اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
أثار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو موجة واسعة من الجدل السياسي والدبلوماسي، بعدما ألمح إلى أن كوبا قد تكون المحطة التالية ضمن تحركات الإدارة الأمريكية، وذلك عقب العملية العسكرية التي نُفذت في فنزويلا وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهده منطقة أمريكا اللاتينية، مع تصاعد التوتر بين واشنطن وعدد من الحكومات المناوئة لها.
تصريحات مباشرة تفتح باب التأويل
أوضح روبيو، في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس، أنه لو كان مسؤولاً حكومياً في كوبا لشعر بقلق حقيقي بعد ما جرى في فنزويلا. وأضاف أن ما حدث يعكس توجهاً أمريكياً واضحاً لإعادة فرض النفوذ في نصف الكرة الغربي، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة سياسية مباشرة إلى هافانا. وتكرار عبارة وزير الخارجية الأمريكي يلمح إلى أن كوبا قد تكون الهدف التالي في التحليلات الإعلامية يعكس خطورة ما ورد على لسانه.
فنزويلا نقطة التحول في المشهد
جاءت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربة عسكرية واسعة النطاق داخل الأراضي الفنزويلية. وأسفرت العملية عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جواً إلى خارج البلاد. وقد نشر ترامب صورة لمادورو داخل طائرة أمريكية وهو معصوب العينين ومقيد اليدين، في مشهد أثار ردود فعل متباينة على المستويين الدولي والإقليمي.
كوبا في قلب الحسابات الأمريكية
يُعرف عن ماركو روبيو اهتمامه القديم بملف كوبا، سواء خلال عمله في الكونغرس أو بعد توليه منصب وزير الخارجية. ويؤكد محللون أن حديثه عن كوبا لم يكن عفوياً، بل يأتي ضمن سياق استراتيجي أوسع. وتكرار الإشارة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي يلمح إلى أن كوبا قد تكون الهدف التالي يعزز المخاوف من تصعيد سياسي أو اقتصادي وربما أمني في المرحلة المقبلة.
دلالات سياسية ورسائل إقليمية
تحمل هذه التصريحات رسائل متعددة، ليس فقط إلى كوبا، بل إلى بقية دول أمريكا اللاتينية التي تراقب التطورات عن كثب. ويرى خبراء أن واشنطن تسعى لإعادة رسم خريطة النفوذ في المنطقة، مستفيدة من التحولات الداخلية في بعض الدول، ومن رغبتها في مواجهة ما تعتبره تمدداً لقوى دولية منافسة.
ردود فعل وترقب دولي
حتى الآن، لم يصدر رد رسمي من الحكومة الكوبية على تصريحات روبيو، إلا أن مصادر دبلوماسية توقعت أن تشهد الأيام المقبلة مواقف حادة من هافانا. في المقابل، يراقب المجتمع الدولي التطورات بحذر، وسط دعوات لضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي.
خاتمة المشهد وتوقعات المرحلة القادمة
في ظل هذه المعطيات، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة توتر جديدة، خصوصاً مع استمرار الخطاب الأمريكي المتشدد. ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت تصريحات روبيو ستترجم إلى خطوات عملية، أم أنها ستظل في إطار الضغط السياسي. ومع تصاعد الحديث عن أن وزير الخارجية الأمريكي يلمح إلى أن كوبا قد تكون الهدف التالي، تظل الأنظار متجهة إلى واشنطن وما ستعلنه في قادم الأيام.













































