اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلية خططاً عملياتية جديدة لتوسيع نطاق المواجهة العسكرية في الجبهة الشمالية، تزامناً مع إعلان رئيس الأركان هرتسي هاليفي أن 'حزب الله يخوض حالياً حرباً من أجل البقاء'، في ظل استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تعميق العمليات البرية وربط نتائجها بمدى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية في العمق.
وكشفت القناة 12 الإسرائيلية عن قرارات اتخذها المجلس الأمني المصغر، تضمنت تركيز القوات وتعزيز النشاط الجوي على الحدود، مع نية صريحة لتوسيع 'المنطقة العازلة' داخل الأراضي اللبنانية لبضعة كيلومترات إضافية. وبرز في التوجه الإسرائيلي الجديد استبعاد خيار المفاوضات في الوقت الراهن، مع الإصرار على أن أي تواصل دبلوماسي مستقبلي يجب أن يتم 'تحت ضغط عسكري شديد'، فيما لفت المجلس إلى أنه لا ينوي استهداف البنية التحتية للدولة اللبنانية، معتبراً الحكومة في بيروت 'جزءاً من الحل لا المشكلة'.
على الأرض، تحولت منطقة 'مشروع الطيبة' والعديسة إلى بؤرة اشتباكات ضارية؛ حيث أعلن حزب الله عن تدمير ثلاث دبابات 'ميركافا' واستهداف قوة إجلاء إسرائيلية بصواريخ موجهة، بالإضافة إلى شن هجمات بمسيرات انقضاضية طالت قاعدة 'رامات دافيد' الجوية وثكنة 'كتسافيا' في الجولان المحتل. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي القضاء على أكثر من 400 عنصر من الحزب منذ بدء المواجهة، في حين تواصل فرق الإنقاذ في 'نهاريا' البحث عن عالقين تحت أنقاض مبنى أصيب بصاروخ مباشر أطلق من لبنان.
رئيس الأركان في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وخلال تقييمه للوضع في القيادة الشمالية، ربط بشكل مباشر بين العمليات العسكرية في إيران ولبنان، مؤكداً أن 'كل ضربة لقدرات إيران والحرس الثوري تؤثر فوراً في قدرات تسليح وتمويل حزب الله'. وشدد هاليفي على أن المعركة ضد الحزب باتت 'جبهة رئيسية' تهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى، مؤكداً المصادقة على خطط المرحلة المقبلة التي تتضمن دعماً إضافياً للقوات البرية.
وفي مواجهة هذا التصعيد، أصدرت خمس دول كبرى (كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، بريطانيا) بياناً مشتركاً أعربت فيه عن قلقها البالغ من تصاعد العنف. وحذر البيان من أن أي هجوم إسرائيلي بري كبير على لبنان ستكون له 'عواقب وخيمة' وقد يجر المنطقة إلى 'صراع طويل الأمد'، داعياً الطرفين إلى العودة لطاولة المفاوضات للتوصل إلى حل سياسي مستدام يجنب المنطقة الانفجار الشامل.
وخلص الموقف الميداني إلى أن إسرائيل عازمة على فرض واقع جغرافي جديد على الحدود، معتبرة أن إنهاك حزب الله عسكرياً هو السبيل الوحيد لضمان أمن الشمال، بينما يواصل الحزب استراتيجية 'الإصابات المباشرة' لرفع كلفة التوغل الإسرائيلي، في وقت تبقى فيه التحذيرات الدولية رهينة التسارع الميداني الذي يسبق أي جهود دبلوماسية.













































