيري، المكلفة بتسير بلدية المعمورة أن البلدية دخلت فعلياً مرحلة تنفيذ مشروع نموذجي في مجال الطاقات المتجددة، يهدف إلى إرساء نموذج مدينة إيكولوجية يعتمد على مبدأ “صفر نفايات”، في إطار توجه يراهن على الاستدامة البيئية وحسن التصرف في الموارد.
وبيّنت النصيري أن هذا المشروع يأتي في سياق شراكة مع طرف ألماني، ضمن رؤية متكاملة تقوم على تثمين النفايات وتطوير الاعتماد على الطاقات البديلة. وأوضحت أن القسط الأول من المشروع، بكلفة تُناهز 200 ألف دينار، يهم تركيز منظومة للطاقة الشمسية بالقاعة متعددة الاختصاصات التابعة للبلدية.
وأضافت أن هذا التمشي سيمكن من الحدّ من نفقات استهلاك الكهرباء، التي تثقل كاهل ميزانية البلدية وتبلغ سنوياً حوالي 200 ألف دينار، مشيرة إلى وجود مساعٍ بالتنسيق مع الهياكل المعنية لاستغلال فائض الطاقة المنتجة في دعم شبكة التنوير العمومي.
كما أفادت أن البلدية نجحت في اختصار الإجراءات الإدارية المعقدة من خلال اعتماد صيغة الاستشارة المباشرة، حيث تكفل الشريك الأجنبي بتمويل المشروع وإبرام التعاقدات، وهو ما سيساعد على إنجازه في آجال وجيزة لا تتعدى شهرين
كما أعلنت النصيري عن برمجة مشروع ثانٍ بميزانية تُقدّر بـ250 ألف دينار، يهدف إلى معالجة إشكالية نفايات الحدائق ومخلّفات البناء، التي تمثل تحدياً بيئياً للعديد من البلديات. ويقوم هذا المشروع على تحويل الفضلات الخضراء إلى سماد عضوي، إلى جانب إعادة توظيف بقايا البناء في تهيئة المسالك والطرقات، مستأنسة بتجارب أوروبية ناجحة.
وأكدت المتحدثة أن مثل هذه المبادرات من شأنها أن تفتح آفاقاً واعدة أمام المؤسسات الناشئة، وتوفر فرص عمل جديدة لفائدة الشباب، فضلاً عن الإسهام في تنشيط الاقتصاد المحلي.
و أشارت إلى اختيار بلدية المعمورة كأول بلدية من شمال إفريقيا للمشاركة في مؤتمر دولي يُعنى بالطاقات المتجددة والمشاريع البيئية، من المنتظر تنظيمه بتنزانيا أواخر شهر جوان المقبل، حيث ستعرض تجربتها كنموذج يُحتذى به أمام عدد من الشركاء والمانحين الدوليين، بما قد يعزز فرص استقطاب استثمارات جديدة في المجال البيئي.

























