اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
مي السكري -
بينما أكد المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأمريكية، مايكل ميتشل، أن الولايات المتحدة تُثمن بشكل كبير الخطوة التاريخية التي اتخذتها دول خليجية محورية مثل الكويت، والسعودية، وقطر، والإمارات بانضمامها إلى مجلس السلام، اعتبر في الوقت ذاته أن هذه الخطوة تعكس التزاماً إقليمياً ودولياً غير مسبوق بتثبيت دعائم الاستقرار في المنطقة.
وقال ميتشل، في تصريح خاص لـ القبس، إن تقييم واشنطن لهذه المشاركة ينطلق من كون هذه الدول شركاء إستراتيجيين لا غنى عنهم في صياغة مستقبل غزة والمنطقة، بما يتماشى مع خطة النقاط العشرين للرئيس ترامب.
وعما إذا كانت واشنطن تراهن على دول الخليج للعب دور «الضامن المالي والسياسي» لنجاح هذا المجلس، أوضح ميتشل أن الرؤية الأمريكية لدور الدول ضمن مجلس السلام ترتكز على مفهوم الشراكة الفاعلة والتكاملية، موضحاً أن المجلس يمثل كياناً دولياً ذا شخصية قانونية مستقلة، قادراً على إبرام الاتفاقيات وتوظيف الخبرات الدولية والإقليمية.
وعن إمكانية مطالبة دول الخليج بالتزامات محددة، خصوصاً في ما يتعلق بتمويل برامج أو مبادرات ناتجة عن هذا المجلس، شدد ميتشل على أن واشنطن تؤمن بأن انضمام هذه القوى الإقليمية يمثل رأس الحربة في الجهود المشتركة، حيث يتم تسخير القدرات السياسية والفنية والمالية لكل شريك بما يتناسب مع إمكاناته ورؤيته، لضمان نجاح هذه الإدارة الانتقالية وتحويل غزة من منطقة مثقلة بالنزاعات إلى مركز للازدهار والأمن الإقليمي.
وبسؤاله عن ضمانات ألا يتحول هذا المجلس إلى أداة ضغط على دول المنطقة بدلاً من كونه منصة حقيقية لصناعة السلام، أكد ميتشل أن الولايات المتحدة تؤكد أن مجلس السلام أُسس ليكون منصة للتعاون الدولي والشراكة الإقليمية المبنية على المصالح المشتركة، وليس أداة للإملاءات أو الضغوط السياسية، موضحاً أن المبدأ الأساسي الذي يحكم عمل المجلس هو الالتزام الطوعي، حيث تنضم الدول إليه من خلال التوقيع على الميثاق بمحض إرادتها.
وأضاف أن ضمانة عدم تحول المجلس إلى أداة ضغط تكمن في طبيعته ككيان دولي ذي شخصية قانونية مستقلة يعمل بالتوافق مع القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة، لافتاً إلى أن هدف القيادة الأمريكية للمجلس هو تحمل المسؤولية لكسر الجمود التاريخي وفتح آفاق جديدة للحلول، عبر توفير إطار عمل مرن يكمل جهود الأمم المتحدة ويحفز العمل الدولي الفعال لإنجاز ما عجزت عنه المسارات التقليدية.
وفيما يلي التفاصيل:
أكد المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأمريكية مايكل ميتشل، أن الولايات المتحدة تُثمن بشكل كبير الخطوة التاريخية التي اتخذتها دول خليجية محورية مثل الكويت، السعودية، قطر، والإمارات بانضمامها إلى مجلس السلام، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس التزاماً إقليمياً ودولياً غير مسبوق بتثبيت دعائم الاستقرار في المنطقة.
وقال ميتشل في تصريح خاص لـ القبس إن تقييم واشنطن لهذه المشاركة ينطلق من كون هذه الدول شركاء استراتيجيين لا غنى عنهم في صياغة مستقبل غزة والمنطقة، بما يتماشى مع خطة النقاط العشرين للرئيس ترامب.
ورداً على سؤال عما إذا كانت واشنطن تراهن على دول الخليج للعب دور «الضامن المالي والسياسي» لنجاح هذا المجلس، أوضح ميتشل أن الرؤية الأمريكية لدور الدول ضمن مجلس السلام ترتكز على مفهوم الشراكة الفاعلة والتكاملية، مشيراً إلى أن المجلس يمثل كياناً دولياً ذا شخصية قانونية مستقلة، قادراً على إبرام الاتفاقيات وتوظيف الخبرات الدولية والإقليمية.
أدوار محورية
وحول ما تتوقعه الولايات المتحدة عملياً من دول الخليج داخل مجلس السلام، وما إذا كان الدور سياسياً أم أمنياً أم تمويلياً، قال ميتشل إن واشنطن تتطلع من شركائها إلى لعب أدوار محورية تشمل ثلاثة مسارات رئيسية وهي: المسار السياسي والدبلوماسي، حيث تبرز أهمية الدول المشاركة في مجلس السلام كركائز للاستقرار السياسي، ويساهم وجودها في المجلس في تحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائم ومستدام عبر الإشراف المباشر على عمليات التنفيذ وحل النزاعات المحتملة.
وأضاف: والمسار الإشرافي والرقابي، إذ تتيح العضوية في المجلس للدول المساهمة ممارسة دور رقابي فاعل على المشاريع الحيوية، بما يضمن أعلى درجات الشفافية والنزاهة في إدارة الموارد وتوجيهها نحو أهدافها التنموية.
وتابع: أما المسار الثالث فهو التنموي والإنساني، حيث يُنتظر من الشركاء، بناءً على النجاحات المحققة في تدفق المساعدات الإنسانية، المساهمة في تخطيط وتنفيذ برامج إعادة الإعمار الكبرى في المستقبل، لا سيما في المناطق التي أُنجزت فيها عملية نزع السلاح وأصبحت جاهزة للتطوير.
رأس الحربة
وأضاف أن ضمانة عدم تحول المجلس إلى أداة ضغط تكمن في طبيعته ككيان دولي ذي شخصية قانونية مستقلة يعمل بالتوافق مع القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة، لافتاً إلى أن هدف القيادة الأمريكية للمجلس هو تحمل المسؤولية لكسر الجمود التاريخي وفتح آفاق جديدة للحلول، عبر توفير إطار عمل مرن يكمل جهود الأمم المتحدة ويحفز العمل الدولي الفعال لإنجاز ما عجزت عنه المسارات التقليدية.
ترتيبات إقليمية
ورداً على من يرى أن المجلس قد يكون غطاءً دبلوماسياً لتمرير ترتيبات إقليمية لا تحظى بإجماع شعبي في المنطقة، قال ميتشل إن مشاركة دول عربية وإقليمية محورية في توقيع ميثاق المجلس في دافوس قبل أيام هي خير دليل على وجود توافق إقليمي واسع حول أهداف هذه المبادرة، مؤكداً أن هذه الدول تشارك كأطراف مؤسسة وفاعلة، وتلعب دوراً إشرافياً ورقابياً حيوياً يضمن تلبية تطلعات الشعوب في الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار.
وأضاف أن الرد الأقوى على التشكيك في التوافق الشعبي هو النتائج الملموسة على الأرض، مشيراً إلى أنه منذ بدء تنفيذ خطة الرئيس ترامب للسلام تم إيصال كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية والسلع التجارية. وشدد على أن واشنطن لا تفرض ترتيبات سياسية مفاجئة، بل تبني بيئة آمنة ومزدهرة في غزة عبر إدارة تكنوقراطية فلسطينية انتقالية مكونة من خبراء مؤهلين لإدارة الشؤون اليومية، على أن تهدف هذه المرحلة في نهاية المطاف إلى تسليم زمام الأمور لسلطة فلسطينية قادرة على خدمة شعبها وضمان مستقبله.
صلاحيات المجلس
وعما إذا كان للمجلس دور مباشر في غزة ومرحلة ما بعد الحرب، أم سيبقى إطاراً عاماً بلا صلاحيات حقيقية، أكد ميتشل أن مجلس السلام سيلعب دوراً مباشراً وحاسماً في غزة وفي كل مراحل ما بعد النزاع، مشدداً على أنه لم يُصمم ليكون مجرد إطار نظري أو منصة للنقاش، بل كيان دولي عملياتي يمتلك شخصية قانونية دولية مستقلة تسمح له بالتحرك بفعالية واستقلالية على الأرض.
وأوضح أن ما يميز هذا المجلس عن المبادرات السابقة هو امتلاكه لصلاحيات حقيقية وأدوات تنفيذية واضحة، تشمل الصلاحيات القانونية والمالية، حيث يمتلك القدرة على إبرام الاتفاقات، وتوظيف الكوادر المهنية، وامتلاك الأصول، وإدارة وتوزيع الصناديق المالية، والتعاقد المباشر مع الموردين والمقاولين. كما يعمل من خلال «مجلس تنفيذي» يقود عمليات التنفيذ ويراقب التقدم وإدارة المخاطر، إضافة إلى الإشراف المباشر في غزة على الممثل السامي واللجنة الوطنية لإدارة غزة. وأشار أيضاً إلى أن «قوة الاستقرار الدولية» ستعمل تحت مظلة وإشراف مجلس السلام لضمان التنسيق الكامل بين المسارات الأمنية والسياسية والتنموية.
تحويل التهدئة إلى سلام مستدام
شدد ميتشل على أن دور مجلس السلام لا يقتصر على مراقبة وقف إطلاق النار، بل يكمن في قيادة التنفيذ وتحويل التهدئة إلى سلام مستدام عبر الإشراف على تسليم المساعدات، وحل النزاعات الميدانية، وضمان بقاء العملية السلمية على مسارها الصحيح وتنفيذ خطة الرئيس ترامب للسلام المكونة من عشرين نقطة.
فشل المجلس.. غير وارد
في ما يتعلق بمعيار النجاح الحقيقي لمجلس السلام، وما الذي ستفعله واشنطن إذا فشل أو اصطدم برفض شعبي في المنطقة، قال ميتشل إن معيار النجاح الحقيقي لا يُقاس بالبيانات الدبلوماسية، بل بالنتائج الملموسة على الأرض وفي حياة المواطن العادي.
وحدد هذه المعايير في تحقيق الأمن المستدام عبر الوصول إلى غزة منزوعة السلاح تماماً من كل القدرات الإرهابية، والانتقال من الإغاثة إلى الإعمار، وكفاءة الحوكمة التكنوقراطية، إضافة إلى استمرارية الدعم الدولي وحشد التمويل اللازم لإعادة الإعمار.
وأضاف: «لن نتحدث عن احتمالية الفشل أو الرفض الشعبي، لأننا ننطلق من قناعة راسخة بأن الشعوب تتطلع دائماً للأمن والرخاء، ونحن لا نفرض نموذجاً غريباً، بل نقدم شراكة دولية تضم قوى إقليمية وازنة تحظى بشرعية كاملة في المنطقة».
وأكد أن خيار الفشل ليس وارداً في حساباتنا، لأن البديل هو العودة إلى الفوضى والدمار، مشدداً على التزام الولايات المتحدة تنفيذ خطة الرئيس ترامب للسلام ذات النقاط العشرين بالكامل، ونتوقع من كل الأطراف الوفاء بالتزاماتها لضمان مستقبل يسوده السلام والاستقرار.


































