اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١ كانون الثاني ٢٠٢٦
قال الإعلامي السعودي مالك الروقي إن البيان السعودي الأخير يقتضي توقف دولة الإمارات عن تقديم أي دعم عسكري أو مالي لأي مكون يمني، مشيرًا إلى أن أي تمويل خارجي يتلقاه المجلس الانتقالي الجنوبي سيُعد مخالفًا للقانون اليمني، الذي يمنع التمويل السياسي الخارجي دون المرور عبر مؤسسات الدولة اليمنية.
وأوضح الروقي أن ضبط منافذ الجمهورية اليمنية، وجعلها حصرًا بيد الحكومة الشرعية جوًا وبرًا وبحرًا، من شأنه تمكين الدولة من إحكام السيطرة على الوضع الأمني، لافتًا إلى أن الحكومة اليمنية كانت قد تحدثت خلال الفترة الماضية عن وجود شخصيات أجنبية غير مرغوب بها كانت تزور البلاد في ظل حالة الفوضى، دون علم الشرعية. وأضاف أن هذه الخطوة تفسر، بحسب وصفه، حالة القلق التي يبديها إعلاميون محسوبون على المجلس الانتقالي، لما تمثله من تقييد لأي عبث غير قانوني بالمنافذ، ووضعها تحت سلطة الدولة المعترف بها دوليًا.
وتطرق الروقي إلى ما وصفه بخيارات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، معتبرًا أن الزبيدي يرى اليوم أن التحركات التي جرت في حضرموت والمهرة، وبضغط إماراتي، لم تكن في محلها. وأشار إلى أن الزبيدي رفع سقف التحدي خلال تلك المرحلة، وضخ أموالًا كبيرة في الحشد، شملت نقل أنصاره بملابس مدنية، إلى جانب تحركات عسكرية، وهو ما ترتبت عليه تكاليف مادية كبيرة.
وبيّن الروقي أن الزبيدي حاول، خلال الأزمة، التواصل مع أطراف أمريكية وإسرائيلية، وفتح قنوات مع صنعاء وجماعة الحوثي، في مسارات وصفها بالمتناقضة، بحثًا عن مخرج لما سماه المغامرة، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح. وأضاف أن الزبيدي سعى لاحقًا إلى المناورة بطرح فكرة إشراك قوات “درع الوطن” بدل تسليم المعسكرات، غير أن الرسالة التي وصلته كانت واضحة بأن الأمر “قرار وليس خيارًا”، ما أدى إلى انسحاب قواته من مواقع مهمة، وتحديد تحركاتها.
وأشار الروقي إلى أن الحكومة اليمنية تراقب الحشود التي قال إن عبد الرحمن المحرمي يدفع بها على مداخل المحافظات الشرقية، مؤكدًا أن التحالف العربي سيظل، بحسب تعبيره، مستجيبًا لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، بهدف حماية المدنيين وضبط الأمن.
واختتم الروقي حديثه بالقول إن المشروع والمخطط انهارا خلال ليلة واحدة وبضربة محدودة، لافتًا إلى أن بيان الانسحاب الإماراتي، إلى جانب التأييد الدولي لشرعية العليمي، شكّل صدمة للمجلس الانتقالي ورئيسه، ووضعه أمام خيارات صعبة. واستحضر في هذا السياق ما ورد في مقال للكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد، الذي أشار فيه إلى أن تكرار الأزمات قد يدفع رفاق المجلس الانتقالي إلى اعتبار أن قيادة الزبيدي تمثل العقبة، وليس فكرة الانفصال ذاتها، مستشهدًا بتجربة الرئيس عبد الله السلال في صنعاء عقب التصالح السعودي المصري عام 1967.













































